تطوّر صراع علماني ديني بسبب روس الاتحاد السوفيتي قبيل الانتخابات في إسرائيل
آخر تحديث GMT10:01:43
 لبنان اليوم -

ممن ترفض المؤسسة الدينية الاعتراف بيهوديتهم

تطوّر صراع علماني ديني بسبب روس الاتحاد السوفيتي قبيل الانتخابات في إسرائيل

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تطوّر صراع علماني ديني بسبب روس الاتحاد السوفيتي قبيل الانتخابات في إسرائيل

رئيس حزب اليهود الروس «يسرائيل بيتينو»، أفيغدور ليبرمان
القدس المحتلة - لبنان اليوم

فجَّر كبير رجال الدين اليهود في الطوائف الشرقية صراعاً حاداً مع القوى العلمانية، عندما اعتبر الروس القادمين من دول الاتحاد السوفياتي، مشوِّهين لليهودية، ما جعل رئيس حزب اليهود الروس «يسرائيل بيتينو»، أفيغدور ليبرمان، يطالب بإقالته. وبسببه دخلت الانتخابات الإسرائيلية إلى موضوع خلاف إضافي للمواضيع الملتهبة، مثل محاولة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، التهرب من المحاكمة بتهمة الفساد، والتوتر الأمني في الموضوع الإيراني.

وقد جاءت التصريحات المذكورة، من الحاخام الشرقي الأكبر لإسرائيل، يتسحاق يوسف، الذي يعتبر المرجعية الدينية الرسمية، ويعتبر منصبه مقابلاً لمركز كبار الشخصيات الرسمية. ففي خطاب له، نشر مضمونه في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس الأربعاء، هاجم يوسف المهاجرين من دول الاتحاد السوفياتي السابق، قائلاً إنه «يوجد هنا كثير من الأغيار (غير اليهود)، قسم منهم شيوعيون، كارهون للدين. وهم ليسوا يهوداً أبداً. وبعد ذلك يصوتون لأحزاب تحرض ضد المتدينين وضد الدين».

وذكرت الصحيفة أن أقوال يوسف جاءت خلال مشاركته في مؤتمر للحاخامات عُقد في القدس، الأسبوع الماضي. وقال يوسف إن «مئات وربما عشرات آلاف الأغيار جاؤوا إلى البلاد بسبب قانون العودة (الذي يسمح لكل يهودي بالقدوم إلى إسرائيل والحصول على جنسيتها). لقد أحضروهم إلى البلاد كي يشكلوا وزناً مضاداً لنا، وحتى لا يكون كثير من ممثلينا المتدينين في الكنيست. وهؤلاء لا يقيمون أي فروض دينية؛ بل إن قسماً جدياً منهم ومن أمهاتهم يذهبون إلى الكنائس المسيحية في أيام الأحد، وإلى الأديرة».

وقصد يوسف بكلماته عدداً كبيراً من المهاجرين الروس، يقدر بنحو 300 ألف شخص، أصبحوا مع ذريتهم خلال السنوات العشرين الأخيرة 450 ألفاً، ممن ترفض المؤسسة الدينية الاعتراف بيهوديتهم، أو أنهم هم أنفسهم يرفضون اعتناق اليهودية. وهؤلاء يشكلون نحو ربع القادمين من دول الاتحاد السوفياتي سابقاً. ودعا يوسف زملاءه رجال الدين اليهود إلى أن يمتنعوا عن معالجة طلبات اليهود التي يقدمها هؤلاء. وهاجم قضاة المحاكم الدينية اليهودية الذين يعملون في هذا المجال، ووصفهم بأنهم متساهلون، وهاجم كل من يتعاون معهم.

وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل حادة. واعتبرها رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو: «مثيرة للغضب وليست في مكانها. فالهجرة من دول الاتحاد السوفياتي السابق هي بركة هائلة لدولة إسرائيل والشعب اليهودي. والحكومة برئاستي ستستمر في العمل من أجل هجرتهم واستيعابهم في البلاد، هم إخوتنا وأخواتنا الذين يخرجون من هناك».

وقال ليبرمان الذي يحصل على أصوات شريحة كبيرة من المهاجرين الروس، إن يوسف «يحرض ضد جمهور المهاجرين من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين يعملون ويخدمون في الجيش، ويخدمون في قوات الاحتياط، ويدفعون الضرائب، ويسهمون في بناء الدولة. والحاخام الرئيس الذي يفترض أن يكون شخصية روحانية لمجمل الجمهور، ينفلت بشكل فظ ضد جزء من جمهور المهاجرين. وأقوال الحاخام الرئيسي هي عنصرية ومعادية للسامية، ولا يمكن المرور عليها مر الكرام. ونحن نطالب بتنحيته عن منصبه فوراً، وسنعمل في المستقبل القريب على انتخاب حاخام رئيس من صفوف الصهيونية الدينية».

واعتبر رئيس كتلة «كحول لفان»، بيني غانتس، أن «خراب الهيكل سببه الكراهية من أجل الكراهية. وحسناً يفعل الحاخام الرئيسي إذا اعتذر بأسرع وقت. إن حلم الصهيونية شجع الهجرة وجمع الشتات في أرض إسرائيل منذ بداية الصهيونية. وقد استقررنا عسكرياً واقتصادياً واجتماعياً، بفضل الهجرة من الاتحاد السوفياتي، بين أسباب أخرى، وهذه الهجرة أحضرت معها شحنة ثقافية وعلمية واجتماعية مباركة».

وقد رد حزب «شاس»، الذي ينتمي إليه الحاخام يوسف، ببيان جاء فيه أن «المسؤول الرئيسي عن التحريض والانقسام في الشعب هو أفيغدور ليبرمان. وجل ما يريده ليبرمان هو التسبب في نهاية ولاية نتنياهو كرئيس للحكومة، انطلاقاً من كراهية شخصية، والانتقام الذي يثير جنونه. وليبرمان يشوه عن قصد أقوال يوسف، الذي تحدث عن مجموعة من المهاجرين غير اليهود، والتي - مع أسفنا – هي آخذة بالازدياد، بسبب (بند الحفيد) في قانون العودة، الذي يعترف بأحفاد اليهود يهوداً وليس فقط الأبناء».

وتعتبر هذه القضية بمثابة وقود للمعركة الانتخابية، تثير الهمم لدى الطرفين، لدرجة جعلت بعض المحللين والخبراء يعتبرونها «مشكلة مفتعلة تخدم الفريقين». ويعود ذلك إلى حقيقة أن الجمهور في إسرائيل يشعر بالإحباط من جراء إجراء انتخابات ثالثة في أقل من سنة، ولا يتجاوب مع السياسيين في الحراك الانتخابي. وقد فتشوا عن شيء يثير استفزازهم وحميتهم، فأطلقوا هذا الهجوم، ليتلقفه ليبرمان الذي يحتاج هو أيضاً لإيقاظ الشارع؛ خصوصاً بين الروس الذين يُعتبرون مخزن أصواته الأساسي.

قد يهمك أيضًا

أفيغدور ليبرمان يحمي نتنياهو من تشكيل لجنة في الكنيست لنزع الحصانة عنه

ضغوط متزايدة على ليبرمان للعودة إلى "معسكر اليمين" الإسرائيلي مع نتنياهو

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تطوّر صراع علماني ديني بسبب روس الاتحاد السوفيتي قبيل الانتخابات في إسرائيل تطوّر صراع علماني ديني بسبب روس الاتحاد السوفيتي قبيل الانتخابات في إسرائيل



نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 14:07 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات
 لبنان اليوم - فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات

GMT 14:33 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

رحلة إلى عالم الألوان اكتشف روعة الشفق القطبي في النرويج
 لبنان اليوم - رحلة إلى عالم الألوان اكتشف روعة الشفق القطبي في النرويج

GMT 20:56 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
 لبنان اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 18:36 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالات النجمات تخطف الأضواء في حفل Fashion Trust Arabia 2025
 لبنان اليوم - إطلالات النجمات تخطف الأضواء في حفل Fashion Trust Arabia 2025

GMT 18:00 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

وجهات سياحية مدهشة لعام 2026 ستعيد تعريف متعتك بالسفر
 لبنان اليوم - وجهات سياحية مدهشة لعام 2026 ستعيد تعريف متعتك بالسفر

GMT 18:34 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

دليل عملي لغسل الستائر في المنزل بسهولة وفعالية
 لبنان اليوم - دليل عملي لغسل الستائر في المنزل بسهولة وفعالية

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:14 2020 السبت ,29 آب / أغسطس

من شعر العرب - جرير

GMT 14:58 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

هيفاء وهبي تضج أنوثة بملابس كاجوال ناعمة

GMT 13:25 2022 الخميس ,02 حزيران / يونيو

طرق لإضافة اللون الأزرق لديكور غرفة النوم

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:24 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

نادي فناربخشة التركي يعلن رسميًا ضم مسعود أوزيل

GMT 11:15 2022 الإثنين ,18 تموز / يوليو

خطوات بسيطة لتنسيق إطلالة أنيقة بسهولة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon