وزير الخارجية البريطاني يُحذر من مناقشة مشروعية قرار غزو العراق
آخر تحديث GMT10:25:35
 لبنان اليوم -

تزامنًا مع فرض السرية على مراسلات الوزراء مع الذكرى الـ10 للحرب

وزير الخارجية البريطاني يُحذر من مناقشة مشروعية قرار غزو العراق

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - وزير الخارجية البريطاني يُحذر من مناقشة مشروعية قرار غزو العراق

في ذلك الوقت توني بلير زعيم البريطاني يتناول القوات في البصرة في أيار 2003
لندن ـ سليم كرم   أثار وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، خلافًا كبيرًا داخل الحكومة، من خلال الكتابة بشكل خاص إلى أعضاء آخرين في مجلس الوزراء، وحثهم على عدم مناقشة قضية شرعية قرار الحرب على العراق في الفترة السابقة للذكرى العاشرة للغزو في وقت لاحق من هذا الشهر، تزامنًا مع استمرار فرض السرية على المراسلات الوزراء.
وأكد وزير الخارجية في رسالة سرية، لكبار المسؤولين في الحكومة، أنه "لا ينبغي مناقشة هذه القضية المثيرة للجدل التي جرّت المملكة المتحدة إلى صراعات و انقسامات سياسية، كما أدت إلى وفاة ما يقرب من 200 جندي بريطاني وعشرات الألاف من العراقيين، لكن تعليمات هيغ الأسبوع الماضي أثارت استياء الوزراء الليبراليين والديمقراطيين داخل الحكومة، والذين يعتزمون تحدي المرسوم، في حين أن قرار رئيس الحكومة السابق طوني بلير بغزو العراق وشن الحرب ضد صدام حسين تم تأييده بشدة من قبل المحافظين في ذلك الوقت، إلا أن الديمقراطيين الليبراليين قالوا إن "الحرب كانت معيبة ومتفق عليها، وأن الغزو تجاهل القانون الدولي".
وتوقعت صحيفة "غارديان" البريطانية، أن يقوم رئيس حزب "الديمقراطيين الليبراليين" نائب رئيس الوزراء نيك كليغ، بإلقاء كلمة بشأن العراق قبل الذكرى السنوية في 19 أذار/مارس، حيث قال هيغ في الرسائل إن "وزراء عليهم انتظار نتائج التحقيق برئاسة السير جون شيلكوت، والذي يحقق في تدخل المملكة المتحدة في العراق لمدة 3 سنوات، ولكن من غير المرجح أن يقدم التقرير حتى نهاية العام"، بينما أعلنت وزارة الخارجية أنها "لا تستطيع مناقشة المراسلات السرية للوزراء"، فيما نفت الوزارة أن "يكون المقصود من الرسائل هو إسكات صوت الوزراء، لمناقشة ما تبقى في هذه القضية السياسية السامة".
وقال مصدر مقرب من هيغ، "بعث وزير الخارجية إلى الزملاء لتذكيرهم بأن الموقف المتفق عليه من الحكومة الائتلافية هو عدم التعليق على قضية الحرب حتى يقدم شيلكوت تقريره"، وأوضحت رسالة هيغ إلى مجلس الوزراء أن "عدم إصدار حكم مسبق لتقرير شيلكوت، يجب ألا يمنع الوزراء من الاعتراف بتضحيات القوات المسلحة".
ورأى الزعيم السابق للحزب "الديمقراطي الليبرالي" السير منزيس كامبل، "باستثناء بعض الأفراد الشجعان، حزب المحافظين يؤيد التخطيط العسكري السيئ ضد صدام حسين، وبالفعل كان هناك بعض المناسبات عندما كانت قيادة حزب المحافظين أكثر تحمسًا تقريبا لإتخاذ هذا القرار من الحكومة نفسها، فقد مر نحو 10 سنوات على الأحداث الخطيرة التي أدت إلى تورطنا في العراق، ولعله ليس من المستغرب أن المحافظين يترددون في مناقشة دورهم في ما ينظر إليه عادة باعتباره خطأ في السياسة الخارجية منذ كارثة العدوان الثلاثي على مصر، وكان موقف الحزب الديمقراطي الليبرالي واضحًا ولا يزال حتى الآن، لقد كانت هذه الحرب حرب غير شرعية قامت استنادًا إلى معلومات استخبارية زائفة تم التحقق من عدم مصداقيتها في وقت لاحق، فقد كانت معلومات بلا أساس، لا أستطيع أن أرى أي سبب لماذا لا ينبغي مناقشة هذه القضية في العام 2013 حتى يمكننا التعلم من أخطاء الماضي".
وأكد مصدر مطلع في "الحزب الديمقراطي"، "يحق لوليام هيغ عدم طرح وجهات نظره بشأن ما ينبغي أن يقال عن حرب العراق، لكنه لا يستطيع فرض أراءه على الحزب الديمقراطي، وإن فكرة عدم تحدث نيك كليغ والديمقراطيين عن الحرب في الذكرى العاشرة لها سيحظى باهتمام قليل جدًا في الواقع، فقد قال الحزب إنه قرار صائب قبل عقد من الزمن، والديمقراطيين لن يتنصلوا من وجهات نظرهم بشأن هذا الصراع غير القانوني وغير العادل بعد عقد من الزمن، وسيكون تقرير تشيلكوت مكون من مليون كلمة ولكن، على الرغم من اقتراح هيغ في الرسائل، فمن غير مؤكد أنه سيصدر حكمًا نهائيًا بشأن شرعية الحرب، بدلاً من ذلك، من المرجح أن يحدد التقرير الحجج من الجانبين، من دون استخلاص أي استنتاجات".
وقد أثار تحقيق تشيلكوت، وهو لجنة من أربعة خبراء، معارضة في الحكومة البريطانية بسبب الكشف عن الوثائق الرئيسة المتعلقة بغزو العراق، وسجلات خاصة من المناقشات بين طوني بلير والرئيس الأميركي جورج بوش، وفي العام الماضي، أوضح تشيلكوت في رسالة إلى رئيس الحكومة البريطاني ديفيد كاميرون أنه وأعضاء قيادته أصيبوا بالإحباط الشديد من رفض الحكومة البريطانية إطلاعهم على الأوراق، بما في ذلك تلك الأوراق التي تكشف استبعاد وزراء ومستشارين قانونيين ومسؤولين من المناقشات بشأن العمل العسكري، والأوراق لا تزال سرية، وبخاصة تلك المتعلقة بجهاز "MI6 الاستخبارات السرية العسكرية" ومركز التنصت الإلكتروني الحكومي، واستمرت اللجنة في انعقاد جلسات الاستماع العمومية لمدة 18 شهرًا من بين عامي 2009 و 2011، وضمت شهودًا بدءًا من أمناء مجلس الوزراء السابقين للقادة العسكريين، وكان هناك انتقادات حادة لطريقة بلير ومستشاريه في اتخاذ القرارات من دون استشارة كبار الوزراء والنائب العام اللورد غولدسميث
 
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزير الخارجية البريطاني يُحذر من مناقشة مشروعية قرار غزو العراق وزير الخارجية البريطاني يُحذر من مناقشة مشروعية قرار غزو العراق



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 21:00 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أملاح يلتحق بمعسكر المنتخب ويعرض إصابته على الطاقم الطبي

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 08:48 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

أبرز العطور التي قدمتها دور الأزياء العالمية

GMT 19:09 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

راين كراوسر يحطم الرقم القياسي العالمي في رمي الكرة الحديد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon