عمر البشير يُصدر قرارًا بإغلاق 13 ممثلية دبلوماسية للسودان
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

عمر البشير يُصدر قرارًا بإغلاق 13 ممثلية دبلوماسية للسودان

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - عمر البشير يُصدر قرارًا بإغلاق 13 ممثلية دبلوماسية للسودان

الرئيس السوداني عمر البشير
الخرطوم ـ جمال إمام

أصدر الرئيس السوداني عمر البشير، قراراً بإغلاق 13 ممثلية دبلوماسية لبلاده في أنحاء العالم، وتقليص عدد الدبلوماسيين في سبع بعثات أخرى إلى شخص واحد، لدواعٍ اقتصادية، وفق ما أعلنته وكالة السودان للأنباء الرسمية "سونا"، وجاء القرار بعد أيام قليلة على إقالة وزير الخارجية إبراهيم غندور، عقب إعلانه أمام البرلمان السوداني أن الدبلوماسيين في البعثات الخارجية لم يتقاضوا رواتبهم لأشهر عدة. وأفادت الوكالة السودانية، ليل الأربعاء - الخميس، بأن البشير أمر بإعادة هيكلة التمثيل الخارجي بهدف ترشيد الإنفاق الذي اقتضته الأوضاع الاقتصادية، واستجابة لدعوات ترشيد الإنفاق، وترقية الأداء في وزارة الخارجية. ووصف خبراء ومحللون سياسيون القرار بأنه تعبير عن أزمة اقتصادية حادة وحالة إفلاس، وأزمة سياسية كبيرة تعيشها البلاد.

وفرض القرار الرئاسي على وزارة الخارجية والوزارات الأخرى المعنية تنفيذ إعادة الهيكلة، بإغلاق 13 بعثة دبلوماسية، واعتماد بعثة الرجل الواحد (سفير) في سبع بعثات أخرى، سيتم تحديدها لاحقاً. وأغلق القرار أربع بعثات قنصلية، واشترط أن يكون الهيكل الوظيفي للسفارة في حده الأقصى سفيراً واحداً، وحظر وجود أي دبلوماسي بدرجة سفير، في أي سفارة مهما كانت المبررات، عدا سفارات حددها القرار بأربع دول (لم يذكرها)، وحدد القرار فترة عضو البعثة الدبلوماسية في السفارة بثلاث سنوات دون تجديد لأي اعتبارات، وتوفيق أوضاع السفارات على ضوء هذا القيد وعلى الفور.

وتقرر إغلاق الملحقيات الاقتصادية والتجارية كافة، بموجب المرسوم الرئاسي، عدا المحلقية الاقتصادية في مدينة أبوظبي، التي ستستمر في العمل لنهاية تكليفها بتحضير مشاركة السودان في معرض "إكسبو 2020"، كما شمل إغلاق الملحقيات الإعلامية كافة ما عدا في ثلاث عواصم، هي لندن، والدوحة، والقاهرة.

وقال المحلل السياسي خالد عبد العزيز لـ"الشرق الأوسط"، أمس، إن قرار تقليص البعثات الدبلوماسية وإغلاق السفارات تكشف حجم الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تعيشها البلاد، ويوضح أن السودان يعيش أزمة سياسية محلية وخارجية كبيرة، تكشف عن أنه بلا إسناد خارجي أو أصدقاء يساعدونه على مواجهة الأزمة.

وأوضح عبد العزيز، أن القرار مرتبط بإقالة وزير الخارجية إبراهيم غندور من منصبة 19 أبريل (نيسان) الماضي، على خلفية إفادته للبرلمان بأن سفاراته في الخارج لم تتسلم مرتباتها وإيجارات مقراتها لأكثر من سبعة أشهر، وأن العجز في ميزانية الوزارة يبلغ 30 مليون دولار.

وذكر عبد العزيز، أن القرار يؤكد فشل الحكومة السودانية في توفير رواتب البعثات الخارجية، ويكشف حجم الأزمة الاقتصادية، والشح الكبير في أرصدتها من العملات الأجنبية، وما رافقها من أزمات معيشية تمثلت في الارتفاع الجنوبي في أسعار السلع الرئيسية، وأزمة المحروقات الطاحنة التي تعيشها البلاد.

ويقول عبد العزيز، إن القرار الرئاسي بتقليص البعثات الدبلوماسية يحمل رسالة للداخل السوداني الذي يعيش أزمة اقتصادية طاحنة، فحواها أن الحكومة "تستجيب" لسياسات التقشف التي أعلنت مراراً تبنيها، لكنه في الوقت ذاته يكشف فشل السودان في الاستفادة من قرار رفع العقوبات بتشجيع الاستثمار والإنتاج.

ويوضح، أن ميزانية الخارجية السودانية، حسب تصريحات وزيرها السابق، تبلغ 69 مليون دولار، وهو مبلغ زهيد، مقابل الدور الذي يمكن أن تلعبه السفارات والبعثات في استقطاب الاستثمارات والقروض والعائد المنتظر منه، ويقول "الحكومة تواجه مشكلة في تحديد أولوياتها".

ويلحظ القرار الرئاسي "تخفيض الكادر الإداري في البعثات بنسبة 20 في المائة، إضافة إلى التخفيض السابق 30 في المائة ليصبح جملة التخفيض 50 في المائة. وتصفية الكادر الإداري لوزارة الخارجية ليتولى الدبلوماسيون العمل الإداري فيها".

وعانى السودان نقصاً في العملات الأجنبية؛ مما أدى إلى تراجع قيمة الجنيه السوداني أمام الدولار الأميركي وأجبر المصرف المركزي على خفض قيمة العملة السودانية لمرتين في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وكان من المتوقع أن يتحسن الاقتصاد السوداني سريعاً عقب رفع الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عقوبات اقتصادية كانت تفرضها على الخرطوم لعقود. لكن مسؤولين سودانيين يؤكدون، أن الأوضاع لم تتغير وكل المصارف الدولية ما زالت متوقفة عن القيام بالتحويلات مع رصيفاتها السودانية.

وواجه الاقتصاد السوداني صعوبات عقب استقلال جنوب السودان عنه؛ مما أفقد البلاد 75 في المائة من إنتاج النفط الذي كان يبلغ 470 ألف برميل يومياً. وأدى ذلك إلى ارتفاع معدل التضخم حتى وصل إلى نحو 56 في المائة، وتسبب في نقص في المنتجات البترولية بالعاصمة الخرطوم ومدن أخرى، إضافة إلى زيادة أسعار الخبز والمواد الغذائية الأخرى؛ ونتيجة لذلك خرجت مظاهرات مضادة للحكومة في العاصمة ومدن أخرى. 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمر البشير يُصدر قرارًا بإغلاق 13 ممثلية دبلوماسية للسودان عمر البشير يُصدر قرارًا بإغلاق 13 ممثلية دبلوماسية للسودان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 13:25 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:54 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الإفراج عن بقية الموقوفين من جماهير الإفريقي التونسي

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 23:51 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

20 فكرة ديكور لغرف المنزل استعداداً لاستقبال عام 2026

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon