عهد ميشال عون مُهدَّد أمام ضغوطات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
آخر تحديث GMT17:45:45
 لبنان اليوم -

يُواجِه اللبنانيون أعباء اقتصادية وبطالة وفقرًا وغلاء كبيرًا

عهد ميشال عون مُهدَّد أمام ضغوطات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - عهد ميشال عون مُهدَّد أمام ضغوطات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

غسان ريفي
بيروت - لبنان اليوم

أكَّد غسان ريفي في "سفير الشمال" أنّ الكل في لبنان مأزوم، ولسان الحال الكثيرين يقول: "أتقلب على جمر النار وأتشرد ويا الأفكار"، فليس سهلا مواجهة المبادرة الفرنسية أو إسقاطها، وليس سهلا تحمل تداعيات هذا السقوط وطنيا وإقليميا ودوليا، وليس سهلا أن يفقد اللبنانيون الأمل الذي أطل به الرئيس إيمانويل ماكرون وأن يرزحوا تحت مزيد من الأعباء الاقتصادية والبطالة والفقر والغلاء وجنون الدولار الذي لن يكون له سقف وصولا إلى الجوع أو المجاعة، وليس سهلا أن يسقط عهد ميشال عون أمام هذه الضغوطات معطوفة على العقوبات التي ستنهال على لبنان بمجرد أن يعود الفرنسي أدراجه.
لا أحد يمتلك جوابا شافيا عن كيف يمكن أن تنتهي الأمور، لكن الجميع بات على قناعة بأن حلقات الأزمة قد اشتدت من دون أن يكون في الأفق أي فرج، وأن الرئيس المكلف مصطفى أديب قد يتجه نحو الاعتذار خلال اليوم أو غدا على أبعد تقدير بعدما انتهت المهمة التي أتى من أجلها قبل أن تبدأ، إلا إذا كانت هناك أوراقا خارجية أو داخلية ما تزال مخبأة قد ترمى في ربع الساعة الأخير وتعيد الأمور إلى مسارها الذي كانت عليه.
لا يختلف اثنان على رئيس الجمهورية ميشال عون بات في وضع لا يحسد عليه، فهو واقع بين نارين أو ربما ثلاثة، فلا يريد إغضاب الفرنسيين بإسقاط مبادرتهم أقله كرد جميل لما قدموه له في 13 تشرين من العام 1990 عندما أنقذوه واحتضنوه لمدة 15 عاما في باريس، كما لا يريد إغضاب الثنائي الشيعي ولا سيما حزب الله الذي أوصله إلى رئاسة الجمهورية، وفي الوقت نفسه يريد إنقاذ عهده الذي قد يسقط مع سقوط المبادرة وتحوّل أزمة الحكومة إلى أزمة حكم.
والأمر ينسحب أيضا على جبران باسيل الواقع بين نار العقوبات الأميركية، ونار حزب الله الغاضب من موافقه تجاه المداورة ورفض المثالثة، ونار سقوط عهد عمه الذي يسعى للحفاظ عليه بما يمكنه من تقديم أوراق اعتماده للفرنسيين لرئاسة الجمهورية، خصوصا أن سقوط العهد يعني سقوط باسيل وسقوط طموحاته الرئاسية، أما الثنائي الشيعي فهو واقع بين نار المتغيرات الدراماتيكية والمتسارعة التي تشهدها المنطقة وتُفقد محوره الإقليمي الأوراق الواحدة تلو الأخرى ما يدفعه إلى مزيد من التشدد داخليا بوحي إيراني، ونار الحفاظ على ثقة الفرنسي الذي ما يزال بمفرده بين دول أوروبا يعترف بحزب الله سياسيا ولا يصنفه إرهابيا، ويواجه الضغوطات الأميركية في هذا الإطار.
أمام هذا الواقع، فإن اعتذار مصطفى أديب، يعني انتهاء المبادرة الفرنسية، والأمر مرهون بالساعات القليلة المقبلة التي قد تشهد سيناريوهات مختلفة، فإما أن يصعد أديب إلى قصر بعبدا اليوم ويقدم اعتذاره إلى عون، وإما أن يجدد عون الطلب منه التريث حتى يوم الخميس لمزيد من التشاور وتدوير الزوايا وعندها يكون الاعتذار حتميا إذا لم تتبدل المواقف، وإما أن يقدم أديب تشكيلته الحكومية إلى عون فيوقعها إرضاء للفرنسيين ويُرحّل الملف الحكومي بكامله إلى جلسة الثقة ما يعطي الجميع فرصة إضافية للتفاوض والتشاور فإما أن تنال الحكومة الثقة أو تُحجب عنها، أو تواجه مقاطعة نواب الثنائي الشيعي الجلسة فتسقط بضربة “الميثاقية”، أو ربما يكون الحل على حافة الهاوية بإخراج أحد “الأرانب” انطلاقا من الوضع المأزوم للمعنيين بالتأليف، فتشكل حكومة “المهمة” وفق القاعدة اللبنانية التقليدية “لا غالب ولا مغلوب”.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عهد ميشال عون مُهدَّد أمام ضغوطات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عهد ميشال عون مُهدَّد أمام ضغوطات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين
 لبنان اليوم - عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:20 2023 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نوال الزغبي تتألق بإطلالات خريفية مُميّزة

GMT 12:50 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ببغاء يُفاجئ باحثي بممارس لعبة تُشبه الغولف

GMT 12:49 2020 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

صيحات مناكير الأظافر لربيع 2020.. مشرقة وفريدة

GMT 22:59 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

قناع الموز السحري في سن الثلاثين لبشرة خالية من التجاعيد

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon