أكثر من نصف جسم الإنسان ليس بشريًا
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

أكثر من نصف جسم الإنسان ليس بشريًا

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - أكثر من نصف جسم الإنسان ليس بشريًا

الخلايا البشرية
لندن - العرب اليوم

كشف علماء أن أكثر من نصف الجسم البشري ليس بشريًا، وكشفوا أن الخلايا البشرية تكون 43 في المئة من إجمالي الجسم البشري. وأضافوا أن باقي الجسم يتكون من مستعمرات من الكائنات الميكروسكوبية متناهية الصغر.

ويثير المجال البحثي الجديد، الذي أطلق عليه اسم "الميكروبايوم"، الكثير من التساؤلات عما يعنيه أن تكون "بشرا"، كما أنه يمهد المجال لاكتشاف علاجات جديدة، وقالت البروفسور روث لاي، مديرة قسم الميكروبايوم في معهد "ماكس بلانك": "إنها ضرورية لصحتنا. جسدك ليس أنت فقط، ومهما أجاد الإنسان الاغتسال، فإن كل جزء من أجزاء جسم الإنسان مُغطى بالكائنات الدقيقة".

وتشمل الكائنات الدقيقة البكتيريا والفيروسات والفطريات وكائنات دقيقة أخرى كان يعتقد سابقا أنها من البكتيريا. ويوجد أكبر تركيز من الكائنات الميكروسكوبية في الأعماق التي لا يصلها الأكسجين في أمعائنا، وقال البروفسور روب نايت، من جامعة سان دييغو في كاليفورنيا، لبي بي سي إن "الميكروبات في أجسامنا تفوق الخلايا البشرية".

وفي السابق كان يُعتقد أن الكائنات الدقيقة تفوق الخلايا البشرية بعشرة مرات، وقال نايت "تم تدقيق العدد ليصل إلى واحد إلى واحد، وبالتالي فإن التقدير الحالي يصل إلى 43 في المئة من الخلايا البشرية، إذا أحصيت الخلايا جميعا"، ولكن من الناحية الوراثية، يُعتقد أن عدد خلايا الكائنات الدقيقة يفوق الخلايا البشرية بكثير، وكان ذلك سبب إنقاذ حياة أعداد كبيرة من البشر.

ويتكون الجينوم البشري، وهو عبارة عن البنية التحتية الجينية للجنس البشري، من نحو 20 مليون جين وراثي، ولكن بجمع كل الجينات الموجودة في الميكروبايوم البشري، يبلغ العدد مليوني وعشرين مليون جيني ميكروبي، وقال البروفسور سركيس مازمنيان، أستاذ الميكروبيلوجي في جامعة كالتيك "لا يوجد لدينا جينوم واحد فقط، لأن جينات الميكروبايوم تمثل ما يقارب جينوما آخر"، وأضاف "ما يجعلنا بشرا، في رأيي، هو مجموع حمضنا النووي إضافة إلى الحمض النووي لميكروبوات أمعائنا".

ويٌعتقد أن هذا الكم الكبير من الميكروبات التي نحملها تتفاعل مع أجسادنا وتأثر عليها، بينما يكشف العلم بصورة متسارعة الدور الذي يلعبه المايكروبايوم في الهضم وتنظيم الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض وبناء الفيتامينات الضرورية للجسم، وقال البروفيسور نايت "نكتشف التغيير الكبير الذي تحدثه هذه الكائنات الدقيقة في صحتنا بصورة لم نكن نتخيلها إلى وقت قريب".

ويمثل ذلك أسلوبا جديدا للتفكير في عالم الميكروبات، حيث كانت علاقتنا مع الميكروبات حتى قريبا تتمثل في مكافحتها، وقد استخدمت المضادات الحيوية واللقاحات كأسلحة ضد أمراض مثل الجدري والسل وغيرهما من الأمراض، ولكن بعض الباحثين قلقون إزاء تسبب هجومنا على الميكروبات والجسميات الضارة قد تسبب في أضرار جسيمة للـ "بكتيريا الجيدة".

وقال البروفسور لاي "قمنا خلال الأعوام الخمسين الماضية قمنا بمجهود عظيم للقضاء على الأمراض المعدية"، وأضاف "ولكننا شهدنا زيادة مرعبة في أمراض الجهاز المناعي والحساسية"، وتابع "يفيدنا البحث في الميكروبايوم في معرفة أن التغييرات التي نتجت في التكوين الميكروبي نتيجة لمكافحة مسببات الأمراض أدى ساهم في ظهور مجموعة جديدة من الأمراض".

كما يرتبط الميكروبايوم بأمراض من بينها التهاب الأمعاء والشلل الرعاش، وبمدى كفاءة عقاقير السرطان والاكتئاب والتوحد، كما أن الميكروبايوم يلعب دورا في البدانة، فعلى سبيل المثال سيؤثر نوع الطعام الذي تناوله الإنسان في نوع البكتيريا الموجودة في جهازه الهضمي، ولكن كيف نعرف إذا كان نوع خليط البكتريا في جهازنا الهضمي سيئا ويضر بعملية تمثيل الطعام مما يتسبب في البدانة.

ويختلف نوع البكيريا في الجهاز الهضمي وفقا لنوع الطعام، وأجرى البروفسور نايت تجارب على الفئران في بيئة طبية صحية للغاية تخلو تماما من الميكروبات، وقال نايت "تمكنا من إثبات أننا زرعنا البكتيريا المستخرجة من براز شخص بدين وشخص غير بدين في فأرين، فإن وزنهما سيعتمد على الميكوربايوم الخاص لكل منهما"، وأضاف "هذا أمر مذهل، ولكن هل سيمكننا تطبيقه على البشر؟"،ويمثل ذلك أملا كبيرا في مجال السمنة والنحافة، بحيث تمثل الميكروبات نوعا جديدا من العقاقير

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكثر من نصف جسم الإنسان ليس بشريًا أكثر من نصف جسم الإنسان ليس بشريًا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 13:48 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:43 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

عادات تفعلينها قبل النوم تدمر بشرتكِ

GMT 05:12 2022 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

أفضل العطور الجذابة المناسبة للبحر

GMT 21:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 22:17 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

مخاوف من نشر الانترنت الفضائي لسبيس إكس

GMT 05:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مصرع 11 سائحا وإصابة 11 آخرين بحادث سير في البرازيل

GMT 17:32 2021 الثلاثاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

خريجو الجامعات اليونانية يلتقون فلاسيس بدعوة من فونتولاكي

GMT 09:50 2020 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

السينابون بالتفاح

GMT 08:00 2021 الأحد ,28 شباط / فبراير

لبنان: يوم استعادة الدولة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon