وزير المال الفلسطيني يكشف نيّة السلطة اللجوء للتحكيم الدولي لتعديل بروتوكول باريس
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

أكّد على أنّه لم يعُد بمقدور الدولة الخضوع للاقتصاد الإسرائيلي

وزير المال الفلسطيني يكشف نيّة السلطة اللجوء للتحكيم الدولي لتعديل "بروتوكول باريس"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - وزير المال الفلسطيني يكشف نيّة السلطة اللجوء للتحكيم الدولي لتعديل "بروتوكول باريس"

طفل من مخيم الشاطئ في غزة يبيع السلطعون
غزة - لبنان اليوم

أكد وزير المال الفلسطيني شكري بشارة، أن السلطة الفلسطينية ستلجأ إلى التحكيم الدولي من أجل تعديل "بروتوكول باريس الاقتصادي" الناظم للعلاقة الاقتصادية بين السلطة وإسرائيل، وأبلغ شكري بشارة مجتمع المانحين أن المواجهة المالية الحالية مع إسرائيل تدفع بالاقتصاد الفلسطيني نحو مصير مجهول، مؤكدا على حتمية تعديل «بروتوكول باريس».

وقال بشارة في كلمة خلال اجتماع للمانحين في نيويورك: «لن يكون من المبالغة القول إن هذه الجولة من المواجهة المالية مع إسرائيل تحتوي على جميع العلامات الدالة على تهديد وجود الصرح الاقتصادي والمؤسسي الفلسطيني، لكنها في الوقت نفسه، فرصة فريدة لنا جميعاً للمشاركة، مرة واحدة وإلى الأبد، في بذل جهد عظيم لإعادة التفاوض على شروط (بروتوكول باريس) ومراجعته وإعادة صياغته».

اقراء ايضا 

الرئيس اللبناني يؤكد أهمية تحقيق التضامن المهني ويدعو لالتزام الجميع بمرحلة التقشف

وأضاف: «نعلم جميعاً أن هذا البروتوكول، شأنه شأن الإطار الشامل لاتفاقات أوسلو، كان هدفه ترتيبات مؤقتة مدتها 5 سنوات. الآن، وبعد العام الخامس والعشرين، تجاوز إلى حد بعيد ولفترة طويلة جدواه، وأصبح مصدراً رئيسياً لإعاقة استدامة الاقتصاد الفلسطيني».

وقال بشارة إن الخيار الوحيد المتبقي أمام الحكومة الفلسطينية «هو السعي إلى وضع حد لممارسات إسرائيل الخطيرة، من خلال اللجوء إلى محكمة الاختصاص للتحكيم الشرعي». وأضاف: «في كل سيناريو يمكن تصوره بما يتعلق بمستقبل علاقاتنا الاقتصادية مع إسرائيل، فإن شرط تعديل البروتوكول هو عامل حتمي. نحن الآن على مفترق طرق، ويجب علينا المضي قدماً، لذلك لا نريد من المجتمع الدولي أن يتعاطف مع موقفنا فحسب؛ بل أن يدعم جهودنا بشكل فعال أيضاً».

وعمل الفلسطينيون لسنوات من أجل التخلص من «اتفاق باريس الاقتصادي» لكن دون جدوى. و«اتفاق باريس» هو أحد ملاحق «اتفاقية غزة - أريحا»، ووقع في 1995، وينص على أن تجمع إسرائيل الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة للسلطة الفلسطينية، ثم تحولها إلى السلطة، إضافة إلى أنه يحدد غلافاً جمركياً وكوتة للسلع المسموح باستيرادها من الخارج، إلى جانب أمور أخرى.

وسعى الفلسطينيون خلال سنوات من أجل تعديل الاتفاق المضر بالمصالح الاقتصادية الفلسطينية، وتوجهوا إلى فرنسا من أجل الضغط على الإسرائيليين، لكن تل أبيب لم تتعاطَ مع ذلك.

ولفت بشارة إلى توسع الفجوة بشكل هائل بين الاقتصادين الفلسطيني والإسرائيلي، على مدى فترة العقدين ونصف الماضية، «وأصبحت الحقائق الاقتصادية بين فلسطين وإسرائيل مختلفة اختلافاً جذرياً». وأوضح أن اقتصاد إسرائيل نما من أقل من 100 مليار دولار في منتصف تسعينات القرن الماضي إلى قوة اقتصادية تبلغ 360 مليار دولار في عام 2018، في حين أن الاقتصاد الفلسطيني عالق بما قيمته نحو 14 مليار دولار.

وأوضح بشارة كيف أن معدل دخل الفرد في إسرائيل يبلغ الآن 35 ألف دولار، بينما يبلغ في فلسطين 2800 دولار فقط. وأردف: «بالنظر إلى هذه التناقضات الصارخة، لم يعد بمقدور اقتصادنا الخضوع للاقتصاد الإسرائيلي من خلال آليات (بروتوكول باريس)».

وشرح بشارة الإجحاف الذي تتعرض له السلطة فيما يخص الجزء الأهم في «بروتوكول باريس» المتعلق بالعوائد الضريبية.

وقال بشارة إنه «خلال السنوات الثماني الماضية فقط، فرضت علينا إسرائيل رسوماً بمبلغ 3.5 مليار دولار فيما يتعلق بالخدمات الصحية والمياه وإمدادات الطاقة ومعالجة مياه الصرف الصحي... وغيرها من الرسوم، لكن في معظم الحالات، لم تزودنا إسرائيل بأي فواتير بسيطة ومفصلة تبرر مثل هذه الادعاءات، وبموازاة ذلك، حجبت مستحقات لنا تتجاوز 700 مليون دولار من 8 قضايا معلقة ولم تتم تسويتها، وقد طلبنا من إسرائيل مراراً وتكراراً بذل الجهود لإصلاح الوضع، ولكن دون جدوى».

وأضاف: «عندما بدأت إسرائيل في شباط/ فبراير بخصم مبلغ إضافي قدره 12 مليون دولار شهرياً، أي 144 مليون دولار سنوياً من مواردنا الخاصة، كان هذا بالنسبة لنا تجاوزاً نهائياً لم يعد بإمكاننا قبوله».

وعدّ بشارة أن الإجراءات الإسرائيلية ضربت جهود وزارة المال لتصويب إدارة المال العام، على مدى السنوات الست الماضية. وأوضح: «باختصار؛ أدت النتيجة المباشرة للمواجهة المالية إلى اضطرارنا للتخلي عن أكثر من 60 في المائة من إيراداتنا الحكومية، بشكل أساسي تلك التي تولّد من خلال الجمارك والمبالغ المستردة من الضرائب التي تدين بها إسرائيل لنا، واعتباراً من شباط/ فبراير لم يكن لدينا خيار سوى تبني موازنة للطوارئ تعتمد بالكامل على نهج الترشيد النقدي».

وقال بشارة إن الإجراءات التي اتخذتها وزارة المال للتعامل مع أزمة المقاصة نجحت في تجنب الأسوأ، لكنه حذر من أن هذه الإجراءات استنفدت، وأضاف أن مستقبل الاقتصاد الفلسطيني بات يتوقف على ما ستؤول إليه الأمور في العلاقة المالية مع إسرائيل. وأوضح: «من خلال التخطيط الفعال ومتابعة الأولويات الوطنية، أعتقد بأننا تجنبنا السيناريو الأسوأ حتى الآن، لكن ماذا بعد؟ الجواب بسيط. كل هذا يتوقف على مستقبل العلاقات الاقتصادية والمالية مع إسرائيل في الأسابيع المقبلة».

قد يهمك ايضا 

سعد الحريري يؤكد أن هجوم أرامكو نقل الوضع في المنطقة إلى مرحلة تصعيدية أخرى

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزير المال الفلسطيني يكشف نيّة السلطة اللجوء للتحكيم الدولي لتعديل بروتوكول باريس وزير المال الفلسطيني يكشف نيّة السلطة اللجوء للتحكيم الدولي لتعديل بروتوكول باريس



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 02:50 2020 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

فيضانات تجرف الجثث من المقابر في فرنسا

GMT 12:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كيف تربي طفلك الذكي ليصبح استثنائياً

GMT 22:44 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موكب الأمير وليام وزوجته كيت يصدم امرأة مُسنَّة

GMT 20:39 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

اختاري الفستان بخصر منخفض ونسّقيه مثل النجمات

GMT 00:39 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تيزي وزو تؤكد أن صوت الغناء لم يصدر من المسجد

GMT 20:09 2021 الثلاثاء ,13 تموز / يوليو

إخماد حريق في خراج مزرعة مشرف في صور

GMT 18:50 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

أجمل ديكورات المداخل في عالم 2021

GMT 21:09 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

كندا تطلب من إيران "وضوحا كاملا" حول "المأساة الرهيبة"

GMT 19:21 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

بناطيل هوت كوتور ربيع 2021 من أسبوع باريس

GMT 20:30 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

بذور البقدونس تنضمّ إلى المكوّنات الطبيعية المفيدة لبشرتك

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 05:43 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

5 وصفات تجميلية تعتني ببشرتكِ في نهاية الصيف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon