فكرة تحويل الدعم العينيّ إلى نقديّ تُثير الجدل في الشارع المصريّ
آخر تحديث GMT08:24:52
 لبنان اليوم -

الفقراء يؤكدون أنه "خط أحمر" ويُحذّرون الحكومة من "ثورة جياع"

فكرة تحويل الدعم العينيّ إلى نقديّ تُثير الجدل في الشارع المصريّ

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - فكرة تحويل الدعم العينيّ إلى نقديّ تُثير الجدل في الشارع المصريّ

فكرة تحويل الدعم العيني إلى نقدي تثير الجدل في الشارع المصري
القاهرة ـ محمد فتحي

تسود حالة من الترقّب والقلق في الشارع المصريّ، بعد حديث وسائل الإعلام عن اتجاه الحكومة إلى تحويل الدعم العينيّ إلى نقديّ, وهو ما يدفع الأسعار الأساسيّة إلى الارتفاع بصورة جنونيّة والتي ستمس أساسيّات الحياة مثل رغيف العيش والزيت والسكر والأرز.
وبدأ الترويج إلى زيادة أسعار الغاز والبنزين والمياه والكهرباء في الفترة المقبلة, وعلى الرغم من تجربة تحويل الدعم في بعض الدول مثل المكسيك والبرازيل إلا أن الوضع في مصر مختلف, بالرغم من أن هناك دراسة اقتصادية من البنك الدولي تؤكد أن أكثر من 60 %من أموال الدعم الموجه من الحكومة إلى الفقراء لا يصل إلى مستحقيه.
وقد استطلع "مصر اليوم" أراء بعض المواطنين عن إلغاء الدعم في السطور التالية..
في البداية، رأى محمد رمضان "موظف"، أن إلغاء الدعم سيتسبّب في كارثة كبيرة، فحصول الشخص على مبلغ زهيد من المال من الحكومة ليواجه به الزيادة الجنونيّة للأسعار الأساسية، فأي مبلغ مهما كان لا يجعله يستطيع أن يفي بمتطلبات أسرته, وهناك إشكالية ستواجه الحكومة في تحديد من يستحق الدعم، فهل هناك قاعدة بيانات تُحدّد المستحقين في ظل وجود شغب من الفقراء, وإلغاء الدعم سيكون أرضًا خصبة للاحتكار والزيادة الجنونيّة للأسعار، ولن تستطيع الحكومة التحكم في جنون الأسعار.
وأكّد محمود صديق "تاجر"، أن الرقابة على الأسعار من قبل الحكومة  غير فاعلة حاليًا، فكيف ستكون بعد إلغاء الدعم, وأن الأسعار الحالية ترهق الناس، والاقتصاد المصريّ قائم على رجال الأعمال، وأصبح في مصر نوعان من الناس، نخبة تعيش على دخول مرتفعة، وتمثل حوالي 10%، و20% دخولهم تكفي مطالبهم الأساسيّة فقط، و70% تحت خط الفقر وهم من يمثلون الخطر القادم لأن المساس بهؤلاء يُمثل ثورة.
وطالب رمضان رشدي "مدرس", الحكومة بأن تدرس القرارات أولاً بدلاً من العشوائيّة التي تتسم بها قراراتها, مؤكّدًا أن أي مساس بحقوق الفقراء سيفجر ثورة جديدة، لن تستطيع أي حكومة أن تقف أمامها, فيما تساءل "الحكومة تفرض ضرائب دخل على المدرّسين بقدر 20% من إجمالي الراتب، فمثلاً من يتقاضي 2000 بعد الضرائب يصبح دخله 1600 جنيه، فهل يفي بمتطلبات أسرته في ظل جنون الأسعار؟".
وأشار ماجد وهبة "محامي"، إلى أن الفقراء يزدادون فقرًا في مصر، ويتحول الأشخاص محدوي الدخل إلى معدومي الدخل، في ظل تطبيق إلغاء الدعم, ومع أني أعلم أن الدعم الحالي يتم توجيهه إلى غير مستحقيه في بعض الأوقات، إلا أن الإلغاء سيكون كارثة كبيرة، وسيكون نواة للثورة الجديدة "ثورة الجياع"، وعلى الحكومة أن تعلم أن أقوات الناس ليست محل تجارب، ولا جسّ لنبض الشعب، إنها تمثل الحياة لهم، ولذلك أُحذّر من عواقب إلغاء الدعم من دون دراسة, وعلى الحكومة أن تقوم بدراسة جيدة لفرز مستحقي الدعم وتحديدهم بشروط معينة، بدلاً من إلغائه، وتضع روابط قويّة على توزيعه حتى لا يعبث به أحد.
ويُعارضه في الرأي، محمود أحمد "طبيب بشري"، الذي أكّد أن فكرة إلغاء الدعم جيدة، ولكن الناس دائمًا تخاف من أي طرح لأية حكومة، لأن الناس فقدت الثقة في مصداقية الحكومات, ومنظومة الدعم بوضعها الحالي هي إهدار للمال العام، لأن الدعم يستفيد منه من لا يستحقه، بل إن بعض التجار يُتاجرون في المال العام من خلال السلع المدعّمة من الدولة مثل الدقيق المخصص للمخابر، الذي يتم طرحة للبيع، والجميع يعرف ذلك جيدًا, لذلك أرى أن الدعم العينيّ أفضل، ولكن بشروط وضوابط معينة، وهو أن يكون مناسبًا للأسعار، وأن يُحدّد حسب أفراد الأسرة بحد أدنى 4 أفراد، وأن تلتزم الحكومة بصرفه مع المعاشات أو الرواتب الشهريّة بصورة منتظمة.
واعتبر أحمد خالد البري "مهندس"، أن إلغاء الدغم أمر مقبول، ولكن بشروط، لأن الشعب المصريّ يبحث عن الدعم الحكوميّ العيني حتى لو كان في صورة سيئة فالناس تبحث عن الدعم الحكوميّ مع أنه أحيانًا يكون "غير أدميّ"، ولكن الحاجة تجعلهم يقبلون أي شيء، وهذا ما تسعى الحكومة إلى فرضه عليهم, ولذلك يجب على المسؤولين أن يعرفوا أن قوت الشعب "خط أحمر"، وإذا أردوا أن يُطبّقوا الدعم النقديّ فلابد أن يكون "بديل محترم" عن الدعم العينيّ.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فكرة تحويل الدعم العينيّ إلى نقديّ تُثير الجدل في الشارع المصريّ فكرة تحويل الدعم العينيّ إلى نقديّ تُثير الجدل في الشارع المصريّ



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:01 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon