فرنسا تُوجّه اتهامات بالغة الخطورة إلى شركة لافارج بتمويل داعش
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

فرنسا تُوجّه اتهامات بالغة الخطورة إلى شركة "لافارج" بتمويل "داعش"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - فرنسا تُوجّه اتهامات بالغة الخطورة إلى شركة "لافارج" بتمويل "داعش"

مجمع الاسمنت في سوريا التابع لشركة «لافارج» الفرنسية
باريس ـ مارينا منصف

يُوجّه القضاء الفرنسي، للمرة الأولى في تاريخ الصناعة الفرنسية الحديث، اتهامات بالغة الخطورة إلى شركة فرنسية رائدة لها حضور عالمي لارتكابها جُرم "التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية" و"تمويل منظمات إرهابية"، إضافة إلى تعريض موظّفيها للخطر وانتهاك حظر دولي.

تتناول القضية شركة "لافارج" التابعة إلى المجموعة الفرنسية السويسرية "لافارج - هولسيم"، وهاتان الشركتان اندمجتا عام 2015 لتشكلا أحد كبرى المجموعات العالمية لإنتاج الإسمنت، وسبق للشركة الفرنسية، قبل عملية الاندماج، أن أسست شركة تابعة لها في سورية تحت اسم "شركة لافارج السورية للإسمنت"، ويقع المصنع الخاص بالشركة في محلة الجلابية (بين منبج والرقة).

والقصة ليست جديدة تماما لأن القضاء الفرنسي سبق له خلال الأشهر الماضية أن وجّه تهما مماثلة إلى 8 أشخاص من كوادر الشركة ومن بينهم رئيسها ومديرها العام برونو لافون، ما بين عامي 2007 و2015، وجرّم الشركة التي طلب منها دفع كفالة في إطار المراقبة القضائية قيمتها 30 مليون يورو، بأنها تعاملت مع تنظيم "داعش" عندما بسط سيطرته على المنطقة التي يقع فيها مصنع "لافارج" من أجل الاستمرار في تشغيله وتوفير الحماية لموظفيه.

وبعد توجيه الاتهامات رسميا إلى إدارة الشركة، أتى دور توجيه اتهامات مماثلة إلى الشركة كشخصية اعتبارية، ولم يكن ذلك ممكنا إلا بعد أن جمع قاضيا التحقيق في الجرائم المالية، شارلوت بيلغر ورينو فان ريمبيك، وزميلهما المتخصص في شؤون مكافحة الإرهاب ديفيد دوبا، وهو ما يكفي من الأدلة لاستهداف أحد رموز نجاح الصناعة الفرنسية على المستوى العالمي.

واعتبر القاضيان أنهما "يملكان أدلة جادة ومتناسقة"، ومن الناحية التسلسلية فإن "شركة لافارج السورية للإسمنت" تعود غالبية أسهمها إلى الشركة القابضة "لافارج إس آي".

وتسرب من التحقيق أن شركة "شركة لافارج السورية للإسمنت" دفعت نحو 13 مليون يورو بين عامي 2011 و2015 للحفاظ على مصنعها في سورية حين كانت غارقة في الحرب. هذه المبالغ التي استفادت منها جزئيا جماعات مسلحة بما في ذلك تنظيم "داعش"، تتعلق خصوصا بدفع "ضريبة" لضمان أمن حركة الموظفين والبضائع ومشتريات مواد خام ومن ضمنها النفط، من مقربين من التنظيم المتطرف وكذلك الدفع لوسطاء للتفاوض مع الفصائل، وفقاً للتحقيق. وبالإضافة إلى قنوات التمويل هذه، تحوم شكوك بشأن احتمال بيع الإسمنت للتنظيم الإرهابي كما ظهر في التحقيقات الأخيرة، وفقا لتقارير متداوَلة في باريس.

ويؤخذ على "لافارج" أنها أسست لمعاملة تمييزية بين موظفيها المحليين وبين الذين أُرسلوا من الخارج لإدارة المصنع، إذ قامت بترحيل هؤلاء من سوريا، بينما طلبت من أولئك الاستمرار في تشغيل المصنع. ورغم تشديد "لافارج" على "أولوية" أمن طواقمها، فإنه بين العديد من الموظفين المخطوفين، قُتل واحد وما زال آخر مفقودا، وفقا لشهادات متوافرة.

وكان من الطبيعي أن تنفي الشركة الاتهامات وتقرر أن تقدم استئنافا ضدها، وكانت المسألة أثارتها في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016 منظمة "شيربا" غير الحكومية المتخصصة في ملاحقة الفساد المالي، والتي اعتبرت أن "القرار التاريخي" الذي اتُّخذ أول من الخميس، "يجب أن يقرر أن تتحمل (لافارج) المسؤولية وتفتح صندوق تعويضات مستقلاً حتى يتمكن الضحايا من التأكد من إصلاح ما لحق بهم من أضرار". وأضافت: "إنها المرة الأولى في العالم التي يتم فيها اتهام شركة بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية، ما يشكّل خطوة حاسمة في مكافحة إفلات الشركات المتعددة الجنسيات العاملة في مناطق نزاعات مسلحة، من العقاب".

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرنسا تُوجّه اتهامات بالغة الخطورة إلى شركة لافارج بتمويل داعش فرنسا تُوجّه اتهامات بالغة الخطورة إلى شركة لافارج بتمويل داعش



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 22:04 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 09:17 2025 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

6 نصائح ذهبية لتكوني صديقة زوجك المُقربة

GMT 13:02 2022 الثلاثاء ,07 حزيران / يونيو

توقيف مذيع مصري بعد حادثة خطف ضمن "الكاميرا الخفية"

GMT 12:03 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 11:15 2022 الإثنين ,18 تموز / يوليو

خطوات بسيطة لتنسيق إطلالة أنيقة بسهولة

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 20:30 2018 الثلاثاء ,10 تموز / يوليو

القمر الكامل يؤثر على الأطفال عند النوم فقط

GMT 06:04 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

للمحجبات طرق تنسيق الجيليه المفتوحة لضمان اطلالة أنحف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon