رئيس الوزراء الإسرائيلي يعترف باستعجال ضمّ غور الأردن بسبب صفقة القرن
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

أكَّد فلسطينيون أنَّ منح المستوطنين حقّ الشراء يعدّ تكريسًا لـ"الأبارتايد"

رئيس الوزراء الإسرائيلي يعترف باستعجال ضمّ غور الأردن بسبب "صفقة القرن"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - رئيس الوزراء الإسرائيلي يعترف باستعجال ضمّ غور الأردن بسبب "صفقة القرن"

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
غزة - لبنان اليوم

اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال الجلسة العادية لحكومته التي أقامها في إحدى المستوطنات اليهودية في غور الأردن، الأحد، بأن استعجاله بضمّ المستوطنات ومناطق واسعة في الضفة الغربية، منها غور الأردن وشمال البحر الميت، جاء بهذا الإلحاح في سبيل فرض أمر واقع عشية طرح الخطة الأميركية للتسوية في الشرق الأوسط.

ويتحدث نتنياهو في جلسة الحكومة، الأحد، بغية إقناع المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، الذي أدرك أن نتنياهو يتخذ إجراءات عملية ومواقف سياسية بالغة التطرف في إطار حملته الانتخابية، وأنه يطرح ضم الأراضي لكي يستقطب لصالحه مصوتين من المستوطنين وغلاة اليمين المتطرف، ولذلك اعترض مندلبليت على هذه الإجراءات، وقال إن الحكومة الحالية تُعد حكومة انتقالية، ولا يجوز أن تتخذ قرارات مصيرية ذات بعد استراتيجي غير ضروري وغير ملح، فقال له نتنياهو إن قرارات الضم هذه ملحة فعلا لأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ينوي نشر خطته المعروفة بـ"صفقة القرن" بعد أيام من الانتخابات الإسرائيلية، و"يجب أن نكون مستعدين لتلك اللحظة. كل ما نفرضه الآن سيأخذه الأميركيون بالحسبان". عندها أعلن مندلبليت أنه اقتنع، فصادقت الحكومة على مقترح نتنياهو، ومنحت الشرعية القانونية لبؤرة الاستيطان العشوائية المسماة "مافوؤوت يريحو" (مشارف أريحا)، الواقعة جنوب غور الأردن شمال مدينة أريحا.

وأكد نتنياهو أن هذا القرار هو المقدمة لقرارات لاحقة، سيكون هدفها ضم منطقتي شمال البحر الميت وكل غور الأردن، وكذلك أراضي المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية لإسرائيل، إن نجح بتشكيل الحكومة المقبلة، بعيد الانتخابات التي ستجرى الثلاثاء، وقال نتنياهو في الجلسة: "سنفرض السيادة في وادي الأردن وشمال البحر الميت، حالما يتم تشكيل الحكومة المقبلة في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) المقبل"، ووصف نتنياهو غور الأردن بـ«الجدار الحامي لإسرائيل من الجهة الشرقية».

وعيّن نتنياهو فريق عمل، برئاسة مدير عام ديوان رئيس الحكومة، ليضع الخطوط العريضة لخطة فرض السيادة. وكشف نتنياهو أن «فرض السيادة الإسرائيلية على جميع المستوطنات في الضفة الغربية، وأراضٍ أخرى، ضروري لأمننا وتراثنا، ويشمل عدداً من المواقع التي تعدها إسرائيل (أماكن مقدسة لليهود)، وستُطرح في (صفقة القرن) التي ستُعرض سريعاً جداً بعد الانتخابات".

ورغم أن حلفاء نتنياهو في اليمين المتطرف يؤيدون بحماس هذا التوجه، فإنهم أدركوا أنه يطرحه اليوم لكي يسرق من جمهورهم آلاف الأصوات، بهدف تكبير كتلة «الليكود» في الانتخابات. لذلك شككوا في صدق نواياه. وقال وزير التعليم الإسرائيلي السابق، المرشّح في قائمة «يمينا»، نفتالي بينيت، إن «صفقة القرن» ستحول المستوطنات إلى «جزر إسرائيلية في محيط فلسطيني»، وإن إسرائيل ستكون محاطة من جوانبها كافة من «(حماس) وتنظيم (شبيبة فتح) ومنظمة التحرير»، وطالب بأن تُضم الأراضي الفلسطينية المحيطة بالمستوطنات. وقال وزير المواصلات الإسرائيلي، القيادي في «يمينا»، بتسلئيل سموتريتش، إنّ الخطة الأميركية «تشكل خطراً على المستوطنات، وتعنى إقامة دولة فلسطينية بحكم الأمر الواقع».

ورد نتنياهو على هذا الطرح، قائلاً إنه يخوض «تحدياً تاريخياً، وفرصة تاريخية كذلك لإسرائيل»، وأضاف: «القضية الأساسية ستكون من سيقود المباحثات مع الرئيس ترمب، أنا أم (رئيس قائمة كاحول لافان، بيني) غانتس». وقال إنه كان ينوي «إعلان السيادة الإسرائيلية على الكتل الاستيطانية كافة بالضفة الغربية، بالتنسيق مع الإدارة الأميركية، انطلاقاً من المناطق التي تشكل أهمية استراتيجية وأمنية لإسرائيل»، على غرار منطقة الأغوار التابعة للضفة الغربية المحتلة، لكنه ينوي إعطاء فرصة للإدارة الأميركية بطرح «صفقتها»، ومن ثم يبدأ بإعلان السيادة الإسرائيلية على مناطق قال إنها تشكل أهمية «أمنية وتاريخية» في الضفة الغربية.

وقام مستشارون قانونيون في وزارة الأمن الإسرائيلية ببلورة رأي قانوني يسمح للمستوطنين بشراء وتملك أراضٍ في الضفة الغربية بشكل فردي، وليس عبر شركات. وقال مصدر مطلع على المعاملات العقارية في الضفة الغربية لصحيفة «هآرتس» العبرية: «إنه مقترح ثوري ينتظره المستوطنون منذ سنوات». وتم وضع التوصية القانونية على مكتب نائب المدعي العام، إيريز كامينيتس، الذي من المتوقع أن يوافق عليها، بدعم من المستشار أفيحاي مندلبليت.

ووفقاً للقانون المعمول به في الضفة الغربية، يُسمح فقط للأردنيين أو الفلسطينيين أو «الأجانب من أصل عربي» بشراء وتملك الأراضي هناك، لكن لا يسمح لليهود ولا للإسرائيليين بتنفيذ صفقات عقارية وإبرام صفقات في الضفة الغربية بشكل فردي، ويسمح بذلك فقط من خلال شركة وموافقة رئيس «الإدارة المدنية».

رفضت السلطة الفلسطينية خطة إسرائيلية من أجل تكييف القوانين بما يسمح للمستوطنين بالتملك في الضفة الغربية بصفتهم الخاصة.

وقال رئيس هيئة تسوية الأراضي، موسى شكارنة، إن سعي سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتكييف قوانين تسمح للمستوطنين بصفتهم الخاصة بتملك أراضٍ في الضفة هو تكريس لسياسة «الأبارتايد» التي تنتهجها دولة الاحتلال. وأضاف في تصريح بثته الوكالة الرسمية «وفا»: «إن الملكية الخاصة مصانة بالقانون والعهد الدوليين، وأكدتها قرارات المنظمات الدولية». واتهم شكارنة إسرائيل بالعمل على الاستيلاء على الأملاك العامة والخاصة في الضفة.

وتعتزم الحكومة الفلسطينية منح تراخيص بناء في مناطق خاضعة لسيطرة السلطات الإسرائيلية أمنياً وإدارياً في الضفة الغربية، بموجب اتفاقيات أوسلو، رداً على التغول الإسرائيلي الاستيطاني في الضفة.

وحسب اتفاق أوسلو، تقسم الضفة إلى 3 مناطق: المنطقة «أ»، وتتضمّن المراكز السكانية الفلسطينية الرئيسية، وتقع تحت السيطرة الفلسطينية أمنياً وإدارياً، وتبلغ مساحتها 18 في المائة من مساحة الضفة الغربية؛ فيما تقع مناطق «ب» تحت السيطرة الإدارية الفلسطينية، والسيطرة الأمنية لإسرائيل، وتبلغ مساحتها 21 في المائة من مساحة الضفة الغربية؛ أما مناطق «ج» فتقع تحت السيطرة الإسرائيلية أمنياً وإدارياً، وتبلغ مساحتها 61 في المائة من مساحة الضفة الغربية، وفي المنطقة «ج» توجد مستوطنات ومساحات أراضٍ واسعة، وطرق خاصة بالمستوطنين، وهي تؤدي إلى القدس المعزولة عن باقي الضفة الغربية. ومع توجه نتنياهو لضم هذه المنطقة، وتمكين المستوطنين من الشراء في كل المناطق، بات من غير الواضح كيف ستتصرف السلطة الفلسطينية تجاه تضاؤل أراضيها، وانهيار حلم إقامة الدولة في حدود 1967.

قد يهمك أيضا:

روسيا تُحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي من مغبة ضرب أهداف في سورية ولبنان مستقبلًا

تعرف على أهمية منطقة "غور الأردن" التي تعهد نتنياهو بضمها إلى إسرائيل

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس الوزراء الإسرائيلي يعترف باستعجال ضمّ غور الأردن بسبب صفقة القرن رئيس الوزراء الإسرائيلي يعترف باستعجال ضمّ غور الأردن بسبب صفقة القرن



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 23:04 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

المغرب يسجل 701 إصابة و13 وفاة جديدة بكورونا

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 16:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

سابك تحقق 440 مليون ريال أرباحا صافية عام 2025

GMT 01:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعلم لغة ثانية يعزز المرونة المعرفية لأطفال التوحد

GMT 07:40 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد "الخرشوف" كالبديل للمسكنات ومضادات الاكتئاب

GMT 16:02 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية

GMT 20:56 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

اهتمامات الصحف الليبية الجمعة

GMT 05:48 2013 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

دراسات لإنشاء أول محطة للغاز القطري في تركيا

GMT 23:14 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

النفط يخسر أكثر من 2% متأثرا بمخاوف إغلاق ثان في الصين

GMT 16:33 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

شحنة وقود إيرانية جديدة في طريقها إلى لبنان

GMT 11:09 2020 السبت ,27 حزيران / يونيو

طريقة توظيف الـ"كوفي تايبل" في الديكور الداخلي

GMT 13:45 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أبرز اتجاهات الموضة لألوان ديكورات الأعراس

GMT 18:21 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

وقفة تضامنية مع طرابلس في ساحة الشهداء
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon