تلامذة المدارس الرّسمي في لبنان يحتجون مطالبين بـ تأمين الحدّ الأدنى لحقوق الأساتذة كي يتمكنوا من تمرير العام الدراسي
آخر تحديث GMT20:47:15
 لبنان اليوم -

تلامذة المدارس الرّسمي في لبنان يحتجون مطالبين بـ تأمين الحدّ الأدنى لحقوق الأساتذة كي يتمكنوا من تمرير العام الدراسي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تلامذة المدارس الرّسمي في لبنان يحتجون مطالبين بـ تأمين الحدّ الأدنى لحقوق الأساتذة كي يتمكنوا من تمرير العام الدراسي

القطاع التربوي في لبنان
بيروت - لبنان اليوم

أربع سنوات دراسية عجاف مرّت على القطاع التربوي في لبنان، كان وقعها أقسى على تلامذة المدارس الرّسمية من زملائهم في المدارس الخاصة، إذ لم يستكمل هؤلاء منذ عام 2019 عاماً دراسياً واحداً بشكل طبيعي. تلامذة الصفوف النهائية للعام الحالي، لم يحصلوا على شهادة البريفيه بل على إفادة، ولم يمرّوا على الصف الثامن الأساسي بشكل طبيعي بسبب جائحة كورونا وقتها. منذ ذلك الحين، والأزمات تتلاحق إلى حدّ تناهز معه عدد الأيام التعليميّة المفقودة بين عامي 2022 و2023 الـ100 يوم، أي ما يقارب عاماً دراسياً كاملاً!

أمّا وزارة التربية، فـ«إجراء الامتحان الرّسمي» همّها الوحيد، من دون ممارسة أي ضغط على الحكومة لتحقيق انفراجات في الإضرابات عبر التسريع بإقرار التعديلات المقترحة على الرواتب، ووضع آلية لصرف بدل النقل الجديد، وتعديل موازنة تعاونية الموظفين، كما لم تجب على كيفية إقامة امتحان واحد للقطاعين الخاص والرّسمي، ولا سيّما مع التفاوت الكبير في الفاقد التعليمي بينهما، فالأول لم يقفل يوماً، والثاني مضطرب إلى حدّ الانفجار!

همّ الامتحان الرّسمي دفع أمس، ولأول مرّة منذ بداية الإضرابات والتحرّكات مطلع العام الجاري، تلامذة المدارس الرّسمية للتوجه نحو وزارة التربية للاعتصام مطالبين بـ«تأمين الحدّ الأدنى لحقوق الأساتذة كي يتمكنوا من تمرير العام الدراسي، والوصول إلى استحقاق الامتحانات الرّسمية»، على الرغم من التضييق الممارَس من قبل بعض إدارات الثانويات الرّسمية لمنع التلامذة من الاعتصام، الذي «وصل إلى حدّ إقفال مديرة ثانوية في بيروت باب المدرسة، وتهديد التلامذة بالطّرد في حال الخروج للمشاركة» وفق إحدى التلميذات. وهذه الأخبار تؤكّدها ناظرة مشاركة في الاعتصام، «قامت بنفسها بإيقاف الدّروس والسّماح للتلامذة الراغبين بالمشاركة في التظاهرة».

«أكلناها» تقول تلميذة من ثانوية كفرشيما، «نصف الأساتذة لا يعلّمون، ومن عاد لا يدرّس من قلبه». وعند سؤالها عن الحلّ، تشير إلى مبنى الوزارة. زملاؤها يعبّرون عن خوف كبير من الامتحان الرّسمي، «نحن جيل أخذنا إفادة في البريفيه بسبب جائحة كورونا، ولا نعرف شيئاً عن الامتحان الرّسمي»، تقول تلميذة من ثانوية حوض الولاية في بيروت، وتسأل «كيف نذهب إلى امتحان بأقل من 20% من المنهج، وتعليم غير منتظم، وبرنامج دراسي يومي، قد يحتوي على 3 حصص جغرافيا لصف علوم الحياة؟».

يتكلّم التلامذة عن الامتحان الرّسمي كأنّه «أمر واقع»، بغضّ النظر عن وضع ثانوياتهم التعليمي، التي لم ينتظم التعليم فيها، رغم الجو الإعلامي الذي يحاول الإيحاء بالعكس. التعليم متفاوت بين المناطق بشكل غير مسبوق، في الجنوب والبقاع والشمال شبه إقفال تام للثانويات، وفي بيروت وجبل لبنان عدد قليل من الثانويات مفتوح بشكل منتظم، بينما الأكثرية تدرّس بشكل جزئي الصفوف النهائية فقط، وأخرى مقفلة منذ نهاية العام الماضي، بحسب إفادات الأساتذة لـ«الأخبار»، ما يؤدّي إلى حالة إحباط وتخبّط لدى التلامذة تضاف إلى مشاعر الحزن والغضب على «وزارة لا تهتم إلّا بالقطاع الخاص»، الذي أنهت مدارسه تقريباً كلّ المنهاج المطلوب، فيما ينتظر القطاع الرّسمي اجتماعات إعادة النظر في المنهاج هذه السّنة لمعرفة الدروس الملغاة. وبحسب مصادر «الأخبار» في لجان المواد في المركز التربوي، فهناك توجه لـ«إعادة العمل بالمنهج الذي اعتُمد العام الماضي، بالإضافة إلى المواد الاختيارية، لاستحالة إنهاء المطلوب ولو مُدّد العام الدراسي لشهرين إضافيين».

ولكنْ يوجد في الدولة اللبنانية شتاء وصيف تحت سقف واحد، موظفو الإدارة في إضراب منذ أكثر من ثلاثة أشهر، إنّما من دون تهديدات بالاستبدال والنقل أو الملاحقات الإدارية، بينما أساتذة الثانوي المستمرون في إضرابهم يجدون أنفسهم «تحت سيف الملاحقات غير القانونية من قبل أجهزة الوزارة الإدارية، من دون أيّ تدخل للتفتيش حتى اللحظة» يقول أستاذ نقابي من بيروت.

وتصل الأمور في ملاحقة الأساتذة الممتنعين عن التعليم إلى حدّ «اعتبار وجودهم وحضورهم إلى الثانويات كأنّهما لم يكونا، إذ تطلب مديرية الثانوي اعتبارهم غائبين في برامج الدوام الممكننة، رغم توقيع الأساتذة على السّجلّ الرّسمي للحضور». في المقابل تتحرّك لجنة الأساتذة المنتفضين على الخط القانوني لمعالجة الأزمة المستجدّة، فطلبت من الأساتذة الممتنعين عن التعليم «تصوير دفاتر الحضور الموقّعة، وتحصيل إمضاء مدير الثانوية على السّجلّات الإلكترونية التي تثبت حضور الأستاذ، وإخطاره بالحضور خطياً وذلك لتجنّب أيّ تدابير عقابية قد تحضّر لها وزارة التربية في القادم من الأيام»، بالإضافة إلى توكيل مكتب محاماة قانوني لتقديم الاستشارات للجنة والأساتذة عند الحاجة.

قد يهمك ايضاً

عودة جزئية إلى المدارس الرسمية في لبنان بعد ضغوط سياسية أدت لتعليق إضراب الأساتذة

الأزمات الحادة تطال التعليم في المدارس الرسمية اللبنانية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلامذة المدارس الرّسمي في لبنان يحتجون مطالبين بـ تأمين الحدّ الأدنى لحقوق الأساتذة كي يتمكنوا من تمرير العام الدراسي تلامذة المدارس الرّسمي في لبنان يحتجون مطالبين بـ تأمين الحدّ الأدنى لحقوق الأساتذة كي يتمكنوا من تمرير العام الدراسي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:35 2014 الخميس ,04 أيلول / سبتمبر

شريط فيديو جديد لدبلوماسي سعودي مختطف في اليمن

GMT 09:58 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سامسونج تبدأ الإنتاج الضخم للهواتف الرائدة Galaxy S22

GMT 05:05 2015 الإثنين ,20 تموز / يوليو

إسرائيل تأمل فى تخريب الاتفاق؟!

GMT 16:37 2025 الثلاثاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إيلون ماسك سيحضر عشاء ترامب على شرف ولي العهد السعودي

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 22:29 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

"الترفيه" تفتح استاد الملك فهد مجاناً لـ"ملحمة وطن"

GMT 20:37 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

مجموعة من افضل العطور الشرقية النسائية لشتاء 2021

GMT 06:27 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

القهوة تتفوق على دواء للسكري في ضبط السكر بالدم

GMT 14:06 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الجامعة اللبنانية الدولية تُحيي الذكرى السنوية للشهيد

GMT 21:33 2018 الأربعاء ,29 آب / أغسطس

لوحات لـ الخط العربى فى معرض الكتاب 2019
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon