الداخلية العراقية تدعو شيوخ العشائر إلى التدخل في حل الأزمة الراهنة
آخر تحديث GMT17:45:45
 لبنان اليوم -

سمحت لهم بحمل السلاح لفض الاعتصامات في عموم البلاد

"الداخلية" العراقية تدعو شيوخ العشائر إلى التدخل في حل الأزمة الراهنة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "الداخلية" العراقية تدعو شيوخ العشائر إلى التدخل في حل الأزمة الراهنة

جانب من التظاهرات في الأنبار ضد الحكومة العراقية
بغداد ـ جعفر النصراوي  أقامت وزارة الداخلية العراقية مؤتمرًا للعشائر العراقية، السبت،  طالبتهم فيه التدخل لفض اعتصام المتظاهرين في المحافظات الغربية وخاصة محافظة الأنبار مانحة إياهم الإذن بحمل السلاح الشخصي، فيما دعا أمير الدليم المرجعيات الدينية لتحريم القتال بين السنة والشيعة متهمًا بعض السياسيين بإذكاء الفتنه، بينما أكدت اللجان الشعبية  المنظمة لتظاهرات الأنبار أنها تقف تمامًا ضد فكرة الانقسام إلى إقليم سني في العراق، هذا و تشهد محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى وكركوك منذ الـ21 من كانون الأول/ ديسمبر 2012 الماضي، تظاهرات يشارك فيها عشرات الآلاف وجاءت على خلفية اعتقال عناصر من حماية وزير المال القيادي في القائمة العراقية رافع العيساوي، وذلك تنديداً بسياسة رئيس الحكومة نوري المالكي، والمطالبة بوقف الانتهاكات ضد المعتقلين والمعتقلات، وإطلاق سراحهم، وإلغاء قانوني المساءلة والعدالة ومكافحة الإرهاب، وتشريع قانون العفو العام، وتعديل مسار العملية السياسية وإنهاء سياسة الإقصاء والتهميش وتحقيق التوازن في مؤسسات الدولة.
و من جانبه قال  الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية العراقية عدنان الأسدي على هامش المؤتمر لـ" العرب اليوم"  "إن المؤتمر عقد لنقول للمتظاهرين من أبنائنا عبر شيوخ عشائرهم كفاكم تظاهرًا وقد  وصلت أصواتكم ووصلت مطالبكم إلى الحكومة وسوف يتم تنفيذ ما يتفق منها مع الدستور".
ودعا الاسدي شيوخ العشائر إلى "التدخل لوقف التظاهرات التي تشهدها البلاد كون استمرارها ينتج عنه تدخل الإرهابيين بين صفوفهم واستغلال الظرف لإذكاء الفتنه  والكل يخسر، وأكد الاسدي أن "هناك معلومات استخباراتية تؤكد اختراق التظاهرات من قبل إرهابيين، وتم إلقاء القبض على بعضهم وبحوزتهم أسلحة كاتمة وقنابل صوتية وقنابل معدة للتفجير بعد التظاهرات فنحن نخشى من هكذا تظاهرات وتجمعات أن تخترق من قبل الإرهابيين"، فيما أشار أن "الحكومة عليها أن تنفذ المطالب المشروعة للمتظاهرين"، مستدركًا بالقول "أما المطالب التي سمعناها بإسقاط الحكومة فهي مرفوضة "
من جانبه، دعا أمير قبائل الدليم ماجد العلي السليمان، في كلمة له خلال المؤتمر المرجعيات الدينية إلى إصدار "فتوى تحرم القتال" بين السنة والشيعة، وفي حين طالب الحكومة بتلبية مطالب المتظاهرين "الدستورية منها"، اتهم بعض السياسيين بـ"افتعال" الأزمات.
واعتبر السليمان في كلمته  إن "الحكومة أخطأت في فهم رسائل المتظاهرين لأنهم لا يطالبون بإطلاق سراح المجرمين ولا الإرهابيين بل بالأبرياء وضحايا المخبر السري".
وأضاف السليمان، أن "المتظاهرين يريدون تحقيق أشياءً ملموسة كي تتوقف التظاهرات والاعتصامات"، معرباً عن أمله بأن "تصل اللجنة الحكومية التي شكلت للوقوف عل مطالب المتظاهرين إلى نتائج إيجابية خلال الأيام القليلة المقبلة".
وبين السليمان   "إن العراق  يواجه مؤامرات خارجية تهدف لإثارة الفتنة بين مكوناته"، داعيا المرجعيات الدينية إلى "إصدار فتوى تحرم القتال بين السنة والشيعة".
وأشار السليمان أن "التظاهرات التي تشهدها محافظة الأنبار تهدف للمطالبة بحقوق الشعب العراقي"، مطالبا الحكومة العراقية بـ"تلبية المطالبة الدستورية والمشروعة منها، لقطع الطريق أمام المتربصين الذين يسعون إلى تفرقة الشعب العراقي".
واتهم السليمان "بعض السياسيين بافتعال الأزمات وتصديرها عبر وسائل الإعلام لدفع الناس إلى إثارة الفوضى، لتحقيق الأجندات الخارجية التي يعملون بها"، مطالبا رؤساء القبائل بـ"العمل على وحدة العراق ونبذ الفتنة الطائفية".
وعلى صعيد آخر وزعت وزارة الداخلية العراقية خلال المؤتمر استمارات خاصة  تسمح لحاملها بحيازة وحمل السلاح وتم توزيع الاستمارات لأكثر من 150 من شيوخ العشائر بينهم من الأنبار والموصل وكركوك.
وفي الشأن ذاته أعلنت اللجان المنظمة لتظاهرات الأنبار، عدم  وجود مطالبات بين المتظاهرين بإقامة إقليم للمحافظة، وأكدت أن ما "يشاع" عن هذا الموضوع هو مجرد "بيانات فردية" لا يسمح بها.
وقال المتحدث الرسمي باسم المتظاهرين سعيد اللافي لـ "العرب اليوم"  "إن "المتظاهرين لا يريدون تقسيم العراق ولا يطالبون بالإقليم وإنما يطالبون بتنفيذ مطالبهم".
وأضاف اللافي أن "فكرة إقامة إقليم في الأنبار غير مطروحة من قبل المتظاهرين حتى في حالة عدم الاستجابة لمطالبنا، وأن كانت هناك بيانات فردية تدلي بتصريحات من داخل ساحة الاعتصام فهذا غير مقبول ولا يمكن أن نسمح لأي احد ان يطالب بالأقاليم في داخل الساحة".
وأضاف اللافي أن "ساحة الاعتصام كبيرة وفيها توجهات كثيرة وهناك كثيرين يحاولون أن يركبوا الموجة"، مؤكدا أن "فكرة إقامة إقليم في الأنبار لم تطرح أبدا والخيارات كلها مفتوحة من قبل المتظاهرين في ساحة العزة والكرامة إلى الحكومة المركزية في بغداد لتنفيذ مطالبهم".
وكانت اللجنة الإعلامية في داخل ساحة الاعتصام نشرت مقالا بعنوان "الإقليم لمنع التقسيم"، طالبت فيه بتشكيل إقليم للأنبار كحل وحيد "لقضية" المتظاهرين ومنع "تقسيم العراق".
هذا ووزع على المتظاهرين بيانًا وقع من قبل اللجنة الإعلامية للتظاهرات جاء فيه أن استقر في الأذهان كلمة عراق موحد يرددها الجميع وكأنها لسان ناطق في كل فم مع أن (كلمة عراق موحد) لم تكن موجودة في قواميس العراقيين ولم ينطقوا بها سابقا فالعراق سابقا كان واحدا وليس موحدا "، مضيفا أن "من الطبيعي أن يتم إنتاج المصطلحات حسب الحاجة وما يقتضيه الواقع وكأننا نقول بملء فينا أن العراق ليس واحدا وهذا صحيح بنظر كل عراقي فالذي جرى ويجري من تهميش وإقصاء وظلم واجتثاث لأهل السنة والجماعة كل هذا يستدعي منا أن نفتش عن حل لعراق موحد (لا واحد ولا مقسم(، وبالتالي نستنتج أن الإقليم حل لان يبقى العراق موحدا وإلا فالتقسيم هو النتيجة المتوقعة إذا بقيت الطائفية وحكم الطائفة".
وهاجم عشرات من المتظاهرين المؤيدين للمالكي خلال الأيام الماضية  التظاهرات التي تشهدها المحافظات الغربية عادين أن  "مواقف المالكي هي التي أعادت الأمان إلى العراق بعد العنف الطائفي الذي مر به خلال السنوات الماضية"، داعين المتظاهرين في المحافظات الغربية إلى "إيقاف الشعارات واللافتات الطائفية وعدم الانجرار وراء البعثيين والإرهابيين، لأن العراق لن يشهد ربيعا عراقيا أو عربيا".
وقوبلت التظاهرات المؤيدة للحكومة التي نظمت بشكل متقطع على مدى الأسبوعين الماضيين في محافظات الوسط والجنوب وبغداد وآخرها في ساحة التحرير برفض من قبل الأحزاب الشيعية نفسها، خصوصا من التيار الصدري وحزب المؤتمر الوطني اللذين وصفا تلك التظاهرات بأنها "مدفوعة الثمن" واتهموا حزب رئيس الحكومة باستغلال مؤسسات الدولة ومنتسبيها في تلك التظاهرات خصوصا وان وزير المصالحة الوطنية عامر الخزاعي كان قاد مؤيدة للمالكي علنا في13 كانون الثاني/ يناير 2013 في منطقة الجادرية في بغداد.
ويظهر المتظاهرون في المناطق الغربية الذين تظاهروا في جمعة (لا تخادع) بمئات الآلاف انعداما تاما للثقة بإجراءات الحكومة لتلبية مطالبهم، ويؤكدون أن التظاهرات التي يسيرها المالكي ضدهم ما هي إلا دليل على ذلك.
وكانت جهات حكومية وسياسية عديدة انتقدت مطالبة المتظاهرين إطلاق سراح المعتقلين كافة، وعدتها محاولة للإفراج عن "المجرمين" والذين "تلطخت أيديهم بدماء العراقيين"، قبل أن تعود الجهات المشرفة على التظاهرات والاعتصامات لاسيما في الأنبار وصلاح الدين، بتوضيح موقفها، مؤكدة أن المقصود بذلك هم الآلاف من الأبرياء الذين انتزعت اعترافاتهم بالإكراه والتعذيب، أو من خلال "وشاية" المخبر السري، وأولئك الذين يقبعون في السجون والمعتقلات منذ سنوات طويلة من دون محاكمة، أو الذين أخذوا نيابة عن ذويهم وأقاربهن.  
وفي محاولة لتدارك الأزمة دعا رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري في الـ15 من كانون الثاني 2013، إلى لقاء وطني، اتفق المشاركون فيه على اعتماد الحوار كأساس في حل المشاكل التي تعاني منها البلاد، وفي حين أكدوا تشكيل لجنة مشتركة للتنسيق مع الحكومة بشأن المعتقلين في السجون ومعالجة باقي مطالب المتظاهرين، بينوا أن اجتماعا آخر سيعقد في غضون أيام لاستكمال الحوار.
 
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الداخلية العراقية تدعو شيوخ العشائر إلى التدخل في حل الأزمة الراهنة الداخلية العراقية تدعو شيوخ العشائر إلى التدخل في حل الأزمة الراهنة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon