خلافات بين النداء و الحقيقة والكرامة بشأن استقالة بن سدرين
آخر تحديث GMT11:06:02
 لبنان اليوم -

خلافات بين "النداء" و" الحقيقة والكرامة" بشأن استقالة بن سدرين

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - خلافات بين "النداء" و" الحقيقة والكرامة" بشأن استقالة بن سدرين

سهام بن سدرين
تونس - كمال السليمي

اشترط حزب "النداء"، الذي يتزعم الائتلاف الحاكم الحالي في تونس، استقالة الحقوقية سهام بن سدرين رئيسة "هيئة الحقيقة والكرامة"، المكلفة بملف العدالة الانتقالية بعد ثورة 2011، لقبول تمديد عمل الهيئة لمدة سنة إضافية، وهو ما أضفى جرعة إضافية على الخلافات التي عرفتها الجلسة البرلمانية الثانية المخصصة لهذا الملف. وتقف حركة "النهضة" على طرف نقيض مع موقف حزب "النداء"، فهي تدعم مقترح التمديد لـ"هيئة الحقيقة والكرامة" حتى تواصل مسار العدالة الانتقالية.

وتتطلب عملية التمديد لهذه الهيئة التي تنظر في ملف انتهاكات حقوق الإنسان في تونس من 1955 إلى نهاية 2013، موافقة 109 أصوات من إجمالي 217 مقعدًا برلمانيًا، وهو عدد من الصعب تحصيله نتيجة تشتت الأصوات وإحجام "نداء تونس" عن التصويت لفائدة التمديد، ولا يحظى مقترح التمديد لـ"هيئة الحقيقة الكرامة" إلا بدعم "حركة النهضة" التي تمثّل 68 نائبًا، و12 نائبًا لـ"الكتلة الديمقراطية" في البرلمان، و15 نائبًا يمثلون تحالف "الجبهة الشعبية" اليساري، وهو ما يعطي مقترح التمديد 95 صوتًا. وهذا العدد غير كاف لضمان الأغلبية المطلقة المطلوبة.

ودافعت سهام بن سدرين رئيسة "هيئة الحقيقة والكرامة" في جلسة الاثنين عن قرار التمديد، وقالت إن الهيئة لم تتمكن من استكمال مسار العدالة الانتقالية لأنها تعرّضت لعراقيل عدة، من بينها عدم تطبيق القانون وامتناع جزء كبير من مؤسسات الدّولة عن السماح لها بأحقية النفاذ إلى ملفات لدى القطب القضائي المالي والمحكمة الدّستورية، بالإضافة إلى "التعاطي السلبي" من قبل الهيئة المسؤولة عن أملاك الدّولة مع ملف "استرجاع الأموال المنهوبة"، وفق رأيها.

و كشفت بن سدرين عن مراسلتها مرارًا البرلمان التونسي للإعلان عن مجموعة العراقيل التي تتعرض لها الهيئة، قصد مساءلة وزارات الداخلية والدفاع وأملاك الدولة والشؤون العقارية عن الأسباب، بالإضافة إلى مراسلة البرلمان منذ شهر يوليو (تموز) 2016 لسدّ الثغور في الهيئة، إلا أنها لم تتلق أي ردّ، على حد قولها.وعرضت بن سدرين، وسط ذهول أعضاء البرلمان، برنامج أعمال الهيئة خلال الستة أشهر المقبلة، وهي أساسًا استكمال مسار العدالة الانتقالية، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، وإعداد التقرير النهائي لأعمالها في تقصي الانتهاكات.

 وقال جمال العرفاوي المحلل السياسي التونسي لمصادر صحافية إن الخلاف بين "النهضة" و"النداء" سيعمّق التباعد السياسي بين الحزبين اللذين يمثلان ثنائية الاستقطاب السياسي القوي بعد انتخابات 2014، كما توقع أن يضعف التوافق بينهما أكثر مما أضعفته بعض المسائل الأخرى على غرار مسألة المساواة في الميراث وزواج التونسية من غير المسلم.

وكانت الجلسة الأولى التي انعقدت السبت الماضي عرفت فوضى عارمة نتيجة الخلافات الحادة التي عرفتها مواقف معظم الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان. وتبادل ممثل الائتلاف الحاكم "النهضة" و"النداء" من ناحية، وتحالف "الجبهة الشعبية" اليساري من جهة أخرى، التهم بتعطيل مسار العدالة الانتقالية، سواء تعلق الأمر بالطرف الذي يدعم التمديد لـ"هيئة الحقيقة والكرامة"، أو من يعارض التمديد لهذه الهيئة. وارتفعت حدة النقاشات التي عرفها البرلمان لدرجة وصلت حدّ التشابك بالأيدي بين بعض نواب المعارضة ونواب "نداء تونس"، وعلى الرغم من دعوات التعقل والحوار فقد خيمت الخلافات من جديد على الجلسة البرلمانية.

وكان مجلس "هيئة الحقيقة والكرامة" قرر من تلقاء نفسه، خلال جلساته في فبراير (شباط) الماضي، التمديد لعمل الهيئة لسنة إضافية، وفق ما يمنحه الفصل 18 من القانون الأساسي للعدالة الانتقالية، على أن تنهي الهيئة أعمالها في 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وهو ما خلف نقاشات حادة حول قانونية اتخاذ المجلس بنفسه هذا القرار دون الرجوع إلى البرلمان.

واستقبل الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الاثنين في قصر قرطاج، حسين العباسي الرئيس السابق لنقابة العمال، وقال العباسي إثر اللقاء إنه استعرض مع رئيس الدولة الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية الدقيقة التي تمر بها تونس، وضرورة الإسراع بمعالجتها. وكان العباسي دعا خلال مؤتمر حزب "التيار الشعبي" المنعقد نهاية الأسبوع إلى صياغة مبادرة سياسية جديدة تخلص البلاد من التشتت الذي تشهده الأحزاب السياسية.

وشارك حسين العباسي بفاعلية كبرى في جلسات الحوار الوطني الذي أفضى إلى خروج "الترويكا" الحاكمة بزعامة "النهضة" سنة 2013 من السلطة. ونال إلى جانب عمادة المحامين والرابطة التونسية لحقوق الإنسان ومجمع رجال الأعمال جائزة نوبل للسلام.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خلافات بين النداء و الحقيقة والكرامة بشأن استقالة بن سدرين خلافات بين النداء و الحقيقة والكرامة بشأن استقالة بن سدرين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 13:25 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:54 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الإفراج عن بقية الموقوفين من جماهير الإفريقي التونسي

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 23:51 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

20 فكرة ديكور لغرف المنزل استعداداً لاستقبال عام 2026

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon