الأزمة المالية اللبنانية تصل إلى مرحلة خطرة والحكومة غائبة عن الوعي
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

على الرغم أن فترة الصمود المتاحة يصعب تحديدها

الأزمة المالية اللبنانية تصل إلى مرحلة خطرة والحكومة غائبة عن الوعي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الأزمة المالية اللبنانية تصل إلى مرحلة خطرة والحكومة غائبة عن الوعي

الأزمة المالية وصلت لمرحلة خطرة في لبنان
بيروت_لبنان اليوم

وصلت الأزمة المالية الى مرحلة خطرة، وعلى رغم أنّ فترة الصمود المُتاحة يصعب تحديدها بدقة لأنها ترتبط بالمسار الذي ستسلكه التطورات السياسية، فإنّ الادّعاء انّ في الإمكان الاستمرار لأشهر طويلة صار نوعاً من أنواع المبالغة غير الواقعية، وبات سقف التفاؤل محصوراً بالمراهنة على الصمود لفترة من المرجّح أن تُقاس بالأسابيع.

اقرأ أيضا:

منظمة التعاون الإسلامي تتابع عن كثب التطورات السياسية في السودان

قبل 17 تشرين، كانت الكارثة المالية وشيكة. ظهرت في الأفق مجموعة حقائق ومؤشرات أوحَت بأنّ إمكانات الصمود تتضاءل، في ظل حكومة غائبة عن الوعي، تدرك أنّ موازنتها تنصّ على سداد 5,5 مليارات دولار لخدمة الدين العام في العام 2020، وهي تبحث عن إيرادات تافهة، مرة في رأس النرجيلة، وأخرى في محادثة "الواتساب".

قبل 17 تشرين، واجه الوضع المالي والاقتصادي الحقائق التالية:

1 - فقدان السيولة بالدولار في الاسواق، ونشوء السوق الموازي لدى الصيارفة. وفرضَ تسعيرتين لليرة، واحدة رسمية ثابتة، وأخرى فعلية متحركة. ومع الوقت، بدأ يتّضح انّ تسعيرة السوق السوداء تتحكّم بمفاصل الحياة اليومية وقدرات المواطن الشرائية.

2 - إتخاذ المصارف إجراءات داخلية للحدّ من تسرّب الدولار الى الخارج، وبات هناك سقوفات للسحب النقدي، وتعقيدات في التحاويل تهدف كلها الى خفض منسوب خروج الأموال من لبنان.

3 - لم تصدر الدولة خلال العام 2019 سندات دين جديدة، واضطر مصرف لبنان الى سداد استحقاقات السندات من احتياطه لتحاشي تنظيم إصدار قد يؤدي الى دفع فوائد مرتفعة تعطي إشارة سلبية الى الاسواق العالمية، وتعجّل في الانهيار.

4 - إرتفعت أسعار الفوائد في العام 2019 الى مستويات قياسية، وتبيّن أنّ كلفة جذب أموال بالعملة الصعبة لتغذية الاحتياطي في مصرف لبنان صارت مرتفعة جداً، ومع ذلك لا تجد إقبالاً عليها.

5 - نشأت أزمات استيراد المحروقات والطحين والدواء بسبب واقع التسعيرتين للدولار. وعلى رغم كل المعالجات التي قامت في حينه، يتبيّن اليوم انّ هذه الأزمات لا تزال قائمة، وقد تستفحِل في الايام القليلة المقبلة.

6 - تعرضت الودائع في المصارف الى موجات سحوبات وصلت حسب التقديرات الاولية الى حوالى 5 مليارات دولار في 6 أشهر. في المقابل، تراجع تدفّق الاموال المعتاد الى مستويات مقلقة جداً.

7 - جرى خفض تصنيف لبنان الائتماني الى (CCC) مع ما يعني ذلك من كلفة إضافية على المصارف، وفرملة لدخول أموال جديدة الى لبنان. وهو مؤشّر يعني مالياً انّ البلد اقترب من مرحلة الافلاس، وهذا ما يفسّر الارتفاع السريع والدراماتيكي في أسعار الفوائد.

8 - توقفت كل القروض المدعومة والتحفيزية، ما أدّى الى جمود تام في قطاع الاسكان وقطاعات أخرى. بالاضافة الى تقليص حجم التسهيلات والقروض الى القطاع الخاص، ما أدّى الى تقليص الاعمال، وفرض الجمود على النمو، وبدء مرحلة الانكماش في حجم الاقتصاد (GDP).

9 - تراجع دراماتيكي متواصل في أسعار السندات الدولارية، وارتفاع كلفة التأمين على هذه السندات (credit default swaps).

كل هذه الحقائق والمؤشرات كانت قائمة قبل 17 تشرين، في ظل استمرار التجاذبات داخل الحكومة في حينه، وخيبة أمل المندوب الفرنسي بيار دوكان المولَج متابعة مؤتمر "سيدر" لوضعه على سكة التنفيذ.

بعد 17 تشرين، وبعد حوالى أسبوعين من التظاهرات الشعبية، مع ما رافقها من مشاهد وحقائق أوحَت بوجود انقلاب في المزاج الشعبي حيال كل القيادات السياسية التي أثبتت فشلها في التصدّي لكارثة ظهرت مؤشّراتها بوضوح قبل 3 سنوات أو 4، لكنّ أحداً لم يَشأ أن يرى ويصدّق، استجَدّت على مستوى الوضع المالي والاقتصادي الحقائق والمؤشرات الاضافية التالية:

1 - توقفت محاولات إحياء "سيدر"، وبالتالي، لم يعد ممكناً حالياً على الأقل المراهنة على بدء تنفيذ مقررات الدعم للبنان، مع ما يعني ذلك من دعم معنوي كان سيؤدي الى استعادة بعض الثقة في الوضع، ويسمح باستئناف ضخ أموال استثمارية يحتاجها الاقتصاد لاستعادة دورته الانتاجية.

وقد يهمك أيضا:

عبدالله حمدوك يُؤكِّد أنّ مساعدات الأشقاء تُساعد على حل الأزمة المالية الاقتصادية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأزمة المالية اللبنانية تصل إلى مرحلة خطرة والحكومة غائبة عن الوعي الأزمة المالية اللبنانية تصل إلى مرحلة خطرة والحكومة غائبة عن الوعي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:36 2025 الأحد ,04 أيار / مايو

ميريام فارس تتألق بإطلالات ربيعية مبهجة

GMT 15:29 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 22:27 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

شاومي يطرح حاسوب لوحي مخصص للكتابة

GMT 05:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أهم نصائح يجب اتباعها بعد عملية تجميل الأنف بالخيط

GMT 12:20 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

زيدان يؤكد أن الخروج من "كأس إسبانيا" مؤلم

GMT 08:19 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

علاج حب الشباب للبشرة الدهنية

GMT 21:16 2022 الأحد ,19 حزيران / يونيو

أنابيلا هلال تتألق بفساتين قصيرة جذابة

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:32 2019 الجمعة ,17 أيار / مايو

وائل عرقجي يجدد عقده مع نادي الرياضي بيروت

GMT 15:01 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon