العثور على مقبرة جماعية لمجزرة مجنّدي الخدمة العسكرية في السودان في عهد البشير
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

نبش 9 جثامين تعود إلى عام 1998 ومواصلة الحفر بحثًا عن آخرين

العثور على مقبرة جماعية لمجزرة مجنّدي الخدمة العسكرية في السودان في عهد البشير

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - العثور على مقبرة جماعية لمجزرة مجنّدي الخدمة العسكرية في السودان في عهد البشير

القوات المسلحة السودانية
الخرطوم - لبنان اليوم

بدأت السلطات السودانية في نبش رفات قتلى مجزرة معسكر «العيلفون» التي حدثت قبل 22 عامًا، وخلفت عشرات القتلى والمفقودين من المجندين قسريًا للخدمة العسكرية، فيما تتواصل عمليات الحفر لمعرفة أعداد الجثث بالمقبرة الجماعية.وشكل النائب العام السوداني، تاج السر الحبر، في يناير (كانون الثاني) الماضي، لجنة خاصة للتحقيق وتقصي الحقائق وكشف ملابسات القضية، التي راح ضحيتها أعداد من القتلى والمفقودين، والتي هزت الشارع السوداني.وكانت حكومة الجبهة الإسلامية (الإخوانية) الحاكمة تقبض على الشباب في شوارع المدن والقرى، وتدخلهم المعسكرات ليتلقوا تدريبات عسكرية لمدة 3 أشهر، قبل الدفع بهم إلى أتون الحرب في جنوب السودان ضد قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان.

وتعود تفاصيل المجزرة إلى عام 1998 عندما طلب المجندون قسريًا بمعسكر «العيلفون» شرق العاصمة الخرطوم، أحد المعسكرات التابعة للقوات المسلحة السودانية، السماح لهم بقضاء إجازة عيد الأضحى مع أهاليهم، إلا أن قيادة المعسكر رفضت ذلك.وأدلى شهود عيان في إفادات موثقة، بأن بعض المجندين حاولوا التسلل من المعسكر بالقوارب عبر نهر النيل الأزرق، حيث إن بعضهم لقي حتفه غرقًا، وقُتل آخرون برصاص جنود حراسة المعسكر، فيما لا يعرف العدد الفعلي للمفقودين.

وقال مصدر نيابي لـ«الشرق الأوسط» إن الجهات المختصة استطاعت استخراج رفاة 9 جثث من مقابر الصحافة بالخرطوم، تم دفنها في مطمورة كبيرة.

وأضاف المصدر، الذي فضل حجب اسمه في التحقيقات الجارية حول الجريمة البشعة، أن الجهات المعنية بصدد التوسع في الحفر، إلا أنهم يواجهون بوجود قبور لموتى دفنوا بالقرب من المقبرة الجماعية التي دفنت بها جثث مجزرة العيلفون. وكشف المصدر عن اجتماع يعقد اليوم بين النيابة العامة والطب العدلي، للتقرير في جدوى الأدلة التي سيتم العثور عليها بعد تشريح الجثث، مؤكدًا أن مسؤوليتهم هي التعرف على هويات القتلى، سيما وأن بعضهم من مجهولي الهوية.وأكد المصدر النيابي أن هنالك بينات أولية تشير إلى أن الغرق ليس السبب الوحيد للوفاة في الأحداث، بيد أنه أمسك عن ذكر المزيد من التفاصيل، مشيرًا إلى أن التحقيق في حالات العنف الجنائي في الأحداث مستمر. وأصدرت النيابة العامة في مطلع يناير 2019 إعلانًا عبر الصحف السيارة، لأسر الضحايا والمفقودين، وجميع المواطنين للإدلاء بأي معلومات عن أحداث معسكر العيلفون.

وأشار المصدر إلى أن بعض أسر الضحايا والمفقودين في مجزرة العيلفون أدلوا بإفادات ومعلومات عند مقابلتهم اللجنة الخاصة بالتحقيق في الأحداث.

وأوضح المصدر عدم وجود إحصائية رسمية لأعداد القتلى في مجزرة العيلفون، وأن الإحصائية الأولية المؤكدة التي حصلت عليها اللجنة تبلغ 52 قتيلًا، بحسب ما تم تدوينه في محاضر قسم الشرطة بمنطقة العيلفون، إلا أنه عاد ليقول: «أعداد القتلى أكبر من الأرقام المدونة».وذكر بيان صادر عن الجيش السوداني في أبريل (نيسان) 1998 انتشال 31 جثة من النهر، فيما سجلت وثائق قيادة المعسكر، بحسب ما نقلته وسائل الإعلام وقتها، غياب 206 من المجندين كانوا يتلقون تدريباتهم في المعسكر.وراج بين المعارضين أن القيادي بالحركة الإسلامية «كمال حسن علي»، سفير السودان السابق بالقاهرة ضالع في الجريمة ومسؤول عنها، بإصداره لقرار إطلاق الذخيرة الحية على المجندين، إلا أنه نفى في بيان سابق صلته بالأحداث، وقال إنه لم يزر المعسكر إلا بعد الحادثة بصفته منسقًا للإعلام.

وكانت الحركة الإسلامية تعين منسوبيها منسقين في معسكرات التدريب للخدمة العسكرية الإجبارية، لاستقطاب الشباب وتجنيدهم للتنظيم «الإسلامي»، والدفع بهم إلى أتون الحرب الأهلية في جنوب السودان.ونددت منظمات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية بالمجزرة البشعة التي حدثت في معسكر للقوات المسلحة السودانية، وطالب مجلس الأمن الدولي وقتها حكومة الرئيس المعزول عمر البشير، بإجراء تحقيقات في الأحداث، لكن الحكومة لم تجر أي تحقيق، وقدرت وسائل إعلام المحلية حينها، أعداد الضحايا بأكثر من 100 قتيل وعشرات المفقودين الذين لا يعرف مصيرهم حتى الآن.

قد يهمك ايضا  

"كورونا" يواصل حصد المزيد من الضحايا وعدد الإصابات يقترب من 5 ملايين نسمة  

سودانيون يُنظّمون حملة لاستعادة مومياء "سيدة مصر العليا والسفلى" مِن روما

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العثور على مقبرة جماعية لمجزرة مجنّدي الخدمة العسكرية في السودان في عهد البشير العثور على مقبرة جماعية لمجزرة مجنّدي الخدمة العسكرية في السودان في عهد البشير



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:04 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 18:51 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

ملابس ربيعية مناسبة للطقس المتقلب

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 22:08 2021 الخميس ,04 آذار/ مارس

طريقة تصنيع كيك ناجح خفيف وطري وبسيطة

GMT 12:55 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

راتب عمر السومة "حجر عثرة" أمام انتقاله للأهلى المصري

GMT 08:28 2022 الإثنين ,11 إبريل / نيسان

موديلات متنوعة لأحذية السهرة لإطلالة أنيقة

GMT 12:38 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

الجزيرة الإماراتي يجدد عقد خليفة الحمادي 5 مواسم

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 21:50 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الصربي ألكسندر كولاروف الحالة التاسعة لـ كورونا في إنتر ميلان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon