وباء كورونا يتسبّب في تغيير وجه السياحة العالمية
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

الدمار يحل بالقطاع منذ بداية انتشار الفيروس

وباء "كورونا" يتسبّب في تغيير وجه السياحة العالمية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - وباء "كورونا" يتسبّب في تغيير وجه السياحة العالمية

السياحة العالمية
واشنطن - لبنان اليوم

الدمار الذي حل بصناعة السياحة العالمية منذ بداية انتشار فيروس {كورونا}، وبلغ حجمه 150 مليار دولار بتقدير الصناعة نفسها، يعتبره البعض تطورا نحو الافضل من اجل بناء قواعد جديدة لسياحة بيئية مستدامة. فالنموذج القديم الذي قضى عليه فيروس {كورونا} كانت له اثار بيئية مدمرة من اجواء ملوثة وشواطيء مزدحمة ومدن مكدسة. حتى الاثار التاريخية لم تسلم من اذى الاقبال السياحي الكثيف الذي لم ينقطع حتى نهايات شهر مارس (اذار) الماضي.

السياحة العالمية هي الصناعة الوحيدة التي تبيع ما لا تملك من اثار ومشاهد طبيعية خلابة وشواطيء رملية ناعمة. وهي ايضا الصناعة التي لا تدفع تكلفة ما تدمره، بداية من التلوث الجوي والبحري التي تفرزه على نطاق عالمي وحتى الدمار البيئي من اتلاف للشعب المرجانية والضرر بالمجتمعات الصغيرة التي تعيش في مناطق سياحية ولا تستفيد من مداخيلها بقدر ما تعاني من اثارها السلبية. وقد كانت اخر هذه الاثار السلبية انتشار فيروس {كورونا} على نطاق عالمي في فترة قياسية بسبب نشاط السفر الكثيف الذي كان معظمه من النوع السياحي.

في النموذج السياحي السابق كانت معظم العوائد من نصيب شركات السياحة ووكالات السفر الغربية وسلاسل الفنادق وخطوط الطيران العالمية. اما الوجهات السياحية المحلية فكانت تحصل على الفتات. وفي بعض الوجهات السياحية كانت المياة تروي ملاعب الغولف بينما يعاني السكان المحليين من الفقر المائي.

ضمن النموذج السابق ايضا كان من المتوقع ان يزيد عدد السياح بنسبة 4 في المئة هذا العام وان ترتفع نسبة السياح الصينيين بحوالي 27 في المئة الى 160 مليون رحلة سياحية حول العالم. وبدلا من ذلك، استمتع العالم بمعالم سياحية خالية من الزحام واجواء صحوة بلا تلوث هوائي وشواطيء تتنفس الصعداء في عطلة كانت في اشد الحاجة اليها.

ولم يكن هذا التحول بلا ضحايا في الدول التي تعتمد على السياحة كمصدر اول للدخل حيث من المتوقع ان تخسر هذا العام 80 في من مدخولها السياحي الذي بلغ 1.7 مليار دولار في العام الماضي، وفقا لمنظمة السياحة العالمية.

والجانب الاسوء في هذا التحول هو فقدان 120 مليون وظيفة سياحية حول العالم.وكشف {كورونا} للمرة الاولى خطورة الاعتماد على قطاع اقتصادي واحد مثل السياحة وضرورة تنويع مصادر الدخل.

لا احد يعرف على وجه التحديد كيف ستتغير السياحة العالمية بعد حقبة وباء كورونا، ولكن هذه هي بعض الافكار التي تراود خبراء الصناعة فيما قد تكون عليه معالم السياحة العالمية في المستقبل:

> تتوجه بعض المدن والوجهات السياحية الاوروبية الى تحديد عدد السياح المسموح بهم، ومنها برشلونة ودوبروفنيك وفينيسيا وغيرها بعد ان وصلت الى طاقات الاستيعاب القصوى.

> سوف تطالب وجهات السياحة المحلية بنصيب اكبر من العوائد التي تحققها حاليا شركات دولية. وتتوجه هذه العوائد لاصلاح الاضرار البيئية من السياحة ودعم المجتمعات التي تساهم في خدمة النشاط السياحي.

> التركيز على الفئات العليا من السياح واستبعاد السياحة الرخيصة التي تعتمد على اعداد كبيرة من السياح بميزانيات محدودة.

> تطالب منظمات الحفاظ على البيئة شركات السياحة في افريقيا بدعم السكان المحليين مباشرة من اجل الحفاظ على المحميات الطبيعية التي تعتمد عليها سياحة السفاري.

> سوف يتوجه نشاط السفر في السنوات المقبلة الى السياحة المحلية حيث من المتوقع ان ترتفع تكاليف السفر الجوي.

كما ان الوضع الاقتصادي السائد عالميا بعد ازمة كورونا من فقدان الوظائف وانعدام المدخرات لن يسمح بنشاط سياحي مكثف في المدى المنظور.

قد يهمك ايضا:منظمة السياحة العالمية تضع خطة إنقاذ لدول العالم لتعافي القطاع بعد "جائحة كورونا"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وباء كورونا يتسبّب في تغيير وجه السياحة العالمية وباء كورونا يتسبّب في تغيير وجه السياحة العالمية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon