دياب ارتكب الخطأ السياسي الأوّل
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

دياب ارتكب الخطأ السياسي الأوّل

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - دياب ارتكب الخطأ السياسي الأوّل

الرئيس المكلف حسان دياب
بيروت-لبنان اليوم

 

الدعوة التي أطلقها الرئيس المكلف حسان دياب الى الحراك الشعبي للتحاور معه بشأن تمثيله في الحكومة الجديدة، هي أول خطأ يقع فيه دياب، حتى لو كانت هذه الدعوة صادرة عن «حسن نية» وتعكس اعترافا بالحراك واستعدادا للتعاون معه، ولتكريس هذا الاعتراف رسميا. وهذا الخطأ يكمن في أن رد فعل الحراك سيكون سلبيا وستفسر دعوة دياب على أنها مماثلة وتكملة لدعوات صدرت عن الرئيس ميشال عون أو الرئيس نبيه بري، وتهدف الى الالتفاف على الحراك وشق صفوفه وإثارة خلافات داخله حول من يمثله ويتحدث ويفاوض باسمه، إضافة الى أن استقبال أفراد أو مجموعات والحوار معها لا يقدم أي مردود إيجابي وسيكون مضيعة للوقت، لأن الشكوك ستحاصر هؤلاء ومن داخل الحراك أولا.

في الواقع، أثار استقبال الرئيس المكلف حسان دياب لشخصيات من الحراك رفضا واسعا في أوساط المنتفضين الذين أكدوا أن تلك الشخصيات لا تمثل الحراك، كما أعلنوا رفضهم الحوار مع دياب الذي يفترض أن يبدأ تحركاته العملية لوضع هيكلية الحكومة وتأليفها بعد إنجاز المشاورات البروتوكولية.

وتشير مصادر الى أن المهمة الأصعب التي تواجه الرئيس المكلف إيجاد قناة تواصل حقيقية وتفاهم مع ممثلي الحراك لتمثيلهم في الحكومة، وسط رفض من الحراك للدخول في جنة السلطة، وانقسام ظهر في صفوفه بين من يرفض التعاون مع الرئيس دياب بالمطلق وبين من يريدون إعطاءه فرصة لتأليف الحكومة.

وقد تبين أن المشاورات التي قيل إنها جرت مع ممثلي الحراك كانت بشكل شخصي ومنفرد.

وتقول أوساط مطلعة على أجواء الحراك إن إعطاء دياب فرصة والحكم على أسماء الوزراء، موضوع نقاش واسع بين شباب الانتفاضة ويثير خلافا فيما بينهم.

ففيما يرفضه بعض المجموعات بشكل كامل على اعتبار أنه من إنتاج السلطة التي اختارت أخيرا الاختباء وراء وجه مبهم وغير معروف، يرى آخرون أن تكليف دياب يأتي ضمن مطلب وصول وجه مستقل وغير حزبي لرئاسة الحكومة، ويفترض تاليا انتظار بضعة أيام حتى ينجلي برنامجه الاقتصادي وعدة عمله وتتضح أسماء الوزراء.

وهم لا يرون مشكلة في التحاور معه، وربما التمثل داخل الحكومة أيضا إن كانت مطابقة لتطلعاتهم.

هؤلاء أيضا (يرفضون الكشف عن هوياتهم) يؤيدون الوصول الى صيغة ما لتنظيم الانتفاضة والانطلاق في خطة عمل فعلية وذات نقاط واضحة في موازاة تأليف الحكومة.

هي الفرصة الأخيرة بالنسبة اليهم، فالناس الذين وثقوا بهم في العام ٢٠١٥، ومنحوهم فرصة ثانية في العام ٢٠١٩، سيلعنونهم إذا ما فشلوا ويساوون بينهم وبين السلطة.

لا بل يمكن للطبقة السياسية أن تقنع «الناس التعبانة بأنه أفضل الموجود».

قد يهمك أيضا : 

الحراك الشعبي يكلّف جبران باسيل خسارات نتيجة للأزمة التي باغتت البلاد

 السيناريواتُ القاتمة التي ينتظرها لبنان في ضوء "الحرب الباردة" بين أطراف السلطة

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دياب ارتكب الخطأ السياسي الأوّل دياب ارتكب الخطأ السياسي الأوّل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:45 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon