عون يؤكّد أنّ بيروت الجريحة ولبنان بأسره يُحيّيان اندفاعة فرنسا الأخوية
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

شدّد على أنّ دعم ماكرون بعد انفجار المرفأ ترك أثرًا عميقًا في النفوس

عون يؤكّد أنّ بيروت الجريحة ولبنان بأسره يُحيّيان "اندفاعة فرنسا الأخوية"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - عون يؤكّد أنّ بيروت الجريحة ولبنان بأسره يُحيّيان "اندفاعة فرنسا الأخوية"

الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون
بيروت - لبنان اليوم

لمناسبة زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى لبنان، كتب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كلمة ترحيبية به، نشرتها صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية في عددها الصادر صباح اليوم.

وفي ما يلي نص الكلمة:

"على اثر الانفجار الذي هز بيروت في 4 آب، ترك دعم فرنسا المباشر لوطن الأرز ومواساتها، وفق ما عبّر عنهما الرئيس الفرنسي الأثر العميق في نفوس اللبنانيين بما حمل تعبيره هذا من امل الى اللبنانيين المتألمين والمنكوبين

مرة جديدة، تستحق فرنسا تقدير الشعب اللبناني وامتنانه. دفعة واحدة هبّت فرنسا، وفي طليعتها الرئيس ايمانويل ماكرون لنجدة بيروت المنكوبة وسكانها الذين يعانون من هول الصدمة. وهو كان شاهدا، في آن واحد، على المساعدات الإنسانية الكبرى التي نقلت عبر جسر جوي، منذ اليوم التالي للانفجار، وعلى مشاركة الخبراء الفرنسيين الى جانب اللبنانيين والخبراء الدوليين في التحقيق القضائي والتقني.

وبفضل فرنسا، الحريصة على سيادتنا ووحدتنا الوطنية ورفاهيتنا، انعقد مؤتمر دولي للمانحين من اجل مساعدة بيروت .في هذه اللحظات الأليمة التي نجتازها منذ 4 آب 2020، احيي قدرة الشعب اللبناني على المقاومة، وهو اظهر تضامنا مثاليا واصرارا لا مثيل لهما لمواجهة التحديات. وكان اللبنانيون، الذين لمّا برحوا يستقبلون على ارضهم اكثر من مليوني لاجئ ونازح، شهودا على الارادة الصلبة للتطلع نحو المستقبل، يحركهم بذلك حس المشاركة وبذل الذات.

انني اشارك الذين فقدوا أشخاصا غاليين عليهم، من أقرباء وأصدقاء، المهم وحزنهم العميق. واني مدرك للقلق الذي يعاني منه من فقد كل شيء وبات يخشى على مستقبله ومستقبل عائلته. واني التزم السهر على ان يبلغ التحقيق خواتيمه، باحترام تام للقوانين، وان تتم محاسبة المسؤولين كافة، أيا كان دورهم او رتبتهم.

انني اتفهم موجة الاعتراض التي تهز البلد منذ اشهر، حيث ان الغضب يرتفع بحق الطبقة السياسية اللبنانية بكافة مكوناتها، لأنها، ومنذ انتهاء الحرب الاهلية، قد تخاذلت عن تحمّل مسؤولياتها ولم تكن على قدر تطلعات الشعب.

ولقد اظهرت سلسلة الكوارث التي شهدتها الأشهر المنصرمة، فشل انظمتنا السياسية منها والقضائية والمالية والإدارية. ومن الواجب اجراء إصلاحات في العمق تطاولها، كي نكون، فعلا، امام إمكانية إعادة نهوض البلد والاجابة على التحديات الهائلة التي تعترضنا.

انني مصمم على العمل في هذا الاتجاه، خلال الفترة المتبقية لي من ولايتي الرئاسية. ولكي لا تذهب جهودي سدى، فإنه من واجب الحكومة المقبلة ورئيسها العمل بتناغم في هذا الاتجاه. معا، علينا العمل من دون هوادة من اجل استنهاض اقتصادنا ومجتمعنا. ولهذه الغاية، فإن طرق تفكيرنا، ونماذج عملنا، وردود افعالنا السابقة لا بد لها ان تتبدل، وقد باتت غير ملائمة ولا تتماشى مع تطلعات شعبنا

ان إعادة اعمار المناطق المنكوبة، نتيجة انفجار الرابع من آب تتطلب مساعدات إنسانية آنية، كما ومبادرات دعم تجاه قطاعي التربية والصحة، إضافة الى بذل جهود للحفاظ على ارثنا الثقافي والعمراني. وابعد من ذلك، فإن المشاريع الأكثر الحاحا تبقى تلك المرتبطة بمكافحة الفساد واعتماد الشفافية في حياتنا العامة، وترشيد النفقات المالية.

ان التدقيق المالي والمحاسبي للمصرف المركزي وللمؤسسات العامة من شأنه ان يظهر ما يعتري حسن سير نظامنا النقدي. كما وان إعادة هيكلة القطاع المصرفي يجب ان يستتبع ذلك. ان اصلاح قطاع الطاقة، ولا سيما الشق المتعلق منه بالكهرباء، سيحررنا من وطأة استهلاك المواد النفطية. كما وانه من الواجب ان يتم سريعا إقرار القوانين الضامنة لعدالة مستقلة، ما من شأنه ان يفسح المجال امام مكافحة فعالة للفساد، وعلى الحكومة المقبلة مسؤولية السهر على وضع هذه القوانين موضع التنفيذ. انني ساناضل حتى النهاية من اجل مكافحة الفساد. وعلى المسؤولين كافة ان يؤدوا الجواب على تصرفاتهم، وعلى القضاء ان يحكم، ولن تكون هناك لا مساومة ولا استثناء.

ان التزامي هذا باجراء هذه الإصلاحات يتلاءم حكما مع القسم الذي اديته للحفاظ على وحدة لبنان وسيادته واستقلاله، لا سيما بوجه التهديدات التي يمثلها وحش الإرهاب واطماع الجيران.

اننا نعيش لحظات تاريخية، تخط عميقا في تاريخ الأمم. فلتستعد الاخوة والصداقة حقوقهما. وانني، فيما أتطلع الى المستقبل، استقبل الرئيس ايمانويل ماكرون، لنحيي معا، مئوية اعلان دولة لبنان الكبير، فنجدد عرى الأخوة بين امتيّنا ونضع الخطوط الكبرى للمئوية الثانية للبنان، ارض العسل والبخور".

قد يهمك ايضا: 

ماكرون التقى الحريري في قصر الصنوبر

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عون يؤكّد أنّ بيروت الجريحة ولبنان بأسره يُحيّيان اندفاعة فرنسا الأخوية عون يؤكّد أنّ بيروت الجريحة ولبنان بأسره يُحيّيان اندفاعة فرنسا الأخوية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:34 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

رحالة رومانية خاضت تجربة العيش مع أسرة سعودية بسبب "كورونا"

GMT 22:11 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

أفضل الأحذية المثالية للحفلات

GMT 20:18 2025 الأحد ,14 كانون الأول / ديسمبر

الأمن العراقي يفكك شبكة دولية لتصنيع وتجارة المخدرات

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 21:09 2023 الأربعاء ,03 أيار / مايو

القماش الجينز يهيمن على الموضة لصيف 2023

GMT 11:28 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

قتيلان و12 جريحًا في 13 حادث سير في لبنان خلال 24 ساعة

GMT 00:24 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

أسرار مكياج النجمات لصيف ثابت متوهج

GMT 16:19 2025 الإثنين ,29 كانون الأول / ديسمبر

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

GMT 18:36 2020 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

أنقرة توجه انتقادات حادة لموقع "تويتر"

GMT 10:50 2023 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

اكتمال المرحلة الأولى من مشروع "نيوم" لخفض الكربون
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon