إيطاليا تدخل أزمة سياسية جديدة وطلب لسحب الثقة من الحكومة
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

إيطاليا تدخل أزمة سياسية جديدة وطلب لسحب الثقة من الحكومة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - إيطاليا تدخل أزمة سياسية جديدة وطلب لسحب الثقة من الحكومة

ماريانو راخوي رئيس حكومة إيطاليا
روما ـ ريتا مهنا

تشهد إيطاليا فصل جديد من القلق في المشهد الأوروبي، ليلحق بالهزّة السياسية التي ضربتها بفوز القوى اليمينية المتطرفة والشعوبية في الانتخابات العامة الأخيرة، حيث تقدّم الأمين العام للحزب الاشتراكي بيدرو سانتشيث بطلب لسحب الثقة من حكومة ماريانو راخوي، الذي يرزح حزبه تحت وطأة سلسلة من فضائح الفساد المالي والأحكام القضائية التي أفضت أخيرًا إلى إيداع وزراء سابقين في السجن وإدانة الحزب الشعبي بالتمويل غير المشروع عن طريق العمولات واختلاس الأموال العامة.

وكان راخوي رفض الاستجابة لمطالب معظم الأحزاب التي دعت إلى إجراء انتخابات مسبقة في أعقاب الأحكام القضائية القاسية التي طالت حزبه وعددًا من أعضائه البارزين، في أكبر قضية فساد عرفتها إسبانيا منذ عقود.

واضطر راخوي إلى إلغاء رحلة له كانت مقررة إلى العاصمة الأوكرانية كييف لحضور المباراة النهائية لبطولة الأندية الأوروبية بين فريقي الريال مدريد وليفربول. وشنَّ رئيس الحكومة الإسبانية هجومًا شديد اللهجة على سانتشيث واتهمه بمحاولة "السطو على السلطة... وتفضيل مصالحه الخاصة على المصلحة الوطنية".

واعتبر راخوي أنه لا توجد مسوّغات لسحب الثقة من الحكومة في الوقت الراهن، وأن خطوة كهذه من شأنها زعزعة الاستقرار السياسي الدقيق في هذه المرحلة والإضرار بالانتعاش الاقتصادي الذي بدأت إسبانيا تستعيده منذ عامين.

ويُذكر أن الحزب الاشتراكي الذي يعاني من تراجع كبير في شعبيته منذ سنوات لصالح القوى اليسارية المناهضة للنظام القائم، قد انهزم في الانتخابات العامة التي أجريت في عامي 2015 و2016 وانخفض عدد أعضائه في البرلمان إلى أدنى مستوى منذ عودة الديمقراطية إلى إسبانيا.

وشهدت الفترة الأخيرة تقاربًا بين الحزب الشعبي الحاكم والمعارضة الاشتراكية لمواجهة الأزمة الانفصالية في كاتالونيا عندما أعلن سانتشيث تأييده لراخوي في تفعيل المادة 155 من الدستور لوضع يد الحكومة المركزية على الإدارة الإقليمية في كاتالونيا، وملاحقة قادة الحركة الانفصالية أمام القضاء.

وكان سانتشيث قد أقدم على خطوة سحب الثقة من غير أي تنسيق مسبق مع الأحزاب السياسة الأخرى التي يحتاج إلى تأييدها لإسقاط الحكومة، خصوصًا الأحزاب القومية في بلاد الباسك وكاتالونيا. وقال إنه "على استعداد لتشكيل حكومة... من أجل استعادة الحياة السياسية والمؤسسية الطبيعية، والاهتمام بالأوضاع الاجتماعية الطارئة، وانتشال إسبانيا من الفساد".

وأجمعت الأحزاب السياسية في تحديد مواقفها من خطوة سحب الثقة على التأييد المشروط بالدعوة إلى إجراء انتخابات مسبقة قبل موعدها الدستوري عام 2020. أما الأحزاب الانفصالية الكاتالونية التي تجمع 14 نائبًا في البرلمان المركزي، فقد اشترطت لتأييد المبادرة "أن يعتذر سانتشيث عن تصريحاته في حق الرئيس الجديد للحكومة الكاتالونية... وأن يغّير سياسته من الحركة الاستقلالية".

وكان سانتشيث وصف الرئيس الكاتالوني الجديد بالعنصري والفاشي، ودعم راخوي في مواجهة الحركة الانفصالية منذ نشوب الأزمة في كاتالونيا.

ويتعرّض رئيس الحكومة ماريانو راخوي لضغوط متزايدة من الرأي العام بسبب من سيل فضائح الفساد الذي لم ينقطع منذ سنوات، وإصراره على المماطلة في مواجهته بتدابير حاسمة. وقد انعكس ذلك في انخفاض شعبية الحزب لصالح حركة "مواطنون" التي ترجّحها الاستطلاعات للفوز في الانتخابات المقبلة وإزاحة الحزب الشعبي عن زعامة ساحة القوى اليمينية في إسبانيا.

وتشنّ وسائل الإعلام النافذة في إسبانيا، وفي طليعتها صحيفة "الباييس" المرموقة، حملة منذ أشهر على راخوي وتقاعسه في إدارة الملفات الحساسة مثل الفساد والأزمة الانفصالية في كاتالونيا، وتدعو إلى إجراء انتخابات مسبقة وتشكيل حكومة وحدة وطنية.. لإنقاذ إسبانيا من حالة الطوارئ الخطيرة التي تمر بها. وفي أول ردة فعل لأسواق المال على الأزمة السياسية الناشبة، سجلت بورصة مدريد تراجعًا ملموسًا وارتفعت تقديرات الوكالات لخطورة المديونية الإسبانية للمرة الأولى منذ عامين.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيطاليا تدخل أزمة سياسية جديدة وطلب لسحب الثقة من الحكومة إيطاليا تدخل أزمة سياسية جديدة وطلب لسحب الثقة من الحكومة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 13:25 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:54 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الإفراج عن بقية الموقوفين من جماهير الإفريقي التونسي

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 23:51 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

20 فكرة ديكور لغرف المنزل استعداداً لاستقبال عام 2026

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon