بطرس الراعي يؤكّد أن إصلاح لبنان يتطلّب العودة إلى نظام الحياد الناشط
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

دعا الشباب إلى الانخراط في صفوف الجيش والالتفاف حوله

بطرس الراعي يؤكّد أن إصلاح لبنان يتطلّب العودة إلى نظام "الحياد الناشط"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - بطرس الراعي يؤكّد أن إصلاح لبنان يتطلّب العودة إلى نظام "الحياد الناشط"

البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي
بيروت - لبنان اليوم

لفت البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إلى أننا "في لبنان، بسبب الولاءات للخارج والاستتباعات والخلافات على الحصص، والخروج روحًا ونصًّا عن الدستور والميثاق ووثيقة الوفاق الوطنيّ التي اُقرَّت في مؤتمر الطَّائف، أصبحنا مشرذمين مفكَّكين وفاقدي الثقة بعضِنا ببعضٍ حتَّى وبالدولة والمسؤولين السِّياسيِّين، كما يُعرِب شبَّان وشابَّات "الثورة"، مشددًا على أنه "لا يمكن الاستمرار في هذه الحالة التي شلَّت عملَ المؤسَّسَات، وأمعنَتْ في الانقسام السِّياسيّ، وأهلَكَتِ الحياة الاقتصاديَّة، وأفرغَت الخزينة، ورمَت الشَّعب في حالة الفقر والبطالة والحرمان. فلا من سبيل إلى الخروج من هذه الحالة إلاَّ بالعودة إلى نظام الحياد الناشط المثلَّث الأبعاد كما سنرى".

وتطرق الراعي خلال عظة قداس الأحد في الديمان إلى ملف الجامعة اللبنانية، قائلًا: "الأمور خرجَت عن إطار التَّعاون مع الرِّئاسة الحاليَّة. فثمَّة حاجةٌ إلى إصلاح بعض الخلل فيها من مثل: غياب سلطة القانون وخضوعها للاستنسابيَّة؛ تغييب دور مجلس الجامعة الذي هو الشَّريك الأساسيّ والأهمّ في إدارتها منعًا لسيطرة فريقٍ على الآخرين، ولتجيير القرارات لمصلحته الشَّخصيَّة أو لمصلحة طائفته أو حزبه؛ تعيين عمداء بالتَّكليف بدل التَّعيين بالأصالة وعلى قاعدة اختيار الأصلح والأكثر نزاهةً وحيادًا وكفاءة؛ إعتماد تأجيل البتّ بقضايا أساسيَّة، وهذا يُنذِر بالانفجار".

وأكّد أنّه بات مُلحًّا أن تنظر الحكومة والمجلس النيابيّ بروح المسؤوليَّة في أمور هذه الجامعة الرسميَّة الوحيدة، لترسما لها رؤيةً جديدةً في دورها ووظائفها وحضانتها للمبدعين من مختلف المكوّنات الاجتماعيَّة. فتختار لها أفضل قيادة، رئاسةً ومجلسًا. وأشار إلى أنّ هذه الجامعة التي تضمُّ تسعةً وسبعين ألف طالبًا، وسبعة آلاف أستاذًا، ونحو أربعة آلاف موظَّفًا، وستَّ عشرة كليَّةً، وخمسين فرعًا جامعيًّا، وثلاثة معاهد عليا للدكتورا، إنَّما تحتاج حقًّا اهتمامًا كبيرًا من الدولة اللُّبنانيَّة وحمايةً وتعزيزًا.

وفي سياق آخر، عايد الراعي الجيش اللبناني في عيده الخامس والسبعين، داعيا اللُّبنانيِّين إلى الإلتفاف حوله، والشَّباب إلى الانخراط في صفوفه. وقال: "إنَّا نفاخر بكفاءته وقوَّته وشجاعته التي تؤهِّله ليكون حامي الوطن إلى جانب المؤسَّسات الأمنيَّة الأخرى. ونهيب بالدولة أن تمحضه ثقتها، وتؤمِّن له كلَّ حاجاته وبسخاء".

إلى ذلك، جدّد الراعي دعوته للحياد قائلًا: "من أجل بناء وحدتنا الداخليَّة، وحماية كياننا اللُّبنانيّ، والاستقرار، دعوتُ للعودة إلى نهج الحياد الناشط الذي تأسَّست عليه سياسة لبنان الخارجيَّة منذ الاستقلال الناجز سنة 1943. لهذا الحياد ثلاثة أبعاد متكاملة ومترابطة وغير قابلة للتجزئة:

الأوَّل، هو عدم دخول لبنان قطعًا في أحلاف ومحاور وصراعات سياسيَّة، وحروب إقليميَّة ودوليَّة. وامتناع أيّ دولةٍ عن التدخُّل في شؤونه أو اجتياحه أو احتلاله أو استخدام أراضيه لأغراض عسكريَّة.

الثاني، هو تعاطف لبنان مع قضايا حقوق الانسان وحريَّة الشُّعوب ولاسيَّما القضايا العربيَّة التي تُجمِع عليها دولها والأمم المتَّحدة. لبنان المحايد يستطيع القيام بدوره في محيطه العربيّ، وهو درو مميز وخاص وتحقيق رسالته كأرض التَّلاقي والحوار بين الديانات والثقافات والحضارات.

الثالث، هو تعزيز الدولة اللُّبنانيَّة لتكون دولةً قويَّةً عسكريًّا بجيشها، تدافع عن نفسها بوجه أيِّ اعتداءٍ، اكان من إسرائيل أو من أيِّ دولةٍ سواها؛ ولتكون دولةً قويَّةً بمؤسَّسَاتها وقانونها وعدالتها ووحدتها الداخليَّة، فتوفِّر الخير العامّ وتعالِج شؤونها الداخليَّة والحدوديَّة بذاتها".

وأضاف الراعي: "لستُ أدري إذا كان أحدٌ يعنيه حقًا خيرُ لبنان وشعبه، وضمانةُ وحدته، وعودتُه إلى سابق عهده المزدهر، يرفض هذا "الحياد الناشط" أو يُشكِّك فيه أو يدَّعي أنَّه لا يلقى إجماعًا أو يَعتبِر أنَّ تحقيقه صعب".

قد يهمك ايضاً :

الراعي يأسف لإدخال المعتقد الديني في الإنقسام السياسي

الراعي : سأدعو لحوار جامع لا يستثني أحداً

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بطرس الراعي يؤكّد أن إصلاح لبنان يتطلّب العودة إلى نظام الحياد الناشط بطرس الراعي يؤكّد أن إصلاح لبنان يتطلّب العودة إلى نظام الحياد الناشط



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات

GMT 13:50 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

دليل "عالم المطاعم في أبوظبي" من لونلي بلانيت

GMT 07:31 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

منتجعات رائعة تخطف الأنفاس وتبعث راحة البال

GMT 07:51 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مشجعو نادٍ إسباني يرفعون علم فلسطين تضامناً مع غزة

GMT 23:14 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

يوسف عنبر مدربًا للمنتخب السعودي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon