برلمانيون ليبيون يتهمون ساركوزي بالتورط في مقتل القذافي
آخر تحديث GMT14:55:10
 لبنان اليوم -

برلمانيون ليبيون يتهمون ساركوزي بالتورط في مقتل القذافي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - برلمانيون ليبيون يتهمون ساركوزي بالتورط في مقتل القذافي

الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي
طرابلس ـ فاطمة السعداوي

انضم برلمانيون وحقوقيون ليبيون، الخميس ، إلى حملة أفريقية طالبت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، مجدداً، بفتح تحقيق مع الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، بتهمة المشاركة في التدبير لمقتل الرئيس الراحل معمر القذافي، عقب اندلاع انتفاضة 17 فبراير (شباط) 2011، وطالبوا المحكمة بتشكيل فريق للتحقيق في القضية، على غرار عملية اغتيال الرئيس اللبناني الراحل رفيق الحريري.

وجاءت هذه الحملة تزامناً مع الاحتفالات الشعبية بالذكرى الثامنة للانتفاضة، التي لا يزال الليبيون منقسمين حولها، بين مؤيد يرى أنها أسقطت نظاماً استبدادياً وبدّد ثروات البلاد، ومعارض يؤكد أن هذه الانتفاضة «فتحت الباب أمام الأجندات الدولية، التي تستهدف تخريب ليبيا، وسمحت للتنظيمات الإرهابية باختراق حدودها».

أقرأ يضًا

- حقيقة تمويل مُعمّر القذافي لانتخابات الرئيس السابق نيكولا ساركوزي

وكانت 15 جمعية أفريقية، غير حكومية، اتهمت ساركوزي، أول من أمس، بـ«الوقوف وراء اغتيال القذافي، والضلوع بدور كبير في زعزعة استقرار القارة»، وتقدمت بشكوى لدى المحكمة الجنائية الدولية، تتضمن اتهام ساركوزي بإطلاق عملية عسكرية فرنسية في ليبيا، كان من بين أهدافها اغتيال القذافي، وحمّلوه مسؤولية «الاضطراب السياسي الذي تعيشه ليبيا، إضافة إلى حدوث اضطرابات كبيرة في المنطقة».

وبررت المنظمات في بيانها تحريك شكواها «لما سبّبه مقتل القذافي من تأثير سلبي على القارة الأفريقية، وإلحاق الإضرار بمواطنيها»، لكنها استبعدت التحقيق في شكواها ضد ساركوزي، وقالت: «إن الشكوى ستوضح الأمور أكثر؛ لأن هذا الإجراء سياسي أكثر منه قضائياً».

وفي حين دعا نواب وشخصيات من قبيلة القذاذفة، وعدد من أنصار النظام السابق، إلى ضرورة معاقبة قتلة القذافي، وشددوا على أهمية اضطلاع المحكمة الدولية بدور في «إظهار المتورطين بالجريمة»، قال عبد المنعم الزايدي، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في ليبيا، لـ«الشرق الأوسط»: إن «هناك قضية مرفوعة على ساركوزي أمام القضاء الوطني الفرنسي بالخصوص»، وبالتالي «لا يجوز وفق المبدأ القانوني أن يحاسب المتهم على الجرم نفسه مرتين. لذا؛ يبقى القضاء الفرنسي هو الأصل، أما الدولي فسيظل مكملاً».

من جهته، أبدى أحمد عبد الحكيم حمزة، مقرر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، تضامنه مع الجمعيات الأفريقية في شكواها المقدمة للمحكمة الدولية، مشيراً إلى أنه سبق لهم أن تقدموا بشكوى مماثلة تطالب بالتحقيق في مقتل القذافي ونجله المعتصم بالله، وعدد من حراسهما بعد القبض عليهما أحياء في مدينة سرت. وأضاف حمزة في حديث إعلامي أنه : «كان يتحتم على المحكمة الدولية الحفاظ على حياة القذافي، بدل تعريضها للخطر، لكن ما حدث أنه تم التخلص منه مع نجله»، وأرجع ذلك إلى أن الرئيس الراحل «كان يمثل مخزناً للأسرار بالنسبة لبعض الدول، وهو ما سهل التخلص منه، وبخاصة مع وجود مخابرات لدول عدة في ليبيا».

ودعا حمزة المحكمة الدولية بالاضطلاع بدور واضح «لملاحقة قتلة القذافي ليشمل التحقيق أطرافاً عدة، وفي مقدمتها الرئيس الفرنسي الأسبق، والجانب القطري»، مع «ضرورة تشكيل لجنة دولية للتحقيق مع الأطراف المتورطة، على غرار اللجنة التي تشكلت للتحقيق في اغتيال الرئيس اللبناني رفيق الحرير»، في 14 فبراير 2005. بدوره، قال نائب برلماني، رفض ذكر اسمه لدواعٍ أمنية: إن «المجتمع الدولي التزم الصمت على جريمة بشعة، أودت بحياة رئيس دولة عربية، ولم يحرك ساكناً واكتفى بالمشاهدة»، مضيفاً  أن «مقتل القذافي كان هدفاً لشخصيات ودول كثيرة... ولو قدر له الحياة بعد (انقلاب) فبراير، لكانت هناك أسرار ستكشف للجميع، وستعرض سمعة كثرين للخطر».

وبعد أكثر من 40 عاماً من حكم ليبيا، تم قتل القذافي في 20 من أكتوبر (تشرين الأول) 2011 بمدينة سرت، مسقط رأسه، عن عمر ناهز 69 سنة. وعقب مقتله تم توجيه أصابع الاتهام إلى أطراف دولية بالتورط في اغتياله. وبهذا الخصوص، قال الدكتور محمود جبريل، الذي ترأس المكتب التنفيذي السابق في ليبيا عقب الانتفاضة، لقناة (CNN): إن «لديه شكوكاً بأن القذافي قتل بناء على أوامر من جهة خارجية».

غير أن الزايدي أكد خلال تصريحات إعلامية أن «الاتحاد الأفريقي بكل منظماته الإقليمية الحكومية، وغير الحكومية، ليس له دور رسمي في الملف الليبي، بل دوره مكمل للأمم المتحدة، ويظل مجلس الأمن هو صاحب الاختصاص الأصيل في حالة تهديد السلم والأمن الدوليين، وفقاً للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا

- حقيقة تمويل مُعمّر القذافي لانتخابات الرئيس السابق نيكولا ساركوزي

- 2018 عام انهيار التفاهمات والأوراق السياسية في لبنان

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

برلمانيون ليبيون يتهمون ساركوزي بالتورط في مقتل القذافي برلمانيون ليبيون يتهمون ساركوزي بالتورط في مقتل القذافي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 09:23 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

تأثير يوم الميلاد على طباعك ونقاط قوتك

GMT 13:34 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

رحالة رومانية خاضت تجربة العيش مع أسرة سعودية بسبب "كورونا"

GMT 11:33 2022 الأحد ,24 إبريل / نيسان

تألقي بمجوهرات الربيع لإطلالة أنيقة

GMT 14:04 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

دراسة تشدد على أهمية قراءة القصص للأطفال

GMT 13:18 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

خبير بريطاني يعلن عن اكتشاف "خنافس غامضة" عمرها 4000 عام

GMT 20:47 2021 الإثنين ,08 آذار/ مارس

انا والكورونا و المرأة في يومها العالمي

GMT 06:45 2024 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الاقتصاد اللبناني يؤكد أن بلاده لن تتحمل أي حصار بحري
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon