عهد ميشال عون مُهدَّد أمام ضغوطات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

يُواجِه اللبنانيون أعباء اقتصادية وبطالة وفقرًا وغلاء كبيرًا

عهد ميشال عون مُهدَّد أمام ضغوطات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - عهد ميشال عون مُهدَّد أمام ضغوطات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

غسان ريفي
بيروت - لبنان اليوم

أكَّد غسان ريفي في "سفير الشمال" أنّ الكل في لبنان مأزوم، ولسان الحال الكثيرين يقول: "أتقلب على جمر النار وأتشرد ويا الأفكار"، فليس سهلا مواجهة المبادرة الفرنسية أو إسقاطها، وليس سهلا تحمل تداعيات هذا السقوط وطنيا وإقليميا ودوليا، وليس سهلا أن يفقد اللبنانيون الأمل الذي أطل به الرئيس إيمانويل ماكرون وأن يرزحوا تحت مزيد من الأعباء الاقتصادية والبطالة والفقر والغلاء وجنون الدولار الذي لن يكون له سقف وصولا إلى الجوع أو المجاعة، وليس سهلا أن يسقط عهد ميشال عون أمام هذه الضغوطات معطوفة على العقوبات التي ستنهال على لبنان بمجرد أن يعود الفرنسي أدراجه.
لا أحد يمتلك جوابا شافيا عن كيف يمكن أن تنتهي الأمور، لكن الجميع بات على قناعة بأن حلقات الأزمة قد اشتدت من دون أن يكون في الأفق أي فرج، وأن الرئيس المكلف مصطفى أديب قد يتجه نحو الاعتذار خلال اليوم أو غدا على أبعد تقدير بعدما انتهت المهمة التي أتى من أجلها قبل أن تبدأ، إلا إذا كانت هناك أوراقا خارجية أو داخلية ما تزال مخبأة قد ترمى في ربع الساعة الأخير وتعيد الأمور إلى مسارها الذي كانت عليه.
لا يختلف اثنان على رئيس الجمهورية ميشال عون بات في وضع لا يحسد عليه، فهو واقع بين نارين أو ربما ثلاثة، فلا يريد إغضاب الفرنسيين بإسقاط مبادرتهم أقله كرد جميل لما قدموه له في 13 تشرين من العام 1990 عندما أنقذوه واحتضنوه لمدة 15 عاما في باريس، كما لا يريد إغضاب الثنائي الشيعي ولا سيما حزب الله الذي أوصله إلى رئاسة الجمهورية، وفي الوقت نفسه يريد إنقاذ عهده الذي قد يسقط مع سقوط المبادرة وتحوّل أزمة الحكومة إلى أزمة حكم.
والأمر ينسحب أيضا على جبران باسيل الواقع بين نار العقوبات الأميركية، ونار حزب الله الغاضب من موافقه تجاه المداورة ورفض المثالثة، ونار سقوط عهد عمه الذي يسعى للحفاظ عليه بما يمكنه من تقديم أوراق اعتماده للفرنسيين لرئاسة الجمهورية، خصوصا أن سقوط العهد يعني سقوط باسيل وسقوط طموحاته الرئاسية، أما الثنائي الشيعي فهو واقع بين نار المتغيرات الدراماتيكية والمتسارعة التي تشهدها المنطقة وتُفقد محوره الإقليمي الأوراق الواحدة تلو الأخرى ما يدفعه إلى مزيد من التشدد داخليا بوحي إيراني، ونار الحفاظ على ثقة الفرنسي الذي ما يزال بمفرده بين دول أوروبا يعترف بحزب الله سياسيا ولا يصنفه إرهابيا، ويواجه الضغوطات الأميركية في هذا الإطار.
أمام هذا الواقع، فإن اعتذار مصطفى أديب، يعني انتهاء المبادرة الفرنسية، والأمر مرهون بالساعات القليلة المقبلة التي قد تشهد سيناريوهات مختلفة، فإما أن يصعد أديب إلى قصر بعبدا اليوم ويقدم اعتذاره إلى عون، وإما أن يجدد عون الطلب منه التريث حتى يوم الخميس لمزيد من التشاور وتدوير الزوايا وعندها يكون الاعتذار حتميا إذا لم تتبدل المواقف، وإما أن يقدم أديب تشكيلته الحكومية إلى عون فيوقعها إرضاء للفرنسيين ويُرحّل الملف الحكومي بكامله إلى جلسة الثقة ما يعطي الجميع فرصة إضافية للتفاوض والتشاور فإما أن تنال الحكومة الثقة أو تُحجب عنها، أو تواجه مقاطعة نواب الثنائي الشيعي الجلسة فتسقط بضربة “الميثاقية”، أو ربما يكون الحل على حافة الهاوية بإخراج أحد “الأرانب” انطلاقا من الوضع المأزوم للمعنيين بالتأليف، فتشكل حكومة “المهمة” وفق القاعدة اللبنانية التقليدية “لا غالب ولا مغلوب”.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عهد ميشال عون مُهدَّد أمام ضغوطات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عهد ميشال عون مُهدَّد أمام ضغوطات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات

GMT 13:50 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

دليل "عالم المطاعم في أبوظبي" من لونلي بلانيت

GMT 07:31 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

منتجعات رائعة تخطف الأنفاس وتبعث راحة البال

GMT 07:51 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مشجعو نادٍ إسباني يرفعون علم فلسطين تضامناً مع غزة

GMT 23:14 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

يوسف عنبر مدربًا للمنتخب السعودي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon