قصة إلهام لمريض لبناني أصيب بالسرطان تؤكد أن الأمل موجود مهما كان ضئيلاً
آخر تحديث GMT23:49:45
 لبنان اليوم -

قصة إلهام لمريض لبناني أصيب بالسرطان تؤكد أن الأمل موجود مهما كان ضئيلاً

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - قصة إلهام لمريض لبناني أصيب بالسرطان تؤكد أن الأمل موجود مهما كان ضئيلاً

الأطفال المصابين بالسرطان
بيروت ـ لبنان اليوم

عندما أصيب اللبناني جوزيف ديب بسرطان الأطفال وهو في العاشرة من عمره، لم يدرك أن حالته ستكون الحافز لمساعدة مئات الأطفال المصابين بالسرطان. منذ ذاك الوقت أسس الطبيب الاختصاصي في أمراض الدم والأورام للأطفال الدكتور بيتر نون جمعية Kids First التي شكلت دعماً أساسياً  لكل هؤلاء الأطفال وأهاليهم في مواجهة المرض.

تحدث ديب عن قصته وعما تغيّر في حياته من تلك المرحلة الصعبة التي مر بها وصولاً إلى اللحظة التي أحضر فيها طفله الأول إلى الدكتور نون ليصبح طبيبه.
عندما كان جوزيف في عمر الـ 10 سنوات عانى آلاماً حادة في البطن والمعدة وارتفاعاً في الحرارة. في ذاك الوقت لم يأت التشخيص سريعاً، بل كان يتنقل من طبيب إلى آخر دون أن يعرف أحدهم حقيقة وضعه، إلى أن استطاع أحد الأطباء أن يجري الفحوص اللازمة ويشخص حالته بالشكل الصحيح، بعد أن أُخذت خزعة وتبين أنه مصاب بالسرطان. لا ينسى جوزيف لحظات بكاء أهله، فيؤكد أن الطفل قد لا يتحدث عن مشاعره في المرحلة نفسها، لكن ثمة تفاصيل تبقى محفورة في ذاكرته ولا يمحوها الزمن. عندها توجّه به أهله إلى المستشفى اللبناني الجعيتاوي حيث كان الدكتور نون قد عاد حديثاً من فرنسا وتولّى حالته.
"لم تكن العلاجات الخاصة بالسرطان متطورة حينها، وكانت مكلفة جداً لأهلي الذين لم يكونوا قادرين على تغطيتها. عندها أطل والدي عبر مختلف وسائل الإعلام لجمع التبرعات اللازمة لتغطية تكاليف العلاج. كان السفير السويسري آنذاك وزوجته ممن قدموا المساعدة لي. وانطلاقاً مما حصل حينها اتُخذ قرار تأسيس Kids First Association لدعم الأطفال المصابين بالسرطان".
صحيح أن تلك المرحلة الصعبة التي مر بها جوزيف بقيت محفورة في الذاكرة، إلا أن ما يتذكره بشكل خاص الآثار الجانبية للعلاج الاسبوعي، وأيضاً اللحظة التي كان يُحقن في الظهر لأخذ الخزعة شهرياً، وما كان يترافق مع ذلك من ألم شديد. صحيح أنه كطفل يعتاد على الألم، لكن ثمة تفاصيل لا يمكن أن ينساها مع مرور الزمن. إنما في الوقت نفسه، يدرك تماماً أن وقوف أهله إلى جانبه وتحلّيهم بالقوة من أجله ساعدته على مواجهة المرض بمزيد من الشجاعة. فيذكر كم كانت هذه المرحلة صعبة عليهم، لكنهم تغلبوا على مخاوفهم وخوفهم الشديد عليه وحزنهم وتحلوا بالقوة في تلك المرحلة لدعمه.
كما أن وجود الدكتور نون إلى جانبه كان مصدر اطمئنان وراحة له حتى يواجه المرض بشكل أفضل. "شكلت تلك المرحلة التي استمرت عاماً كاملاً نقلة نوعية لي ولنا كعائلة، فلطالما كان إيماننا بالله قوياً، لكن من بعدها أصبحت الصلاة جزءاً اساسياً في حياتنا، وصرنا أقرب إلى الله لأننا كنا حينها نجد في إيماننا وفي الصلاة مصدر اطمئنان".
ما يتذكره جوزيف أنه كطفل في سن 10 سنوات كان لا يزال ضعيفاً، ولم يتمتع بالنضج الكافي حين أصابه المرض بطبيعة الحال. فقد خسر عندها عاماً من حياته ولم يكن سهلاً عليه أن يتابع حياته بشكل طبيعي بعدها، خصوصاً أنه كان عليه أن يعود إلى الانخراط في المجتمع وإقامة العلاقات مع الأصدقاء ما لم يكن سهلاً عليه ولا على أي طفل في مثل حالته. لكن بوجود دعم العائلة والمدرسة، استطاع أن يقف من جديد ويتابع حياته.
وعلى الرغم من صعوبة هذه المرحلة، يدرك جيداً أنها غيرت الكثير في حياته وشخصيته ورسمت له مساراً مختلفاً. حتى إن تأسيس الجمعية بعدها يعني له الكثير لما قدمته من دعم لكثيرين من الأطفال مروا بنفس التجربة. انطلاقاً من تجربته هذه ينقل رسالة امل إلى كل من يمر بمثلها وهي أن يتحلى بالإيجابية وال#أمل ويواجه المرض بشجاعة، لأن الأمل مهما كان ضئيلاً هو موجود لمتابعة الحياة والاستمرار.
اليوم، بعد هذه السنوات الطويلة، ونظراً للأثر الذي تركه في حياته الدكتور نون أحضر طفله الأول ليكون طبيبه الخاص. "حياتي اليوم وقد بنيت عائلة وأصبحت أباً لطفل، هي مثال لكل من يمر بتجربة مماثلة، وتؤكد أن الأمل موجود والحياة تستمر ويجب التحلي بالإيمان والشجاعة لمواجهة المرض وتخطي هذه المرحلة مهما كانت صعبة".

قد يهمك ايضا:

الصحة العالمية تتحدث عن "فشل كارثي" في مكافحة الوباء بسبب الدول الكبرى

نوع من الشاي يقلل من مخاطر الإصابة بالسرطان والسكري

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة إلهام لمريض لبناني أصيب بالسرطان تؤكد أن الأمل موجود مهما كان ضئيلاً قصة إلهام لمريض لبناني أصيب بالسرطان تؤكد أن الأمل موجود مهما كان ضئيلاً



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:01 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 19:10 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

المجذوب يُحيي الممرضين في يومهم العالمي

GMT 21:38 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفضل عطور لافندر للنساء في 2022

GMT 18:42 2022 الثلاثاء ,19 إبريل / نيسان

السيارة Bentley T-Series ستنضم لمجموعة Heritage Collection في 2023

GMT 12:29 2016 الجمعة ,13 أيار / مايو

فؤاد أنور يتحدث عن السبب ويكشف طرق سدادها

GMT 15:14 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حزب اليسار الملكي في اسبانيا؟!!

GMT 08:27 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

"أرامكو" تشتري 70 % من "سابك" بـ 69 مليار دولار

GMT 12:51 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

الحارس البولندي تشيزني يخضع لجراحة في الركبة

GMT 10:52 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

7 أصول تحوّل العتاب إلى مصارحة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon