حملة إشهارية في الشوارع الرئيسية ومحطات الحافلات ضدّ التحرش تصدم التونسيين
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

أكثر من نصف المواطنات تعرّضن إلى أحد أشكال العنف الجنسي أو الجسدي

حملة إشهارية في الشوارع الرئيسية ومحطات الحافلات ضدّ التحرش تصدم التونسيين

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - حملة إشهارية في الشوارع الرئيسية ومحطات الحافلات ضدّ التحرش تصدم التونسيين

التحرش الجنسي
تونس - درصاف اللموشي

ضجّت شوارع العاصمة التونسية بمعلّقات اشهارية ضدّ التحرّش الجنسي وتعنيف المرأة، خاصة الشوارع الرئيسية ومحطات الحافلات والمترو والساحات العامة. وهذه الحملة صدمت التونسيين من المترجّلين وخلقت جدلا واسعا نظرا لما احتوته من كلمات. والمعلّقات كُتب فيها "امراة ضربها زوجها ذلك هو نصيبها"، ولافتة ثانية "امراة تتعرض للتحرش في العمل غيرها لم يجد عملا"، ولافتة ثالثة "امرأة يقع تعنيفها أمام أطفالها يجب أن تصبر وتحافظ على عائلتها".

وأكد البعض أن ما تضمّنته اللافتات عالج مشكلة العنف والتحرّش عن طريق الصدمة، أي تكرار نفس ردود السائد والمألوف في المجتمع عند سماعهم بمثل حالات التحرّش والعنف، وقد يجعل ذلك أصحاب الردود يشعرون بتأنيب الضمير وضرورة نصرة الضحايا عند احساسهم بالصدمة، ومدى سلبيتهم خلال المواقف المذكورة وأن مثل هذه الاجابات لا يجب أن تُقال حيث أن الضحية تتطلب الوقوف والتضامن معها ولو معنويا عوض التسبب بانهيارها.

وانتقد آخر الحملة واعتبر أنها تستهدف جمهورا معينا له درجة كبيرة من الثقافة والذكاء حتى يدرك الهدف الحقيقي من الحملة لاسيما من ناحية مدى تأثير هذه المقولات السائدة في نفسية المرأة المُعنّفة، وشدّد على أهمية أن تكون الحملة موجّهة الى عموم التونسيين بمختلف أعمارهم وانتماءاتهم الثقافية والسياسية، فالتحرّش الجنسي والعنف يشمل جميع الفئات الأطفال والمراهقات والشابات والنساء والظاهرة موجودة في مختلف شرائح المجتمع.

كما ذكر المُنتقدون للحملة أن الرسالة منقوصة العناصر وأن اعادة المقولات السائدة لا يُفيد المُتضرّرة ولا يُمكّن المتقبّل من فهم خطورة الظاهرة، حتى أنه من الصعب أن تجعل الفاعل يعدل عن القيام بجريمته، مشيرين إلى أنه تم تسليط الضوء على المشكلة دون حلول تُذكر، ومن الوارد أن تكون نتيجتها عكسية ومُغايرة لما هو مُنتظر منها، حيث أنه كان من الأفضل اضافة حملة ثانية لمزيد شرح الفكرة واكمالها لتصل الى المتلقّي بشكل أوضح ودون أي لُبس، يعني أن هناك الفعل و رد الفعل الذي تطالب الحملة بتغييره، لكن التصور اكتفى بالعرض دون إبراز غايته، مما فتح باب التأويل واسعا خاصة اغفال الاجابة عن سؤال "وماذا بعد؟" .

ولئن يصعب بشكل رسمي ودقيق حصر عدد النساء اللاتي وقع التحرّش بهن أو تعنيفهن، اذ أن البعض منهن يفضّلن الصمت وعدم ابلاغ السلطات الأمنية، فانه عند فرضية تقديم شكاية في حالات عديدة تجد الضحية صعوبة في اثبات الجريمة وهو ما يجعل أغلبهن تعمدن إلى تصوير الجاني مما يخوّل الكشف عن هويته كاملة وعدم انكاره للتهمة وبالتالي ضمان عدم افلاته من العقاب.

وبحسب إحصائيات سنة 2016 التي أصدرها الاتحاد الوطني للمرأة فان نسبة العنف الجنسي في مختلف محافظات الجمهورية تجاوزت السبعون بالمائة، ووفق مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة فان إحصائيات سنة 2016 تؤكد أن نسبة العنف الجنسي في مختلف ولايات الجمهورية تجاوزت السبعون بالمائة وأن 53.5 بالمائة من النساء يتعرضن إلى أحد أشكال العنف بجميع أنواعه الجنسي والنفسي والجسدي في الفضاء العام في تونس، وأن وسائل النقل العمومي تسجل أعلى نسبة عنف جنسي تكون ضحيتها المرأة حيث أكدت 91,2 بالمائة من المستجوبات تعرضهن لهذا الشكل من العنف على أن نسبة من أكدن أنهن تعرضن للعنف الجنسي في الشارع بلغت 61 بالمائة.

ويُعاقب القانون التونسي بالسجن مدة عامين، وبخطية قدرها خمسة آلاف دينار (2000 دولار أميركي) مرتكب التحرش الجنسي. ويعتبر تحرشا جنسيا، وفق ذات القانون، كل اعتداء على الغير بالأفعال أو الإشارات أو الأقوال تتضمن إيحاءات جنسية تنال من كرامته أو تخدش حياءه وذلك بغاية حمله على الاستجابة لرغبات المعتدي أو رغبات غيره الجنسية أو بممارسة ضغط خطير عليه من شأنها إضعاف قدرته على التصدي لتلك الضغوط.

ويكون العقاب مضاعفا إذا كانت الضحية طفلا، إذا كان الفاعل من أصول أو فروع الضحية من أي طبقة، إذا كانت للفاعل سلطة على الضحية أو استغل نفوذ وظيفته،إذا سهل ارتكاب الجريمة حالة استضعاف الضحية الظاهرة أو المعلومة من الفاعل.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حملة إشهارية في الشوارع الرئيسية ومحطات الحافلات ضدّ التحرش تصدم التونسيين حملة إشهارية في الشوارع الرئيسية ومحطات الحافلات ضدّ التحرش تصدم التونسيين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 17:49 2023 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل جندي إسرائيلي عند الحدود الشمالية مع لبنان

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 14:35 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

في 2022.. لامكان للمثبطين بيننا

GMT 01:55 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

الكشف عن بدلة فضاء احترافية مع خوذة مميّزة

GMT 20:27 2020 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

تعرفي على طرق تنظيف الملابس الجلدية

GMT 05:14 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شبعا والضفة بعد الجولان!

GMT 15:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 16:23 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

اطلالات الفنانة ياسمين صبري باللون الزهري

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 18:18 2021 السبت ,27 آذار/ مارس

حكايات من دفتر صلاح عيسى في كتاب جديد

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon