آليات مُعقَّدة تُواجه انسحاب الرئيس الفلسطيني مِن التفاهمات مع إسرائيل
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

البعض يرى فيه مناورة جديدة ما لم تلحقها قرارات تفصيلية

آليات مُعقَّدة تُواجه انسحاب الرئيس الفلسطيني مِن التفاهمات مع إسرائيل

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - آليات مُعقَّدة تُواجه انسحاب الرئيس الفلسطيني مِن التفاهمات مع إسرائيل

الرئيس الفلسطيني محمود عباس
القدس المحتلة - لبنان اليوم

يختبر التطبيق على الأرض إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس التحلل من كل الاتفاقات مع إسرائيل والولايات المتحدة، لأن تطبيق هذه الجملة القصيرة معقد ومكلف للغاية.ورغم أن مسؤولين فلسطينيين في منظمة التحرير قالوا إن التطبيق بدأ فوريا، لكن على الأرض لا توجد توقعات بتغييرات سريعة، ناهيك بأن البعض يرى في الإعلان مناورة جديدة ما لم تلحقها قرارات تفصيلية، ويبدو أن السلطة الفلسطينية بدأت حملة دولية لإقناع العالم بمسببات قرارها والتفاصيل المتوقعة، قبل البدء في التطبيق العملي، ويمثل هذا ما يشبه «إنذاراً أخيراً» للعالم.وأجرى الرئيس الفلسطيني مكالمة هاتفية مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، واطلعه على مسببات قرار القيادة بالانسحاب من كل الاتفاقات الموقعة مع قوة الاحتلال. وقال مكتب عباس إن الرئيس سيواصل اتصالاته كل المستويات مع القيادات العربية والدولية والأممية لإطلاع جميع دول العالم على فحوى هذه الخطوة وحشد مواقف دولية قوية ضد قرار الضم.واتصل أمين سر اللجنة التنفيذية صائب عريقات، مع وزير الدولة الألماني للشؤون الخارجية ميغال بيرغر، ووزير خارجية الفاتيكان المطران بول كاليغر، وأجرى معهم مباحثات متعلقة بالقرارات الفلسطينية، فيما هاتف رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، وزيرة خارجية النرويج إيني إريكسون. وقال عريقات إن قرار القيادة بأن تكون في حل من التزاماتها مع الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية، دخل حيز التنفيذ بشكل فوري وبمجرد انتهاء خطاب الرئيس محمود عباس وإعلانه عن القرار.وهذا الموقف أكده مسؤولون بارزون آخرون بينهم عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح عزام الأحمد، الذي قال إن اتفاق أوسلو وكل ما يترتب عليه، أصبح في خبر كان، بما فيه التنسيق الأمني واتفاق باريس. ويعني إنهاء أوسلو وملاحقها، عملياً، «انتهاء السلطة الفلسطينية»، لكن لا يبدو أن ذلك هو الطريق التي تسير فيه السلطة الآن.وقالت مصادر مسؤولة إن الإعلان الكبير ستتبعه اجتماعات تفصيلية لبحث كيفية تنفيذه، وسيكون ذلك بالتدرج وليس سريعاً، إذ لا يمكن القفز في الهواء. وعقد رئيس الوزراء الفلسطيني اجتماعاً طارئاً أمس لحكومته من أجل بحث الاتفاقات مع إسرائيل وكيفية التفكك منها. وسيجتمع أيضاً مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية لبحث الاتفاقات الأمنية، فيما تجتمع مركزية حركة فتح اليوم لدراسة الإعلان وتطبيقه وتبعاته. وقال أشتية: «قررنا الانفكاك من كل اتفاق مع إسرائيل لأنها أعلنت في العديد من المناسبات بأنها ستضم أجزاء من الضفة الغربية، الأمر الذي يلغي كافة الاتفاقيات الموقعة وينهي حل الدولتين». وأشار أشتية إلى إجراء سلسلة من الاتصالات الداخلية لبحث تنفيذ القرار السياسي بوقف الاتفاقيات مع الجانب الإسرائيلي، إضافة إلى إجراء سلسلة من الاتصالات واللقاءات مع العديد من ممثلي الدول والبعثات الدبلوماسية العربية. وتستند السلطة إلى رأي استشاري في خطوتها هذه. وأكد وزير العدل محمد شلالدة، أنه واستناداً لما أكده القضاء الدولي في الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، فإن من حق دولة فلسطين أن تقوم بإلغاء اتفاقية أوسلو، باعتبار أن الاتفاقية التي

أنشأت السلطة الوطنية لا تنتقص من الأهلية القانونية لدولة فلسطين ومنظمة التحرير اللتين وقعتا الاتفاقية نيابة عن الشعب الفلسطيني.وأضاف أن اتفاقية فينا تمنح الحق للطرف المتضرر الرد، وأن إخلال السلطة القائمة بالاحتلال، باتفاق أوسلو وعدم الوفاء بالتزاماتها، يمنح فلسطين حق الرد على ما يضر بالمصلحة العامة للشعب الفلسطيني ويمس بالسيادة الفلسطينية على أراضيها، لكن من غير المعروف كيف يمكن التحلل من الاتفاقات مع بقاء السلطة على الأرض، إذ تشتري السلطة من إسرائيل أو عبرها، كل شيء، بما في ذلك الماء والكهرباء والوقود والمواد المختلفة، كما أنها تحتاج إلى تنسيق أمني ومدني من أجل خدمة مصالح الفلسطينيين وتحركهم وسفرهم.ورفض عباس الإجابة عن أسئلة كهذه في الاجتماع الذي أعلن فيه خطواته. وعلى الهيئات القيادية الآن حسم عدة مسائل جوهرية تتعلق بوضع الاعتراف السابق بإسرائيل، ومصير التنسيق الأمني على الأرض، والعلاقة الاقتصادية، كذلك، وإمكانية مد الولاية القانونية والسياسية والسيادية لدولة فلسطين على كامل الأراضي الفلسطينية، واسترداد سجل السكان والأراضي من الإدارة المدنية للاحتلال، ومقاطعتها.ويجعل تحكم إسرائيل بكل مفاصل الحياة الفلسطينية، من تطبيق القرارات مسألة معقدة للغاية. وطرح المحلل السياسي هاني المصري من رام الله، تساؤلاً حول: «ماذا يعني أننا بحل من الاتفاقات والعلاقات، من دون آليات وإجراءات ملموسة وواضحة وفورية؟» وأضاف في منشور على صفحته على «فيسبوك»: «هل يعني حل السلطة التي استندت إلى هذه الاتفاقات، أم تغييرها أم بقاءها كما هي، أم تعايشها مع الواقع الاستعماري الاستيطاني الجديد وترويضها أكثر؟ وهل يعني (ذلك) سحب الاعتراف بإسرائيل، ووقف التنسيق الأمني والاجتماعات الأمنية، وإلغاء بروتوكول باريس؟ وماذا عن أموال المقاصة، والقرض الذي اتفق عليه مؤخراً؟»، وأردف: «باختصار إذا لم نشهد إجراءات جديدة بدءاً من الغد، فهذا يعني عدم مغادرة مربع الانتظار والمراوحة في نفس المكان».

قد يهمك ايضا 

الولايات المتحدة تعتقل رجلين مطلوبين في اليابان في قضية كارلوس غصن 

عباس يؤكد عدم قبوله بوساطة واشنطن وحدها في أي مفاوضات

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آليات مُعقَّدة تُواجه انسحاب الرئيس الفلسطيني مِن التفاهمات مع إسرائيل آليات مُعقَّدة تُواجه انسحاب الرئيس الفلسطيني مِن التفاهمات مع إسرائيل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:04 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 18:51 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

ملابس ربيعية مناسبة للطقس المتقلب

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 22:08 2021 الخميس ,04 آذار/ مارس

طريقة تصنيع كيك ناجح خفيف وطري وبسيطة

GMT 12:55 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

راتب عمر السومة "حجر عثرة" أمام انتقاله للأهلى المصري

GMT 08:28 2022 الإثنين ,11 إبريل / نيسان

موديلات متنوعة لأحذية السهرة لإطلالة أنيقة

GMT 12:38 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

الجزيرة الإماراتي يجدد عقد خليفة الحمادي 5 مواسم

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 21:50 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الصربي ألكسندر كولاروف الحالة التاسعة لـ كورونا في إنتر ميلان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon