بنكيران يتجاهل مطالب الاستقلال للاستمرار في ائتلاف الحكومة المغربية
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

دبلوماسي يؤكد لـ"العرب اليوم" أن شباط وضع نفسه وحزبه في ورطة

بنكيران يتجاهل مطالب "الاستقلال" للاستمرار في ائتلاف الحكومة المغربية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - بنكيران يتجاهل مطالب "الاستقلال" للاستمرار في ائتلاف الحكومة المغربية

العاهل المغربي محمد السادس ورئيس الحكومة عبدالإلة بنكيران في لقاء سابق
الرباط ـ رضوان مبشور أكد دبلوماسي مغربي رفيع المستوى، لـ"العرب اليوم"، أن الأمين العام لحزب "الاستقلال" حميد شباط، وضع نفسه وحزبه في ورطة كبيرة، بعدما قرر الانسحاب من حكومة عبد الإله بنكيران، وبخاصة مع تجاهل الأخير لمطالبه، والمتمثلة أساسًا في إجراء تعديل حكومي وتليين مواقفه، حيث اعتبر بنكيران قرار "الاستقلال" "غير رسمي ما دام لم يصل إلى ديوان الوزير الأول بقرار رسمي يؤكد انسحاب الحزب، كما أن وزراء الحكومة يمارسون مهامهم الوزارية بشكل عادي".
وأضاف المصدر نفسه، أن شباط راهن بقراره زعزعة الائتلاف الحاكم، من أجل تحقيق مكتسبات سياسية أخرى، وبخاصة أن "الاستقلال" تعوّد في العقد الأخير التحكم في التسيير الحكومي، وتسيير وزارات حساسة مثل الخارجية والصحة والتجهيز والنقل، التي كان يراهن عليها الحزب في الانتخابات، وأن رفاق شباط لم يكونوا ينوون الانسحاب من الحكومة، ولكن اتخذوا قرارهم لغرض الضغط فقط على بنكيران، كما أنهم شعروا بخيبة أمل كبيرة، بعد التسريبات التي وصلتهم بشأن تفاوض بنكيران مع حزبي "التجمع الوطني للأحرار" و "الاتحاد الدستوري" لتعويض انسحاب "الاستقلال"، حيث من الممكن جدًا أن يجد شباط نفسه في صفوف المعارضة، وهو الذي كان يطمح بقراره الانسحاب من الحكومة التحكم أكثر من أي وقت مضى في دواليب الحكومة.
وأشار الدبلوماسي المغربي إلى أن شباط تضايق كثيرًا من تماطل القصر الملكي في استقباله، حيث لم يتصل الملك بزعيم "الاستقلال" إلا مرة واحدة بعد الأزمة الحكومية، حيث طلب الملك من شباط الإبقاء على وزرائه في الحكومة إلى حين عودته من فرنسا، لتجنب الفراغ الدستوري، والمحافظة على السير العادي للمؤسسات، وهو ما لم يتم بعد، كما أن العاهل المغربي، الذي من المرتقب أن يعود إلى المملكة مطلع الأسبوع المقبل، لديه أجندة حافلة، تتميز باستقبال مجموعة من رؤساء الدول الأفريقية في مدينة مراكش، وسينهي بقية الأسبوع في مدينة وجدة (شرق المملكة)، سيدشن خلالها مجموعة من المشاريع، وهو ما يُرجح فرضية تأخر الملك في استقبال شباط، والحسم في الأزمة الحكومية التي بدأت منذ أسبوعين.
وأفادت مصادر من الديوان الملكي، لـ"العرب اليوم"، أن حزب "الاستقلال" لم يرفع بعد مذكرته إلى الملك، التي سيشرح من خلالها أسباب اتخاذه قرار الانسحاب من الحكومة، وأن محتويات المذكرة لا يعرف عنها المحيط الملكي أي شيء، اللهم ما تم تداوله من خلال الصحافة.
وقال الناطق الرسمي باسم حزب "الاستقلال"، عادل بنحمزة، لـ"العرب اليوم"، "إن المذكرة جاهزة وسيتم رفعها إلى الملك حال عودته من فرنسا، وأن شباط أجّل موعد رفع المذكرة إلى حين قرب موعد عودة الملك، لتضمينها آخر التطورات السياسية التي أفرزها قرار انسحاب الحزب من الحكومة، إلى جانب الحفاظ عليها من التسريب للصحافة".
وأضافت مصادر أخرى من "الاستقلال"، أن "حميد شباط بدأ يُهيئ اللجنة التنفيذية لحزبه للخروج النهائي من الحكومة، بعدما بات من شبه المستحيل الاستمرار فيها، وبخاصة أنه أصبح يتصارع مع كل مكوناتها، بعد الهجوم الأخير الذي شنه ضده زعيم حزب (التقدم والاشتراكية) محمد نبيل بنعبد الله، وأيضًا بعض قيادات حزب (الحركة الشعبية).
ونقلت المصادر نفسها عن شباط، قوله "الآن لم يبق لنا خصم واحد فقط في الغالبية، بل اثنان، بنكيران وبنعبد الله"، مضيفة أن " قيادة حزب (الاستقلال) اختلطت عليهم الأوراق، ولم يعد لهم أي تأكيد بشأن بقائهم في الحكومة من عدمه، وأن شباط يمضي في اتجاه التهيء لأسوأ الاحتمالات، وهو الخروج النهائي من الحكومة، وأن مشكلتنا مع شخص، وهذا الشخص موجود ولا يمكن تغييره، وهو لا يقبل أن يناقش ولا أن يحاور، وكل من اختلف معه، فهو (تمساح) أو (عفريت) أو (تحركه أياد خفية)".
ونفى رئيس فريق حزب "الأصالة والمعاصرة" في مجلس المستشارين، حكيم بنشماس، أن يكون حزبه قد أجرى أي اتصالات مع حزب "العدالة والتنمية"، لتعويض الانسحاب المرتقب لحزب "الاستقلال"، معتبرًا "التحالف مع بنكيران خط أحمر بالنسبة لنا".
كما كذب المتحدث ذاته، ما نشرته جريدة "العلم" الناطقة بلسان حزب "الاستقلال" الأربعاء، والتي أوردت خبرًا نسبته إلى قيادي في حزب "الأصالة والمعاصرة"، أكد من خلاله وجود اتصالات بين بعض القيادات من "العدالة والتنمية" الحاكم والأمين العام لحزب "الأصالة والمعاصرة" مصطفى الباكوري،  لتعويض حزب "الاستقلال" داخل الائتلاف الحاكم. معتبرًا الخبر "عار من الصحة، ويهدف فقط إلى رفع مقروئية الجريدة".
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بنكيران يتجاهل مطالب الاستقلال للاستمرار في ائتلاف الحكومة المغربية بنكيران يتجاهل مطالب الاستقلال للاستمرار في ائتلاف الحكومة المغربية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 16:04 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 14:14 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:15 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع لتطوير قدراتك العملية

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة

GMT 16:28 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

بـكـركـي لـيست مَـمـرًّا اخـتـيـاريًّـــا

GMT 18:41 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

كرة القدم ضحية فيروس كورونا من تأجيل بطولات وإصابة نجوم

GMT 15:10 2021 الإثنين ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الذهب في لبنان اليوم الإثنين 08 تشرين الثاني /نوفمبر 2021

GMT 12:28 2025 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

البليزر الطويل الفضفاض عنوان الأناقة الخريفية عند النجمات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon