حزب الله يستخدم الحكومة اللبنانية ورقة اعتماد دولية وأميركية
آخر تحديث GMT19:00:58
 لبنان اليوم -

حساباته تختلف عن ميشال عون

حزب الله يستخدم الحكومة اللبنانية ورقة اعتماد دولية وأميركية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - حزب الله يستخدم الحكومة اللبنانية ورقة اعتماد دولية وأميركية

الحكومة اللبنانية
بيروت - لبنان اليوم

كتب منير الربيع في "المدن": لمس ديبلوماسيو مجموعة الدعم الدولية التي اجتمعت الاثنين 6 نيسان الحالي بالمسؤولين اللبنانيين في بعبدا، تفاوتاً بين الإشارات الإيجابية والأخرى السلبية في موقف هؤلاء المسؤولين، لكن الواضح هو عدم بروز إشارات اعتراض دولي كبير على موقف رئيس الحكومة حسان دياب. والواضح أيضاً أن ثمة تنسيقاً دولياً معه، لكن من دون أن يرقى إلى حدود تقديم الدعم للبنان. وهذا في انتظار ما ستتكشف عنه مواقف دياب المتتالية. فموقفه لم يلق اعتراضاً كبيراً من السفراء، بل بعض الأسئلة: ما الذي قصده بكلامه عن ولادة لبنان الجديد، وعن تحديده إنجاز الإصلاح بنسبة 57 في المئة، فيما ليس بين يدي الحكومة أي خطة واضحة للإصلاح؟!

أما تقييم الديبلوماسيين لموقف رئيس الجمهورية، فانطوى على اعتراض كبير، معتبرين أن عون يطلق مواقف متكررة يلقي فيها باللائمة على الآخرين، رغم مشاركته الفعلية في الحكم منذ 13 سنة، منها 3 سنوات ونصف السنة في رئاسة الجمهورية.

لاستمرار التركيبة

برزت إلى جانب هذا التقييم جملة ملاحظات سياسية تتعلق بمواقف متعددة، أطلقت متزامنة يوم أمس.

أولاً، تجديد الوزير طلال حاطوم لشركتي الاتصالات، وسط عدم معارضة أو ممانعة، كما كان الحال أيام الحكومة السابقة. وهذا يعني استمرار المسار على حاله، رغم اختلاف الأشخاص. ويعني أيضاً أن الخلاف على النفوذ والمواقع وليس على السياسات. الأمر نفسه ينطبق على الصراع مع المصارف وحاكم مصرف لبنان.

ثانياً، إلى جانب محاولات استدراج غطاء سياسي دولي للحكومة، كان التيار العوني يعمل على تمرير مواقف فحواها أن "أمنية الحريري بالعودة إلى رئاسة الحكومة بعد الانهيار والانفجار، طواها الزمن". الهدف من هذا الكلام هو قطع الطريق على أي طموح للحريري، والقول إن التركيبة الحاكمة جاهزة لتقديم التنازلات إلى الخارج مقابل استمرارها كما هي في الحكم. وهذا ما بدأ بإطلاق سراح عامر الفاخوري، وتقديم مواقف إيجابية حيال التعاون مع صندوق النقد الدولي، وتسليمه خطة اقتصادية في غضون أسبوعين.

إدانة بعد 10 أيام

ثالثاً، وهذه مسألة أساسية تتعلق بإصدار وزارة الخارجية اللبنانية أمس بياناً أدانت فيه الاعتداءات الصاروخية على المملكة العربية السعودية، على الرغم من مرور 10 أيام على الاعتداء الحوثي - الإيراني. وهذا يطرح تساؤلاً حول توقيته، وأسباب إصدار بيان لافت لم يعهده لبنان منذ سنوات.

فهل الهدف استمالة السعوديين ودول الخليج، أم أن البيان جاء نتيجة ضغوط خليجية تريد من الحكومة اللبنانية إبداء حسن النية، أم أن الموقف مجاني يريد منه لبنان فتح ثغرة ما في جدار أزمة علاقاته العربية، أم أن البيان جاء نزولاً عند ضغوط ورغبات أميركية؟

هذا البيان لا بد من قراءته بعناية، والسؤال عن موقف ميشال عون وحزب الله منه. وإذا كان الحزب يوفر الحماية والرعاية والغطاء السياسي لحكومة حسان دياب، فإنه طبعاً ليس بوارد الدخول في مواجهتها. وحزب الله يعرف كيف يتعاطى براغماتياً مع التطورات السياسية، وفي علاقته مع القوى الداخلية والخارجية. لذا، ليس من مصلحته إسقاط الحكومة. ولكن لن يكون من مصلحته حالياً على الأقل، كسر القوى السياسية الأخرى. وهناك من يعتبر أن الحزب لا يريد الدخول في معركة لكسر حاكم مصرف لبنان والمصارف. هو يريد الضغط عليهم لتحسين شروطه وفرضها، وليس لإحداث تغيير جذري في لبنان.

بين عون وحزب الله

منذ اعتراف حزب الله باتفاق الطائف، ولوعلى مضض، لم تعد توجهاته ثورية تغييرية جذرية. صار يدرس الأمور بواقعية. وهو مرتبط أصلاً بقوة إقليمية واقعية وبراغماتية. وعلى الرغم من انتقاده التدخل الأميركي في مسألة التعيينات المالية في مصرف لبنان، يعلم حزب الله أنه لا بد من التعاطي ببراغماتية مع هذا الموضوع. خصوصاً أن الأميركيين يتمسكون إلى أبعد الحدود بمحمد بعاصيري نائباً ثالثاً لحاكم المصرف المركزي.

هنا تختلف حسابات الحزب عن حسابات عون وباسيل، اللذين يريدان تطويق سلامة نهائياً للسيطرة على القطاع المالي. لكن حزب الله لا يتعاطى بهذه الطريقة مع هذه الاستحقاقات.

عندما أعلن نصر الله أن هناك نفوذاً أميركياً واضحاً في لبنان، كان يرمي إلى ما هو أبعد من ذلك. وهو يعلم أنه صاحب النفوذ الأقوى مقابل النفوذ الأميركي. وهذا يقود إلى خلاصة سياسية واحدة: لبنان نقطة التقاء بين النفوذين، سواء أكان ذلك مبنياً على تفاهم أم على تصادم. وقد يستمر التصادم على طريق الوصول إلى تفاهم معين، حتى لو لم يُعلن. وقد يكون على قاعدة "ربط نزاع" أو تطبيع مع الأمر الواقع.

قد يهمك ايضًا

دياب يُؤكِّد أنّ بيروت تُدقِّق في حسابات البنك المركزي

فيروس "كورونا" القاتل يُبقي حكومة الرئيس حسان دياب على قيد الحياة

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله يستخدم الحكومة اللبنانية ورقة اعتماد دولية وأميركية حزب الله يستخدم الحكومة اللبنانية ورقة اعتماد دولية وأميركية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon