مخاوف في إسرائيل من قرار الجنائية التحقيق في جرائم الحرب ضد الفلسطينيين
آخر تحديث GMT09:22:01
 لبنان اليوم -

نتنياهو وغانتس وليبرمان و120 شخصية قد يواجهون الاتهام في لاهاي

مخاوف في إسرائيل من قرار "الجنائية" التحقيق في جرائم الحرب ضد الفلسطينيين

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مخاوف في إسرائيل من قرار "الجنائية" التحقيق في جرائم الحرب ضد الفلسطينيين

الجيش الإسرائيلي
القدس المحتلة ـ كمال اليازجي

أكّدت مصادر قضائية عٌليا في تل أبيب أن قرار المدّعية في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي فاتو بنسودة، فتح تحقيق في جرائم حرب إسرائيلية ضد الفلسطينيين، سيؤدي إلى اعتقال شخصيات كثيرة من القادة الإسرائيليين السياسيين والعسكريين وحتى القضائيين في نحو 100 دولة في العالم، وأن أكثر من 120 منهم سيصبحون متهمين.

وقالت هذه المصادر إنه ليس من قبيل الصدف أن يقف جميع قادة الأحزاب الصهيونية، بمن في ذلك معظم أحزاب المعارضة، ضد قرار بنسودة، حيث إن القرار قد يؤدي إلى محاكمة قادة هذه الأحزاب بمعظمهم وفي مقدمتهم رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق، أفيغدور ليبرمان، ووزير الدفاع الحالي، نفتالي بنيت، ووزير الدفاع الأسبق، موشيه يعالون، ورؤساء أركان الجيش الإسرائيلي، الحالي أفيف كوخافي، وسلفاه جادي آيزنكوت وبيني غانتس، ورئيس الشاباك الحالي، ناداف أرغمان، وسلفه يورام كوهين، وغيرهم من القادة المسؤولين عن العمليات الحربية ضد غزة وأهلها أو في الضفة الغربية والقدس.

ومع أن الحكومة الإسرائيلية قررت فرض السرية على مداولاتها بشأن الخطوات التي ستتخذها ضد محكمة لاهاي، وقررت نقل جميع المداولات حولها إلى المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، و"إبقاء تنفيذ القرارات بسرية وليس تحت الشمس، فقد خرج القادة الإسرائيليون، الواحد تلو الآخر، بهجوم على المحكمة الجنائية الدولية وقرار المدعية العامة، واتهموها بممارسة "الإرهاب السياسي" ضد إسرائيل وكان هناك من اتهمها باللاسامية. واستهل رئيس الوزراء، نتنياهو جلسة حكومته العادية، أمس الأحد، بتصريح قال فيه إن "قرار المدعية في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، فاتو بنسودة، أول من أمس الجمعة، فتح تحقيق في جرائم حرب إسرائيلية ضد الفلسطينيين، يتناقض مع جوهر المحكمة في لاهاي".

وأضاف نتنياهو، إنه "عندما تأسست المحكمة بعد أهوال المحرقة، كان هدفها التعامل والتدخل في دول لا يوجد فيها جهاز قضاء سليم. وهذه ليست الحالة في إسرائيل، الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط". وادعى نتنياهو أن "المحكمة في لاهاي تحولت إلى سلاح في الحرب ضد إسرائيل". وتساءل: "من يتهمون هنا؟ الإيرانيون، الذين يقتلون المئات من شعبهم يوميا؟ السوريون الذين قتلوا مئات الألوف من السوريين؟ لا، يتهمون إسرائيل. والمدعية تناقض الحقيقة التاريخية، عندما تقرر أن اليهود لا يستطيعون السكن في وطنهم. هذا تناقض".

وقال مصدر في وزارة الخارجية الإسرائيلية إن المحكمة الدولية تمارس الإرهاب السياسي ضد إسرائيل. وقال وزير الخارجية، يسرائيل كاتس، إن "إسرائيل امتنعت عن إخلاء قرية الخان الأحمر، (تجمع بدوي فلسطيني قرب القدس الشرقية المحتلة)، بسبب الخوف من المحكمة في لاهاي. توصلنا إلى استنتاج في الكابينيت بأن هذه ستكون نقطة حساسة ويمكن أن تكون دافعًا حاسمًا لاتخاذ المدعية قرارًا بفتح تحقيق ضد إسرائيل". وهاجم القرار أيضًا قادة تكتل "كحول لفان"، الذين يعتبرون هم أيضًا متهمين، لكنهم هاجموا حكومة نتنياهو في الوقت ذاته لأنها "تصرفت طول الوقت كمن يخاف هذه المحكمة ولذلك لم تعمل شيئا ضدها".

وتتحسب إسرائيل من خطوة قد تسبق القرار المتوقع من المحكمة الجنائية الدولية، في غضون 120 يومًا من الآن، ألا وهي قيام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بنشر "القائمة السوداء" الخاصة بأسماء الشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية داخل حدود عام 1967. وقالت مصادر قانونية دولية إن المجلس سينشر القائمة في الشهر المقبل، علما بأنه تم تأجيل نشرها عدة مرات، وهناك محاولات من الإدارة الأميركية تتم لمحاولة تأجيل القائمة مرة أخرى. وبحسب مصادر سياسية في تل أبيب ففي الشهور الأخيرة القليلة تلقت عدة شركات إسرائيلية إشعارًا من مكتب المفوض، بشأن إمكانية إدراجها في "القائمة السوداء". من بين تلك الشركات: بنك هبوعاليم. بنك لومي، كوكا كولا، شركة بيزك، رامي ليفي، وغيرها من الشركات الأخرى.

في المقابل، أكدت القوى الوطنية والإسلامية لمحافظة رام الله والبيرة، على أهمية التوجه الذي أعلنته المحكمة الجنائية الدولية حول فتح تحقيق في جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني. وقالت إن من الضروري استيفاء البيانات وفق اختصاص المحكمة التي تتيح إمكانية الشروع في تحقيق بهذا الخصوص وفق مرحلة تمهيدية لمحاكمة قادة الاحتلال وأركانها على الجرائم التي مورست على مدار سنوات الاحتلال بحق شعبنا بما فيها جريمة الاستيطان، والتطهير العرقي، وكذلك الجرائم بحق الأسرى التي سقط ضحيتها أكثر من 222 شهيدًا لأسباب مختلفة من بينها الإهمال الطبي المتعمد والتعذيب وإطلاق النار المباشر.

ودعت للعمل بإرادة دولية حقيقية بهذا الاتجاه لإحقاق الحق وإنصاف ضحايا المجازر الدموية لدولة الاحتلال ونهبها للأرض، ومصادرتها، وهدم البيوت، وسياساتها العدوانية بحق الشعب الفلسطيني، وتمكين لجان التحقيق الدولية من الوصول للأراضي الفلسطينية، وإلزام دولة الاحتلال بالخضوع لهذا الأمر كشرط أساسي، كي تأخذ العدالة مجراها والموافقة العلنية على دخول لجان الاختصاص للأراضي الفلسطينية.

ودعت القوى لاستنهاض كل عوامل القوة والصمود في وجه الاحتلال رفضًا للتوسع الاستيطاني وحملات التطهير العرقي في القدس والأغوار والمناطق المصنفة "ج"، ضمن هدف واضح، وهو تكريس الأمر الواقع الاحتلالي وفرض حل الأمر الواقع. وشدد البيان الصادر عن هذه القوى، على "أهمية تضافر الجهود لمساندة الأسرى ضحايا التعذيب الوحشي في زنازين الاحتلال ومعتقلاته أو الأسرى ضحايا الإهمال الطبي المتعمد والاعتقال الإداري أو الأسيرات، والأطفال، وقدامى الأسرى ذوي الأحكام العالية ومعارك الإضراب المفتوح عن الطعام". وأكد أن "من شأن الإسراع ببدء تحقيق دولي في جرائم الاحتلال أن يفتح نافذة أمل جديدة بإمكانية محاسبة دولة الاحتلال، وإدارات سجونها بحق الأسيرات والأسرى".

قد يهمك ايضا:

إسرائيل تعلن إحباط "تصنيع صواريخ" في غزة 

 قناة عبرية تؤكّد أنّ الجيش الإسرائيلي يستعد لحرب ثالثة على لبنان

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاوف في إسرائيل من قرار الجنائية التحقيق في جرائم الحرب ضد الفلسطينيين مخاوف في إسرائيل من قرار الجنائية التحقيق في جرائم الحرب ضد الفلسطينيين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:20 2023 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نوال الزغبي تتألق بإطلالات خريفية مُميّزة

GMT 12:50 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ببغاء يُفاجئ باحثي بممارس لعبة تُشبه الغولف

GMT 12:49 2020 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

صيحات مناكير الأظافر لربيع 2020.. مشرقة وفريدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon