أنقرة تعلن أنها سترد على العقوبات الأميركية بحق وزيري العدل والداخلية
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

أنقرة تعلن أنها سترد على العقوبات الأميركية بحق وزيري العدل والداخلية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - أنقرة تعلن أنها سترد على العقوبات الأميركية بحق وزيري العدل والداخلية

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو
أنقرة ـ جلال فواز

أعلنت تركيا أنها سترد بالمثل، ومن دون تأخير، على قرار العقوبات الصادر عن وزارة الخزانة الأميركية بحق وزيري العدل والداخلية التركيين لدورهما في اعتقال القس الأميركي أندرو برانسون، معتبرة أن ما وصفته بـ"الموقف الأميركي العدائي" لن يخدم أي هدف، كما أعلن الوزيران أنه ليست لديهما أي ممتلكات أو أموال أو حسابات في أميركا ليتم تجميدها.

ودعت وزارة الخارجية التركية الإدارة الأميركية إلى التراجع عن هذا القرار، الذي وصفته بـ"الخاطئ"، وأضافت "نحتج بشدة على قرار العقوبات المتعلق بتركيا الذي أعلنته وزارة الخزانة الأميركية، والذي لا يتماشى مع جدية الدولة، ولا يمكن تفسيره من خلال مفهومي القانون والعدالة".

وتابعت الوزارة في بيان صدر على الفور عقب إعلان القرار الأميركي: "لا شك في أن هذا القرار الذي يعتبر تدخلا في نظامنا القضائي، وبشكل ينم عن قلة احترام، ينتهك جوهر علاقاتنا مع الولايات المتحدة، وسيلحق ضررا كبيرا بالجهود البناءة المتواصلة حيال إيجاد حل للمشكلات بين البلدين".

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، أعلنت أول من أمس أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على وزيري العدل عبد الحميد غُل، والداخلية سليمان صويلو، متذرعة بعدم الإفراج عن القس الأميركي أندرو برانسون الذي تتواصل محاكمته في تركيا، وهو رهن الإقامة الجبرية حاليا في منزله في إزمير غرب البلاد.

وقالت ساندرز "بتعليمات من الرئيس "ترمب"، ستفرض وزارة الخزانة عقوبات على وزيري الداخلية والعدل اللذين لهما دور في حبس القس برانسون، وسيتم تجميد الأصول المالية المحتمل وجودها في الولايات المتحدة التابعة للوزيرين المذكورين".

بدورها، أشارت وزارة الخزانة الأميركية في بيان لها، أنها أدرجت غُل وصويلو على قائمة العقوبات "بسبب إدارتهما لمؤسستين لعبتا دورا في حبس برانسون". ووفقا للقوانين الأميركية، يتم تجميد الأصول المالية المحتملة بالولايات المتحدة للأشخاص المدرجين في قائمة العقوبات، ويحظر عليهم إقامة علاقات تجارية مع الأميركيين.

واستنكر وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، قرار واشنطن حول فرض عقوبات على الوزيرين. وقال "إن سعي الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات على وزيرينا لن يبقى دون رد، وإن مشكلاتنا الثنائية لن تحل طالما لم تدرك الإدارة الأميركية أنها لن تحقق مطالبها غير القانونية هذه عبر هذه الوسيلة. والبيت الأبيض يتدخل في شؤون القضاء التركي عبر فرض العقوبات".

من جهته، قال فؤاد أوكطاي نائب الرئيس التركي، في تعليق على القرار أمس "نحن دولة كبيرة بعلمنا ووطننا وشعبنا، وبمقتضى ذلك، فلن نتردد ولو للحظة في اتخاذ الإجراءات اللازمة".

وأشار في تغريدات عبر "تويتر" إلى أن "التطورات الأخيرة أظهرت مرة أخرى أن عظمة الدولة غير مرتبطة بكبر حجمها الاقتصادي وقوتها العسكرية ومساحتها الجغرافية، وأن كون الدولة عظيمة يقتضي التحرك في إطار القانون الدولي، والالتزام بالاتفاقات المبرمة، والتمسك بمبدأي العدالة والاحترام، وعدم تفضيل مصالح جماعات صغيرة على مصالح الشعب، والوقوف دائما إلى جانب المظلومين".

وقام مسؤولون في السفارة الأميركية في أنقرة أمس بزيارة لوزارة الخارجية التركية لإطلاع مسؤوليها على تفاصيل العقوبات التي أعلنتها وزارة الخزانة الأميركية.
من جانبه، قال وزير العدل التركي عبد الحميد غل "إنه لا يملك "قرشا واحدا" في الولايات المتحدة، أو أي دولة أخرى خارج تركيا".

وأضاف عبر "تويتر"، "لم يكن لدي حلم سوى العيش على هذه الأرض (تركيا)، والموت فيها... إذا حالفني الحظ، ربما سأشتري يوما ما بستان زيتون صغيرا في مسقط رأسي بولاية غازي عنتاب (جنوب)".

بدوره، سخر وزير الداخلية التركي سليمان صويلو من الولايات المتحدة غداة فرضها عقوبات عليه وعلى وزير العدل عبد الحميد غل. وكتب على حسابه على "تويتر" أمس: "هناك شيء ملك لنا في أميركا هو (منظمة فتح الله غولن الإرهابية)، (في إشارة إلى الحركة التي يتزعمها رجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن والذي تتهمه تركيا بالتخطيط للمحاولة الانقلابية التي وقعت في يوليو من عام 2016)، لن نتركها هناك، سنستعيدها".

وعلق رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، كمال كليتشدار أوغلو، أن قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على وزيري الداخلية والعدل ليس صائبا. وأشار في تصريحات، أمس، إلى أن القرار الأميركي يمثل إساءة لـ"شرف" الشعب التركي. وقال: "إذا كان هناك مشكلة، يمكن مناقشتها عبر الحوار، وأرى أن القرار المتخذ بخصوص وزيرينا ليس صائباً... ويجب حل الخلافات مع الولايات المتحدة على أرضية سليمة".

وقال "إن الجميع يعلم أن الشخص القابع في بنسلفانيا (غولن) يقف خلف المحاولة الانقلابية التي شهدتها تركيا في 15 يوليو 2016. وإن طلب تركيا تسليمه لها أمر طبيعي للغاية". كما حذّر من إمكانية أن يتطور الوضع إلى مرحلة قد تسفر عن نتائج سلبية لكلا البلدين، قائلاً: "نؤمن بضرورة تطوير علاقات جيدة مع جميع الدول".

وأصدرت 4 أحزاب بيانا وقّعه نواب رؤساء الكتل النيابية، أكدت فيه احتجاجها على قرار العقوبات الذي دخل حيز التنفيذ، الصادر عن وزارة الخزانة الأميركية ضد وزيرين من الحكومة التركية، مشددا على أن هذا "موقف غير مقبول من حيث الصداقة والشراكة القائمة بين البلدين، وعضويتهما المشتركة في حلف شمال الأطلسي (ناتو)".

وذكر البيان أن "مثل هذه الممارسات، والبيانات التهديدية لا تصب في صالح حل المشكلات التي طالت العلاقات التركية الأميركية، بل تضيف مزيدا من المشكلات إلى ما هو قائم بالفعل".

من ناحية أخرى، ترأس الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس أول اجتماع لمجلس الشورى العسكري بتشكيله الجديد. وعبّر إردوغان قبل الاجتماع عن ثقته في أنه سيعزز قوة تركيا أكثر في كفاحها ضد جميع التنظيمات التي تهدد أمنها القومي، وفي مقدمتها حركة غولن وحزب العمال الكردستاني المحظور.

وجاء ذلك في كلمة كتبها إردوغان في سجل الزائرين لقبر مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، الذي زاره أمس برفقة أعضاء مجلس الشورى العسكري التركي، قبل الاجتماع. وأشار إردوغان إلى أن الاجتماع ينعقد في ظل تطورات إقليمية وعالمية حساسة.

وبحث المجلس الترقيات وحالات التقاعد في الجيش. وشارك في الاجتماع المغلق نائب الرئيس فؤاد أوكطاي، وكل من وزراء الدفاع خلوصي أكار، والعدل عبد الحميد غُل، والداخلية سليمان صويلو، والخزانة والمالية برات ألبيرق، والتربية ضياء سلجوق، ورئيس الأركان يشار غولر الذي عينه إردوغان حديثا، وقائد القوات البرية أوميت دوندار، وقائد القوات الجوية حسن كوتشوك أكيوز، وقائد القوات البحرية عدنان أوزبال.

وبالتوازي مع ذلك، أصدر ممثلو الادعاء التركي مذكرات اعتقال بحق 27 ضابطا من رتب عالية بمشاة البحرية بناءً على مزاعم بصلاتهم بحركة غولن. وقامت الشرطة، أمس، بمداهمات في 8 ولايات في أنحاء البلاد. ومن بين من صدرت أوامر بضبطهم 5 من ضباط يخدمون حاليا في البحرية التركية.

وقال مكتب الادعاء في أنقرة إن "الضباط اتهموا بالتواصل مع أعضاء حركة غولن، الداعية الإسلامي الذي يعيش في منفى اختياري بالولايات المتحدة منذ عام 1999". وعلى مدار العامين الماضيين، جرى اعتقال أكثر من 77 ألف شخص لصلاتهم المزعومة بحركة غولن، كما تم عزل أكثر من 110 آلاف موظف مدني، منهم رجال شرطة وأكاديميون وممثلو ادعاء وقضاة، إلى جانب الحكم بالسجن مدى الحياة بحق أكثر من 1500 شخص بينهم عسكريون وصحافيون.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنقرة تعلن أنها سترد على العقوبات الأميركية بحق وزيري العدل والداخلية أنقرة تعلن أنها سترد على العقوبات الأميركية بحق وزيري العدل والداخلية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 13:06 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

المؤشر نيكي ينخفض 0.04% في بداية التعامل ببورصة طوكيو

GMT 03:20 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

دوقة كورنوال تحرص على البقاء في الظل بعد تتويج زوجها ملكا

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:39 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

غرف طعام تخطف الأنفاس باللون البيج الساحر!

GMT 16:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

شيماء يونس تكشف كواليس مشاركتها في مسلسل “سكن البنات”

GMT 22:38 2023 الإثنين ,06 آذار/ مارس

مجوهرات أساسية يجب أن تمتلكها كل امرأة

GMT 06:28 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

أبرز فوائد فيتامين " أ " على صحة الجسم والمناعة

GMT 05:34 2016 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تاريخ ما أهمله التاريخ: هل نحن بحاجة لوزير للإعلام؟

GMT 04:10 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

تألّق توليسا خلال قضائها وقتًا ممتعًا في البرتغال

GMT 11:08 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

شاشة "غالاكسي "إس 4" لا يمكن كسرها

GMT 19:43 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

“انتكاسة” سياحي تراجُع الوافدين إلى لبنان 70%!

GMT 21:33 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

نابولي تستعيد لوحة "سالفاتور موندي" المسروقة

GMT 10:13 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

ديكورات رائعة باللون الأخضر الزمردي تليق بمنزلك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon