طلال أرسلان يستخدم الفيتو لمحاصرة جنبلاط نيابة عن التيار
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

المعركة ضد رئيس "التقدمي الاشتراكي" إقليمية بأدوات محلية

طلال أرسلان يستخدم "الفيتو" لمحاصرة جنبلاط نيابة عن "التيار"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - طلال أرسلان يستخدم "الفيتو" لمحاصرة جنبلاط نيابة عن "التيار"

طلال أرسلان
بيروت - العراق اليوم

أكدت مصادر وزارية مواكبة للاتصالات الجارية من أجل تهيئة الأجواء السياسية لإعادة تفعيل العمل الحكومي أن رئيس الحزب «الديمقراطي اللبناني» النائب طلال أرسلان لا يملك ما يكفي من فائض القوة لربط عقد جلسات مجلس الوزراء بإحالة حادثة الجبل إلى المجلس العدلي.

وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن أرسلان يستعين بعضلات «حزب الله» وحليفه «التيار الوطني الحر»، وهذا ما يدفعه إلى تقديم نفسه على أن لا شيء يمشي في البلد من دون مشيئته.

ولفتت إلى أن ميزان القوى في البيت الدرزي كان ولا يزال لصالح رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، وبالتالي لا أحد يصدّق أن أرسلان الذي يتمثّل في الحكومة بالوزير صالح الغريب هو من يعطّل مجلس الوزراء، وقالت إنه يستخدم حق النقض بالنيابة عن «حزب الله» و«التيار» الذي لا يستطيع لاعتبارات إقليمية الخروج من تحت عباءة حليفه الذي يتلطى وراء أرسلان للإمعان في فرض حصاره السياسي على جنبلاط.

ورأت المصادر أن المعركة التي تخاض ضد جنبلاط هي معركة إقليمية بأدوات محلية ويتزعّمها النظام السوري الذي يتصرف على أن الفرصة مواتية لتصفية حسابه مع جنبلاط على خلفية مناوأته له ودعمه للمعارضة السورية. واعتبرت أن المعركة التي يخوضها «حزب الله» ضد جنبلاط هي الوجه الآخر للمعركة التي كان خاضها عند تشكيل الحكومة الحالية لإشراك «اللقاء التشاوري» النيابي الذي يضم النواب السنة المعارضين لرئيس الحكومة سعد الحريري.

وقالت إن ولادة الحكومة تأخرت لأكثر من 8 أشهر ولم تر النور إلا بتمثيل «اللقاء التشاوري» بالوزير حسن مراد، وأكدت أن جنبلاط كان سهّل تشكيلها وبادر إلى «تسليف» رئيس الجمهورية ميشال عون سياسيا عندما وافق على توزير الوزير الغريب.

لكن جنبلاط لم يلقَ أي شكل من أشكال المعاملة بالمثل على الأقل من قبل «التيار الوطني» الذي يضع رئيسه وزير الخارجية جبران باسيل العراقيل في وجه تفعيل الحكومة بدلاً من محاصرتها - كما تقول المصادر الوزارية التي تنظر إلى باسيل على أنه مُتعِب في تعاطيه مع الرئيس الحريري، وبات يهوى التعطيل ربما لأنه يعتقد أنه بهذا الأسلوب يحجز مقعداً في عداد المرشحين لرئاسة الجمهورية.

وفي هذا السياق، سألت المصادر عن الأسباب الكامنة وراء إصرار «التيار الوطني» وبقرار ليس لمصلحة «العهد القوي» على تعطيل جلسات مجلس الوزراء، مع أن التعطيل يستنزف الرئيس عون ويحاصر «حكومة العهد الأولى» التي يحاول رئيسها إخراجها من التأزّم السياسي لكن بلا جدوى حتى الآن. كما سألت عمّا الذي يمنع «العهد القوي» من التدخّل لضبط إيقاع الوزير باسيل، ليكون في وسع الحكومة القيام بما يرفع منسوبها من الإنتاجية والإنجازات.

ولا تجد المصادر الوزارية أي تفسير لرفض أرسلان التجاوب مع رغبة الرئيس عون في إحالة حادثة الجبل على القضاء العسكري، بعد نقل ملف التحقيق من «شعبة المعلومات» في قوى الأمن الداخلي إلى التحقيق العسكري، خصوصاً أن هذا الاقتراح لقي تجاوباً من رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي كان أول من تشاور في شأنه مع رئيس الجمهورية، إضافة إلى الحريري وجنبلاط الذي قدّم كل التسهيلات وأبدى التجاوب المطلوب للإسراع في إنجاز التحقيق.

كما لا تجد المصادر أي تفسير لرفض أرسلان الاقتراح الذي حمله وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي بالنيابة عن عون، وإصراره على أن يكون متلازماً مع إحالة الحادثة على المجلس العدلي ولا يرتبط بتسليم المطلوبين من حزبه.

وترى المصادر الوزارية أن هناك ضرورة للوصول إلى تسوية لقطع الطريق على أي ارتدادات سلبية على الوضع في الجبل الذي هو في حاجة الآن إلى تحصين المصالحة وتوفير الحماية للعيش المشترك. وتعتقد المصادر أن دخول «حزب الله» و«التيار الوطني» على خط النزاع حول حادثة الجبل سيؤدي إلى إقحام بعض مناطق الجبل في مواجهة من نوع آخر، وهو ما يتطلب من الجميع الانصراف إلى توفير الشروط لإنتاج تسوية لحادثة الجبل. إما إذا كان القرار قد اتُّخذ لاستهداف جنبلاط فإن الحريري يقف إلى جانبه في السراء والضراء.

ويبقى السؤال، إلى متى يتحمّل البلد استمرار الحصار ليس على جنبلاط إنما على حكومة «العهد الأولى» التي ما زالت ترزح تحت وطأة الضربات التي تصيبها من «أهل البيت» الذين يصرون على تجويف التسوية التي كانت وراء انتخاب عون رئيساً للجمهورية من مضامينها السياسية؟

قد يهمك ايضا

رفاق بنعبد الله يدعون إلى تصفية الأجواء السياسية

واشنطن ترصد 7 ملايين دولار مكافأة ثمن معلومات عن قيادي "حزب الله"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طلال أرسلان يستخدم الفيتو لمحاصرة جنبلاط نيابة عن التيار طلال أرسلان يستخدم الفيتو لمحاصرة جنبلاط نيابة عن التيار



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 13:06 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

المؤشر نيكي ينخفض 0.04% في بداية التعامل ببورصة طوكيو

GMT 03:20 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

دوقة كورنوال تحرص على البقاء في الظل بعد تتويج زوجها ملكا

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:39 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

غرف طعام تخطف الأنفاس باللون البيج الساحر!

GMT 16:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

شيماء يونس تكشف كواليس مشاركتها في مسلسل “سكن البنات”

GMT 22:38 2023 الإثنين ,06 آذار/ مارس

مجوهرات أساسية يجب أن تمتلكها كل امرأة

GMT 06:28 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

أبرز فوائد فيتامين " أ " على صحة الجسم والمناعة

GMT 05:34 2016 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تاريخ ما أهمله التاريخ: هل نحن بحاجة لوزير للإعلام؟

GMT 04:10 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

تألّق توليسا خلال قضائها وقتًا ممتعًا في البرتغال

GMT 11:08 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

شاشة "غالاكسي "إس 4" لا يمكن كسرها

GMT 19:43 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

“انتكاسة” سياحي تراجُع الوافدين إلى لبنان 70%!

GMT 21:33 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

نابولي تستعيد لوحة "سالفاتور موندي" المسروقة

GMT 10:13 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

ديكورات رائعة باللون الأخضر الزمردي تليق بمنزلك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon