بطرس الراعي يؤكّد أن إصلاح لبنان يتطلّب العودة إلى نظام الحياد الناشط
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

دعا الشباب إلى الانخراط في صفوف الجيش والالتفاف حوله

بطرس الراعي يؤكّد أن إصلاح لبنان يتطلّب العودة إلى نظام "الحياد الناشط"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - بطرس الراعي يؤكّد أن إصلاح لبنان يتطلّب العودة إلى نظام "الحياد الناشط"

البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي
بيروت - لبنان اليوم

لفت البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إلى أننا "في لبنان، بسبب الولاءات للخارج والاستتباعات والخلافات على الحصص، والخروج روحًا ونصًّا عن الدستور والميثاق ووثيقة الوفاق الوطنيّ التي اُقرَّت في مؤتمر الطَّائف، أصبحنا مشرذمين مفكَّكين وفاقدي الثقة بعضِنا ببعضٍ حتَّى وبالدولة والمسؤولين السِّياسيِّين، كما يُعرِب شبَّان وشابَّات "الثورة"، مشددًا على أنه "لا يمكن الاستمرار في هذه الحالة التي شلَّت عملَ المؤسَّسَات، وأمعنَتْ في الانقسام السِّياسيّ، وأهلَكَتِ الحياة الاقتصاديَّة، وأفرغَت الخزينة، ورمَت الشَّعب في حالة الفقر والبطالة والحرمان. فلا من سبيل إلى الخروج من هذه الحالة إلاَّ بالعودة إلى نظام الحياد الناشط المثلَّث الأبعاد كما سنرى".

وتطرق الراعي خلال عظة قداس الأحد في الديمان إلى ملف الجامعة اللبنانية، قائلًا: "الأمور خرجَت عن إطار التَّعاون مع الرِّئاسة الحاليَّة. فثمَّة حاجةٌ إلى إصلاح بعض الخلل فيها من مثل: غياب سلطة القانون وخضوعها للاستنسابيَّة؛ تغييب دور مجلس الجامعة الذي هو الشَّريك الأساسيّ والأهمّ في إدارتها منعًا لسيطرة فريقٍ على الآخرين، ولتجيير القرارات لمصلحته الشَّخصيَّة أو لمصلحة طائفته أو حزبه؛ تعيين عمداء بالتَّكليف بدل التَّعيين بالأصالة وعلى قاعدة اختيار الأصلح والأكثر نزاهةً وحيادًا وكفاءة؛ إعتماد تأجيل البتّ بقضايا أساسيَّة، وهذا يُنذِر بالانفجار".

وأكّد أنّه بات مُلحًّا أن تنظر الحكومة والمجلس النيابيّ بروح المسؤوليَّة في أمور هذه الجامعة الرسميَّة الوحيدة، لترسما لها رؤيةً جديدةً في دورها ووظائفها وحضانتها للمبدعين من مختلف المكوّنات الاجتماعيَّة. فتختار لها أفضل قيادة، رئاسةً ومجلسًا. وأشار إلى أنّ هذه الجامعة التي تضمُّ تسعةً وسبعين ألف طالبًا، وسبعة آلاف أستاذًا، ونحو أربعة آلاف موظَّفًا، وستَّ عشرة كليَّةً، وخمسين فرعًا جامعيًّا، وثلاثة معاهد عليا للدكتورا، إنَّما تحتاج حقًّا اهتمامًا كبيرًا من الدولة اللُّبنانيَّة وحمايةً وتعزيزًا.

وفي سياق آخر، عايد الراعي الجيش اللبناني في عيده الخامس والسبعين، داعيا اللُّبنانيِّين إلى الإلتفاف حوله، والشَّباب إلى الانخراط في صفوفه. وقال: "إنَّا نفاخر بكفاءته وقوَّته وشجاعته التي تؤهِّله ليكون حامي الوطن إلى جانب المؤسَّسات الأمنيَّة الأخرى. ونهيب بالدولة أن تمحضه ثقتها، وتؤمِّن له كلَّ حاجاته وبسخاء".

إلى ذلك، جدّد الراعي دعوته للحياد قائلًا: "من أجل بناء وحدتنا الداخليَّة، وحماية كياننا اللُّبنانيّ، والاستقرار، دعوتُ للعودة إلى نهج الحياد الناشط الذي تأسَّست عليه سياسة لبنان الخارجيَّة منذ الاستقلال الناجز سنة 1943. لهذا الحياد ثلاثة أبعاد متكاملة ومترابطة وغير قابلة للتجزئة:

الأوَّل، هو عدم دخول لبنان قطعًا في أحلاف ومحاور وصراعات سياسيَّة، وحروب إقليميَّة ودوليَّة. وامتناع أيّ دولةٍ عن التدخُّل في شؤونه أو اجتياحه أو احتلاله أو استخدام أراضيه لأغراض عسكريَّة.

الثاني، هو تعاطف لبنان مع قضايا حقوق الانسان وحريَّة الشُّعوب ولاسيَّما القضايا العربيَّة التي تُجمِع عليها دولها والأمم المتَّحدة. لبنان المحايد يستطيع القيام بدوره في محيطه العربيّ، وهو درو مميز وخاص وتحقيق رسالته كأرض التَّلاقي والحوار بين الديانات والثقافات والحضارات.

الثالث، هو تعزيز الدولة اللُّبنانيَّة لتكون دولةً قويَّةً عسكريًّا بجيشها، تدافع عن نفسها بوجه أيِّ اعتداءٍ، اكان من إسرائيل أو من أيِّ دولةٍ سواها؛ ولتكون دولةً قويَّةً بمؤسَّسَاتها وقانونها وعدالتها ووحدتها الداخليَّة، فتوفِّر الخير العامّ وتعالِج شؤونها الداخليَّة والحدوديَّة بذاتها".

وأضاف الراعي: "لستُ أدري إذا كان أحدٌ يعنيه حقًا خيرُ لبنان وشعبه، وضمانةُ وحدته، وعودتُه إلى سابق عهده المزدهر، يرفض هذا "الحياد الناشط" أو يُشكِّك فيه أو يدَّعي أنَّه لا يلقى إجماعًا أو يَعتبِر أنَّ تحقيقه صعب".

قد يهمك ايضاً :

الراعي يأسف لإدخال المعتقد الديني في الإنقسام السياسي

الراعي : سأدعو لحوار جامع لا يستثني أحداً

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بطرس الراعي يؤكّد أن إصلاح لبنان يتطلّب العودة إلى نظام الحياد الناشط بطرس الراعي يؤكّد أن إصلاح لبنان يتطلّب العودة إلى نظام الحياد الناشط



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

تسجيل 124 إصابة بالحصبة في ساوث كارولاينا الأميركية

GMT 09:19 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إصابة شخص بقصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية جنوبي لبنان

GMT 17:15 2022 الخميس ,02 حزيران / يونيو

ميلنر يستبعد صلاح وماني من تشكيلته المثالية

GMT 12:53 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

برفوم دو مارلي تقدم نصائح قيمة لاختيار العطر المناسب

GMT 16:00 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

إقبال النساء البريطانيات على شراء الروبوت الجنسي "هنري"

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 22:43 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

إتيكيت الإنستغرام في عروض الأزياء

GMT 08:18 2022 الجمعة ,17 حزيران / يونيو

الاتفاق النووي وشروط إيران الجوهرية

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية

GMT 20:43 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

روتانا تطلق العرض الأول لفيلم "بنك الحظ" الثلاثاء

GMT 16:10 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

بنوك لبنانية تنسحب من قبرص

GMT 08:57 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

إسرائيل تكشف عن مواقع لـ"حزب الله" في مناطق سكنية

GMT 08:24 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

مرحبا بالبرهان

GMT 15:45 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

درة تتألق بإطلالة مختلفة وناعمة

GMT 18:37 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

دوري السلة العماني ينطلق الجمعة بمشاركة 6 فرق
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon