خريطة طريق جعجع إلى بعبدا
آخر تحديث GMT07:22:02
 لبنان اليوم -

خريطة طريق جعجع إلى بعبدا

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - خريطة طريق جعجع إلى بعبدا

سمير جعجع
بيروت ـ لبنان اليوم

أَوحى رئيس حزب "القوّت ال​لبنان​يّة" ​سمير جعجع​، في مقابلته التّلفزيونيّة الأَخيرة الأَحد الماضي عبر قناة "الجديد"، بما يُشبه "خارطة طريقٍ" بدأ باعتمادها، للوصول إِلى القصر الجمهوريّ في ​بعبدا​، الآن الآن وليس غدًا!.

ويُمكن الاستدلال إِلى ​مسيرة​ جعجع في اتّجاه الرّئاسة "الموعودة"، مِن خلال وصفه العلاقة مع مُختلف مُكوِّنات المُجتمع اللُبنانيّ السّياسيّة منها والشّعبيّة... فمع القاعدة هو على تماسٍ تامٍّ، على ما قال جعجع في مُقابلته: "نحن أَكثر حزبٍ على تماسٍ مع الشّعب في لبنان"... وبرّئيس ​الحكومة​ المُكلّف ​سعد الحريري​ تجمعه صداقة، خلافًا للعلاقة مع السُّلطة القائمة: "سعد الحريري صديقنا، ونحن في تواصلٍ دائمٍ إِلَّا أَنّنا لم نُصوّت لمصلحته لأَنّ الواقع هو كما هو... وعبثًا المُحاولة مع السُّلطة القائمة". وكشف "التّواصُل مع "الحزب التّقدُّميّ الاشتراكيّ" وعلى مستوياتٍ مُنخفضةٍ مع "تيّار المُستقبل" و"حركة أَمل". فمَن يبقى مِن "السُّلطة القائمة" بحسب جعجع، إِذا استثنينا منها مع حفظ الأَلقاب: سعد الحريري، و"الصّديق" ​وليد جنبلاط​، ورئيس مجلس النوّب ​نبيه برّي​.

وأَمّا "مزايا" جعجع الّتي يقول إِنّها تُميّزه عن الرّئيس ​ميشال عون​ وتيّاره، فهو بحسب قوله: "لم أَكُن يومًا في تاريخي السّياسيّ بائع أَحلامٍ"... مُتناسيًا حلم "​حالات​ حتمًا" ودويلة "من ​كفرشيما​ إِلى ​المدفون​"، وحُلم "الانقلاب على الطّائف"... فلقد صدق الحكيم: هو ليس بائع أَحلام لأَنّ المشاريع المذكورة بمثابة كوابيس وهي ليست البتّة أَحلامًا...

وبالعودة إلى المقابلة، فقد ردّ جعجع في اختصارٍ شديدٍ في موضوع التّحقيق الجنائيّ، على ملفّ يُشكّل حجر الزّاوية في ​منظومة​ ​الفساد​، فهل كان ذلك مخافة إِحراج نفسه تجاه مَن قد يُصوّت له للوصول إِلى ​رئاسة​ الجمهوريّة؟. فلقد قال جعجع في هذا الإِطار: "بما أَنّ هذه المسأَلة فيها خراب بيوت، أُفضّل انتظار انتهاء التّحقيق الجنائيّ، فمهما عرقلوا ثمّة قوانين أُقرّت في مجلس النوّاب وسيتم تطبيقها، في حينه سأَقول مَن هُم الأَفرقاء الّذين يقومون بعرقلة التّدقيق".

ودعم د. جعجع نظرة رئيس الجمهوريّة الّذي يريد إِسقاطه، في شأن الأُسلوب الحريريّ في رئاسة الوزارة، إِذ قال في المُقابلة: "في حُكومة الحريري الثّانية، كان كُلّما رفع إِصبعه وزيرٌ مِن عندنا يقولون سجّلوا له اعتراضًا، ويُكملون بما يقومون به، فنحن كنّا على اتّفاقٍ مع حُلفائنا في الأُمور السّياديّة فقط وليس الأُمور غير السّياديّة"... وهُنا أَصاب د. جعجع في تشخيص الأَداء الوزاريّ للحريري، وشهد للحقّ إِذ كشف أَنّ الأَزمة الوزاريّة ليست كما يصوّرونها "وزير بالطّالع ووزير بالنّازل... وثلثًا مُعطّلًا"... يبتغيه الرّئيس عون.
لقد أَعادني كلام جعجع إِلى بداية تسعينيّات القرن الماضي، حين كُنت أَعمل صحافيًّا في جريدة "نداء الوطن"، للنّاشر ​هنري صفير​، وقد شكّل رّئيس الحكومة الراحل الشّهيد ​رفيق الحريري​ حُكومةً جديدة، حيث رسم المرحوم ​ستافرو جبرا​ كاريكاتورًا يُمثّل تلك الحكومة الثّلاثينيّة. وكان الكاريكاتور كنايةً عن رسم وجه رفيق الحريري 30 مرّةً!.

وأَعلن جعجع: "بحكم موقعي مِن الطّبيعيّ أَن أَكون مُرشّحًا (إِلى رئاسة الجُمهوريّة). ويبقى السّؤال الأَخير: هل تستأهل ثورة بأُمّها وأَبيها، يُنفّذ تفاصيلها أُمراء الحرب في لبنان ورموز الفساد، أَن تأتي بنتيجةٍ مفادها استبدال ميشال عون بسمير جعجع؟ إِذا كان ذلك هو كُلّ ما تتمخّض عنه "ثورة تشرين" فــ"تخبزوا بالعافية"!.

قد يهمك ايضا:

الحريري يحاول إحراجي لإخراجي وعون يصرح لن أرضخ

جعجع: لم تغب القوات كي تعود

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خريطة طريق جعجع إلى بعبدا خريطة طريق جعجع إلى بعبدا



نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:01 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

صدارة شباك التذاكر العالمي تشهد تقلبات ومتغيرات كثيرة

GMT 00:16 2018 الثلاثاء ,05 حزيران / يونيو

هل يعود لبنان كما عرفناه صغاراً

GMT 15:46 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

إينيس دي سانتو تطلق تصاميمها لفساتين الزفاف ٢٠١٨

GMT 07:39 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"ريد سوبا" المغربي يصدر جديده الفني "نيبالا"

GMT 15:56 2021 الإثنين ,05 تموز / يوليو

محطات متقدمة في تحقيقات انفجار بيروت

GMT 07:58 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

أيام فى الإسكندرية

GMT 19:36 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

ارتفاع أسعار النفط وسط توقعات بشأن مخزون الخام الأمريكي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon