وسائل الإعلام التقليدية تخوض حرب المصداقية ضد الأخبار الكاذبة
آخر تحديث GMT18:02:54
 لبنان اليوم -

بعد التضليل الذي واكب الانتخابات الأميركية وإشاعات خطف الأطفال

وسائل الإعلام التقليدية تخوض حرب المصداقية ضد "الأخبار الكاذبة"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - وسائل الإعلام التقليدية تخوض حرب المصداقية ضد "الأخبار الكاذبة"

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن - العرب اليوم

باتت "الأخبار الكاذبة"، أو المضلّلة، صداعاً للمجتمعات، وتحديدًا لوسائل الإعلام التقليدي. وغذّى بعض السياسيين، يتقدّمهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، هذه الحالة عبر استخدامها سلاحًا لضرب صدقية وسائل الإعلام التي لا تسايره، مثل شبكة التلفزة الأميركية "سي أن أن".

ودق انتشار الأخبار المشوّهة والمختلقة التي تكاثرت قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016 وقبل استفتاء بريكزيت في المملكة المتحدة، ناقوس الخطر لدى وسائل الإعلام التقليدية، التي باتت تعطي الأولوية لترسيخ صدقيتها، من خلال دور ريادي في حملة التصدي لهذه الموجة من التضليل الإعلامي أولًا، والتصدي لـ "الترهيب السياسي" ثانيًا. وعلى ضفة السلطة، تبنّت بلدان، أو تستعد لإقرار تشريعات لمحاربة نشر هذه النوعية من الأخبار عبر شبكات التواصل الاجتماعي، خصوصًا خلال فترات الانتخابات، ما أشاع موجة قلق من "تضييق" هذه القوانين على حرية التعبير.

وعززت المنظمات الإعلامية الكبرى، التي تقيم في كثير من الأحيان شراكة مع شركات التكنولوجيا الكبرى وشبكات التواصل الاجتماعي، من عمليات التدقيق وتقصي الحقائق لدعم الصحافة القائمة على الحقائق. ولكن هذه الجهود تعقّدت بسبب الهجمات المتواصلة على وسائل الإعلام التي يشنها ترامب وغيره ممن يميلون إلى تصنيف أي تغطية غير مواتية لهم على أنها "أخبار كاذبة".

إن "الأخبار الكاذبة" قديمة قدم الصحافة نفسها، وكثيرًا ما لعبت المؤسسات الإعلامية ذات السمعة الطيبة دور "حارس المرمى"، حرصًا على نشر أنباء موثوق بها. لكن هذا الدور بات يواجه تحديات جمة في عصر الإنترنت الذي يتيح انتشار الإشاعات والأخبار الكاذبة بسرعة وعلى نطاق واسع. والمحصلة في بعض الأحيان نتائج مأساوية.

ومن الأمثلة المرعبة ما حدث في الهند، حيث انتشرت إشاعة على "واتس أب" تحذر من أن 300 شخص كانوا وصلوا إلى إحدى الولايات عازمون على خطف أطفال وبيعهم، الأمر الذي تسبب بهجمات غوغائية مميتة.

وفي تشريح للمشهد الفوضوي، يقول أستاذ الصحافة في جامعة ولاية إلينوي الأميركية، جون هكسفورد، إنّ "الأمور أصبحت أسوأ بكثير مع وسائل التواصل، لأنها سهلت على غير الصحافيين تجاوز حراس المرمى المحرِّرين، وبات أي شخص قادر على نشر أي شيء". وأضاف "كان دور حارس المرمى الذي تتولاه الصحيفة لتقرر ما هو خبر وما ليس خبرًا، مثيرًا للجدل على الدوام، لكننا نرى الآن إلى أي مدى يمكن أن تسوء الأمور عندما تنهار هذه الوظيفة".

وعزّزت شركات التكنولوجيا، بما في ذلك "آبل وغوغل وتويتر وفيسبوك"، وبعد تردد لبعض الوقت في تعريف نفسها على أنها "وسائل إعلام"، الجهود الرامية إلى تحديد الأخبار الكاذبة واعتماد الأخبار والمقالات التي تأتي من مصادر "موثوقة".

ليس المشهد سوداويًا بالمجمل، فثمة إشارات تبث الأمل، مثل تزايد الاشتراكات الرقمية في المؤسسات الصحافية العريقة "نيويورك تايمز وواشنطن بوست مثالًا"، لكن العديد من المؤسسات لا يزال يعاني مع التحوّل إلى المنصات الرقمية، كما أنّ بعض الحكومات بدأ بوضع قوانين لحماية "الحقيقة".

وبينما تبّنت بلدان تشريعات لمحاربة نشر أخبار كاذبة وملفقة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وفيما تستعد دول أخرى لإقرار مثلها، تتعرض هذه القوانين لانتقادات شديدة تحت راية الدفاع عن حرية التعبير، على اعتبار أنّ هذه التشريعات ستمنح عمالقة الإنترنت "وجلّهم شركات أميركية" دور الرقيب.

في المقابل، قد يواجه الصحافيون أخطارًا مستجدة في البيئة الحالية، ففي بعض الحالات هم عرضة لهجمات قادة سياسيين والسلطات، حتى عندما يحاولون كشف معلومات خاطئة. ومع اتساع انتشار الأخبار الملفقة على مستوى العالم، يتسع في المقابل نطاق تقصي الحقائق مع وجود 149 مبادرة تعمل الآن في 53 دولة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وسائل الإعلام التقليدية تخوض حرب المصداقية ضد الأخبار الكاذبة وسائل الإعلام التقليدية تخوض حرب المصداقية ضد الأخبار الكاذبة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:21 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

التنورة الماكسي موضة أساسية لصيف أنيق

GMT 16:04 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 09:14 2020 الخميس ,02 إبريل / نيسان

أهمية وفوائد ماء الديتوكس لصحتك

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 14:04 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:37 2021 السبت ,04 كانون الأول / ديسمبر

موضة الأحذية الشتوية لموسم شتاء 2021-2022

GMT 22:56 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ديون "الأسواق الناشئة" تقفز لمستويات قياسية

GMT 20:41 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

"الفار المكار"..

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 11:01 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

قصة حب عمرها 7 سنوات تنتهى بعد أسبوع جواز

GMT 21:36 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon