سلفيون مغاربة يتظاهرون في الرباط للمطالبة بكشف حقيقة تفجيرات 16 أيار
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

محللون يعتبرون أن الحكومة دبرت ملف معتقلي "الجهادية" ليخدم أهدافها

سلفيون مغاربة يتظاهرون في الرباط للمطالبة بكشف حقيقة تفجيرات 16 أيار

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - سلفيون مغاربة يتظاهرون في الرباط للمطالبة بكشف حقيقة تفجيرات 16 أيار

عدد من السلفيّين يُخلّدون ذكرى "16 ماي"
الرباط ـ رضوان مبشور تظاهر المئات من السلفيين المغاربة، الخميس، في شوارع الرباط، تزامنًا مع الذكرى العاشرة لأحداث 16 أيار/مايو 2003، لمطالبة الحكومة بفتح تحقيق نزيه ومحايد في ملابسات الأحداث الإرهابية التي هزت مدينة الدار البيضاء في مثل هذا اليوم، وخلفت 45 قتيلاً، من بينهم 11 عنصرًا ممن فجروا أنفسهم. واعتبر السلفيون المتظاهرون أنفسهم أكبر المتضررين من هذه التفجيرات، وبخاصة بعدما صادق البرلمان المغربي في 2004 على قانون الإرهاب، والذي بموجبه قامت عناصر الأمن والمخابرات المغربية باعتقال أكثر من 1250 سلفيًا وإسلاميًا متشددًا، لتهمة تأسيس جماعات إرهابية، والتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية في مختلف أرجاء المملكة.
ورفع المحتجون لافتات تطالب بضرورة الكشف عن الجناة الحقيقيين والمدبرين الفعليين لتلك الأحداث التي وصفوها بـ"الأليمة"، كما حملوا لافتات عليها صور للمندوب السامي لإدارة السجون حفيظ بنهاشم، على شكل كاريكاتير وهو يتفنن في تعذيب المعتقلين الإسلاميين، وطالبوه بالإفراج الفوري عن باقي المعتقلين الإسلاميين الموقوفين بقانون الإرهاب.
وطالبت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، بإطلاق سراح باقي السجناء الإسلاميين، وإسقاط قانون الإرهاب الذي تم العمل به منذ العام 2004، والذي وصفته اللجنة بـ"الجائر".
وشهدت المسيرة الاحتجاجية حضور مجموعة من رموز السلفية في المغرب، يتقدمهم الشيخ حسن الكتاني، أحد أبرز معتقلي ما يسمى بـ"السلفية الجهادية" الذي أفرج عنه في العام 2011 بعفو ملكي، بعدما قضى أكثر من 8 سنوات في سجن الزاكي بسلا لتهمة تأسيس خلية إرهابية، حيث ألقى كلمة للمناسبة، تساءل من خلالها عن المدبرين الحقيقيين لتلك الأحداث، مطالبًا الحكومة المغربية بضرورة الكشف عمن وقف وراء تلك الأحداث المأساوية، متهمًا المخابرات المغربية بفبركتها، وشبهها بـ"سنوات الجمر والرصاص" التي شهدها المغرب في الستينات والسبعينات والثمانينات من القرن الماضي، في عهد الملك الراحل الحسن الثاني.
واشتكى عدد من السلفيين المحتجين، في حديثهم لـ"العرب اليوم"، من التضييق والإقصاء الذي يعانون منه بعد إطلاق سراحهم، حيث ينظر المجتمع إليهم على أساس أنهم "نواة تشكل خطرًا على المجتمع"، حيث قال أحدهم، "حينما تصل أحداث 16 أيار/مايو الأليمة، نستحيي أن نخرج من منازلنا، لسبب نظرة المجتمع لنا، الذي يعتبرنا سبب ما حدث، مع العلم أن الكثير من المعتقلين الإسلاميين ليس لديهم أية علاقة بهذا الحادث، والكثير منا اعتقل ظلمًا وعدوانًا، غير عابئين بأننا ضحايا لهذه الأحداث وعانينا منها الكثير".
وأوضح السلفي إبراهيم، أن "المجتمع المغربي أصبح يتعامل معنا بحساسية كبيرة، فرض عليهم أن يتصرفوا بحيطة معنا، حتى لا يحسب عليهم أي موقف أو غضب أو أي انفعال إنساني طبيعي ويفسر تفسيرًا خاطئًا، فنحن على مرمى نيران لسبب ما يعتبره المجتمع ماضينا الأسود، فالكثير يديننا من دون أن يعلم بخلفيات اعتقالنا ومحاكمتنا، وإن كنا أبرياء"، في حين أضاف متحدث آخر "بعد سنوات من الإفراج عني، لا تزال السلطات تضايقني، فبعد اعتزامي فتح محل تجاري وجدت نفسي مطالبًا برخص ووثائق  لم يسبق أن طُلبت من أحد".
وأجمع السلفيون المحتجون على أنه بعد مرور 10 سنوات من أحداث "16 أيار"، أصبحوا على استعداد لفضح كل من اضطهدهم، وكل من لايزال ينظر إليهم بعين السوء، لأنهم جزء من المجتمع.
واعتبر المحلل السياسي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة محمد الخامس في الدار البيضاء، طارق أتلاتي، أن "الدولة المغربية دبرت ملف (السلفية الجهادية) تدبيرًا جيدًا، من منطلق تفاعل الدولة مع كل المتغيرات المرتبطة بالأرضيات المنتجة للأفكار المهيأة للأجواء التي تسمح بممارسة هذا النوع من الأعمال الإرهابية، وأن الدولة حاولت التمييز بين الفاعلين في الحقل الديني بشكل إيجابي يتماشى وتوجه الدولة، وبين من يحمل أفكارًا دخيلة على المجتمع المغربي في شقها السلبي".
وأضاف أتلاتي، أنه "بالنظر إلى النتيجة التي وصلنا إليها اليوم، فإن الذين اتهموا في البداية، نتيجة الإيمان بأفكار دعوية منافية للتطور الإيجابي للدولة، فإنهم اليوم يعتبرون أنفسهم بعد مراجعتهم الفكرية، مستعدين للعمل كشركاء في العملية السياسية، وبطبيعة الحال هذه نتيجة ثمار المقاربة الجديدة التي تبنتها الدولة المغربية تجاه هذا الملف".
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلفيون مغاربة يتظاهرون في الرباط للمطالبة بكشف حقيقة تفجيرات 16 أيار سلفيون مغاربة يتظاهرون في الرباط للمطالبة بكشف حقيقة تفجيرات 16 أيار



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 14:19 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:36 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

الجزائر تسمح باستئناف الأنشطة الرياضية في الهواء الطلق

GMT 22:23 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

سيف الدين الجزيري يصرح بشأن لقاء الترجي

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

إلغاء بطولة العالم للشابات في كرة اليد فى لبنان

GMT 07:03 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

أشهر 5 مواقع للتزلج في أميركا الشمالية

GMT 21:55 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس الاتحاد التونسي للطائرة يعلن تأجيل نهائي الكأس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon