الحريري يصف هجوم رئيس الحكومة اللبنانية على رياض سلامة بأنه نهج انتقامي
آخر تحديث GMT19:00:58
 لبنان اليوم -

أوضح أن هذا الأسلوب ساد في منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي

الحريري يصف هجوم رئيس الحكومة اللبنانية على رياض سلامة بأنه نهج انتقامي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الحريري يصف هجوم رئيس الحكومة اللبنانية على رياض سلامة بأنه نهج انتقامي

سعد الحريري وحسان دياب
بيروت - لبنان اليوم

انتقد رئيس الحكومة اللبنانية السابق، زعيم "تيار المستقبل"، سعد الحريري، الهجوم الذي شنه نظيره الحالي، حسان دياب، اليوم الجمعة، على حاكم المصرف المركزي، لافتا إلى أنه يؤكد انخراط الحكومة الجديدة في النهج الانتقامي الذي ساد منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي.

واعتبر الحريري في بيان له أن "كلام دياب خطير يتلاعب على عواطف الناس وقلقهم المعيشي وخوفهم على لقمة عيشهم، ليتبرأ من التقصير الفادح الذي تغرق فيه الحكومة من رأسها إلى أخمص القدمين"، مشيرا إلى "أنها مرحلة الانتقام من مرحلة كاملة يفتحونها على مصراعيها، ويكلفون رئاسة الحكومة تولي مرحلة الهجوم فيها"، بحسب محطة "إم تي في" اللبنانية.

وقال: "لقد أغرقوا رئاسة الحكومة في شبر من العبارات المحملة بالتهديد والوعيد، وأخطر ما في ذلك أن رئاسة الحكومة ستتحمل دون أن تدري مسؤولية إغراق الليرة التي تترنح بفضائل العهد القوي على حافة الانهيار الكبير".

وتابع سعد الحريري موجها حديثه لرئيس الحكومة اللبنانية: "برافو حسان دياب، لقد أبليت بلاء حسنا، وها أنت تحقق أحلامهم في تصفية النظام الاقتصادي الحر، إنهم يصفقون لك في القصر ويجدون فيك شحمة على فطيرة العهد القوي، فكيف يمكن أن تغيب عنك الجهة التي تسببت بنصف الدين العام من خلال دعم الكهرباء، وأن تغض النظر عن 7 سنوات من تعطيل المؤسسات الدستورية، وألا تسأل عن السياسات التي أضرت بعلاقات لبنان العربية والدولية، وألا تلتفت إلى المسؤوليات التي يتحملها الأوصياء الجدد على رئاسة الحكومة، هل هي جميعها من صناعة حاكم مصرف لبنان؟".

ولفت الحريري "هناك عقل انقلابي يعمل على رمي مسؤولية الانهيار في اتجاه حاكمية مصرف لبنان وجهات سياسية محددة، ويحرّض الرأي العام على تبني هذا التوجه، ويزوده بمواد التجييش والتعبئة التي ليس من وظيفة لها سوى إثارة الفوضى وتوسيع رقعة الفلتان النقدي الذي تتبرأ منه الحكومة لتقذفه في أحضان الآخرين".

وأكد سعد الحريري في بيانه "هناك خلل عميق في مختلف جوانب الإدارة السياسية والاقتصادية لا مجال لتغطيته والاستمرار فيه، ولكن ما هو مطروح في غرف القرار يتعلق بتغيير هوية لبنان على كل المستويات، وأخطر ما في هذا المخطط استخدام الغضب الشعبي وقودا لإحراق الهوية الديمقراطية والاقتصادية والاجتماعية للبنان".

وطالب الشعب اللبناني أن يحذر "المتاجرة السياسية والحزبية بأوجاعهم ولقمة عيشهم وضمور مداخيلهم، وألا يقدموا لتجار الهيكل فرصة الانقضاض على النظام الاقتصادي الحر".

وأشار إلى أن التدهور الاقتصادى والمالي الذى يشهده لبنان حاليا، سببه المماطلة في تحديد مسارات الإنقاذ التي كان ينبغي أن تتبع قبل 4 سنوات ماضية، على نحو أدى إلى انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية بصورة غير مسبوقة حتى في أسوأ ظروف الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت ما بين 1975 وحتى 1990.

وأضاف: "لقد جاء الكلام الذي صدر بعد جلسة مجلس الوزراء في بعبدا ليؤكد انخراط الحكومة في النهج الانتقامي الذي ساد منذ أواخر التسعينيات والذي أعتقدنا ان المتغيرات والمصالحات التي شهدتها السنوات الأخيرة يمكن أن تنجح في وقفه وإزالة الغِل الكامن في بعض النفوس".

وأردف: "الحكومة تحاول أن تستجدي التحركات الشعبية بإغراءات شعبوية وتمارس سياسة تبييض صفحة العهد ورموزه على طريقة تبييض الوجوه والأموال والمسروقات، ثم تلجأ إلى ركوب موجة المطالب دون أن تتمكن من تلبيتها وترمي تخبطها ودورانها حول نفسها على الإرث الثقيل للحكومات المتعاقبة".

ووجّه رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب، اليوم الجمعة، انتقادا غير مسبوق لحاكم المصرف المركزي رياض سلامة، وذلك على خلفية التدهور في سعر صرف الليرة اللبنانية، معتبراً أن هناك "غموضاً مريباً" في أدائه.

وقال دياب، في كلمة ألقاها بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء، إن "تدهور سعر صرف الليرة يتسارع بشكل مريب في السوق السوداء"، مضيفاً أنه "بالرغم من السلطة المحدودة للحكومة في التعامل مع هذا التدهور إلا أننا نبذل جهوداً لمواجهته".

وأشار دياب إلى أن "المعضلة تكمن في أنّ هناك غموضاً مريباً في أداء حاكم مصرف لبنان"، لافتاً إلى أن المصرف المركزي "إما عاجز أو معطل بقرار أو محرض على هذا التدهور المريب".

ورأى دياب أنه "لم يعد من الممكن الاستمرار في سياسة المعالجة في الكواليس، ويجب تغير نمط التعامل مع الناس، ولا يجوز أن تكون هناك معلومات مكتومة عليهم"، مضيفاً "فليخرج (رياض) سلامة ويعلن للبنانيين الحقائق بصراحة وما هو سقف ارتفاع الدولار وما هو أفق المعالجة".

وأشار دياب إلى أن "اللبنانيين يعانون الكثير، فهل ما زال بإمكان سلامة الاستمرار في تطمينهم على سعر الليرة ثم تتبخر فجأة هذه التطمينات".

ولفت دياب إلى ان "هناك فجوة في الأداء والوضوح والصراحة، وفجوة في الحسابات والسياسيات النقدية، فالمعطيات تكشف أن الخسائر في المصرف (المركزي) تتسارع وتيرتها وارتفعت 7 مليارات دولار منذ بداية العام الحالي وحتى نيسان/ابريل".

وأضاف "قررنا تكليف شركة دولية التدقيق الحسابي في حسابات مصرف لبنان"، محذرا من أن "السيولة في المصارف بدأت تنضب والمطلوب اتخاذ المبادرة والتصرف سريعاً، فالأرقام تكشف خروج أكثر من 5 مليارات دولار من الودائع في الشهرين الأولين من العام الحالي".

ولفت دياب إلى أنه تجري حالياً مناقشة مشروع قانون لإعادة الأموال المحولة إلى الخارج بعد 17 تشرين الأول/اكتوبر 2019، والتي تفوق 50 الف دولار، تحت طائلة بطلان عملية التحويل من قبل بعض الأشخاص.

قد يهمك أيضا:

الحريري اتّصل بجنبلاط وحمادة معزّياً بضحايا مجزرة بعقلين

كتلة المستقبل تؤكّد أن الحكومة اللبنانية تعيش في واد والشعب في وادٍ آخر

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحريري يصف هجوم رئيس الحكومة اللبنانية على رياض سلامة بأنه نهج انتقامي الحريري يصف هجوم رئيس الحكومة اللبنانية على رياض سلامة بأنه نهج انتقامي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري

GMT 12:38 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

واتس آب يطرح أفضل ميزات الخصوصية على الإطلاق

GMT 22:49 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

إليكِ أبرز ديكورات مغاسل الضيوف تعرّفي عليها

GMT 09:07 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

القانون اليتيم

GMT 09:30 2016 الأربعاء ,11 أيار / مايو

لازم يكون عندنا أمل

GMT 20:25 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

حيل مكياج لإخفاء الهالات السوداء بالكونسيلر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon