أزمة المحروقات تتجدد مع استئناف التهريب إلى سوريا
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

أزمة المحروقات تتجدد مع استئناف التهريب إلى سوريا

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - أزمة المحروقات تتجدد مع استئناف التهريب إلى سوريا

أزمة المحروقات في لبنان
بيروت _ لبنان اليوم

عادت أزمة المحروقات إلى الواجهة في لبنان، وهذه المرّة ليس فقط من باب شح الدعم الحكومي، بل أيضاً من باب تهريب المحروقات إلى سوريا؛ إذ انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر شاحنة تهرّب المحروقات عبر المعابر في البقاع، كما جرى تداول تسجيل صوتي لصاحب الشاحنة يهدد فيه الدولة ومن نشر الفيديو.الفيديو أثار استياء المواطنين الذي يعانون من شح البنزين وانقطاع المازوت بشكل متكرر، وينتظرون في طوابير أمام المحطات التي أقفل بعضها في البقاع والجنوب والشمال.ورأى عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب أنطوان حبشي، أنه «لم يعد مقبولاً السكوت عن الأمر، ومقطع الفيديو، في حال كان صحيحاً، يشكّل فضيحة للسلطة الحاكمة، فشعبها يُذلّ على المحطات بينما ما تدعمه من محروقات يذهب إلى سوريا».

وأضاف حبشي في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «تهريب المحروقات إلى سوريا مستمر رغم الإعلان مؤخراً عن اتخاذ إجراءات أكثر تشدداً في هذا الصدد»، مضيفاً: «هناك معابر غير شرعية معروفة من الجميع والتهريب إلى سوريا يتم عبرها بشكل واضح، فلا يوجد شيء مخفي، وعلى الجهات الأمنية أن تقوم بدورها».وكان المجلس الأعلى للدفاع في منتصف أيار الماضي ناقش موضوع المعابر الحدودية البرية غير الشرعية، وقرر وضع خطة شاملة لاستحداث مراكز مراقبة عسكرية وأمنية وجمركية بهدف الحد من التهريب.وفي حين أشار حبشي إلى أن «موضوع التهريب ليس جديدًا» عدّ أنه «بتنا اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، بحاجة إلى إيقافه، لاسيّما مع اتجاه (مصرف لبنان) إلى رفع الدعم عن استيراد المحروقات بسبب تراجع احتياطه من العملات الأجنبية».

وعلى خط مكافحة التهريب، كانت وزارة الاقتصاد أطلقت مع وزارة الطاقة آلية تقوم على الطلب من الشركات النفطية وموزعي النفط إيداع وزارة الاقتصاد بشكل أسبوعي لائحة بالكميات المبيعة وبالزبائن (الشركات، ومحطات الوقود، وأصحاب المولدات) الذين اشتروا مادتي النفط والمازوت خلال الأسبوع، بهدف رصد الكميات التي تدخل السوق المحلية والكمية الموزعة، والحدّ من التهريب والتخزين، إلا إن هذه الآلية، وبحسب المواطنين، لم تغيّر شيئاً، فأزمة شح المازوت والبنزين تعود بين الفترة والأخرى وتجبرهم على الوقوف لساعات أمام المحطات.وفي هذا الإطار، أوضح المهندس زاهر سليمان، مستشار وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال ريمون غجر، أن هذه «الآلية لا تزال متّبعة، وتنفّذ على مراحل، ووزارة الطاقة قامت بالعمل على تجديد ملفات الشركات التي تأخذ من منشآت الدولة، وألزمتها بأن يكون لديها صهريج أو محطة بنزين؛ الأمر الذي حدّ من الشركات الوهميّة».

وأكّد سليمان في حديث مع «الشرق الأوسط» أنه تمّت «محاسبة عدد من الشركات التي تبيّن أنها تمتلك خزانات غير مستحصلة على رخصة تخزين، واتخذت بحقها الإجراءات القانونية اللازمة؛ منها منعها من الحصول على حصتها من منشآت الدولة».وأشار سليمان إلى أن الكميات المستوردة هذا العام كانت أكثر من العام الماضي ومن عام 2018، وهذا يعني إما أن الاستهلاك ارتفع، وإما أن هناك تخزيناً أو عمليات تهريب، «وهذه مسؤولية الجهات الأمنية المولجة حماية الحدود».وأفاد عدد من المواطنين بأن شح المحروقات في البقاع يعود إلى أن «أصحاب المحطات يفضلون بيعها إلى المهربين بسعر يبلغ ضعف سعره المحدد من الدولة، وذلك بهدف تهريبها إلى سوريا»، وفي هذا الإطار، يقول سليمان إن وزارة الطاقة «لم تتلق مثل هذه الشكاوى من الجهات المعنية، وإذا صح الأمر فستقوم مباشرة بوقف حصة الشركة أو المحطة من نفط المنشآت».

وكانت محطات الوقود في بعض المناطق، لا سيما في البقاع، قد أقفلت أبوابها، أمس، بسبب نفاد البنزين، فيما عمدت محطات أخرى في الجنوب مثلاً إلى تحديد الكمية لكل زبون بعشرين ليتراً.وبينما أوضح سليمان أن الكميات الموجودة كافية للسوق المحلية، عدّ ممثل موزّعي المحروقات في لبنان فادي أبو شقرا أن سبب أزمة المحروقات الراهنة هو «شح الكميات التي يتسلمها الموزعون»، مفصلا أن سبب أزمة المازوت المقطوع من الأسواق «عدم توافر هذه المادة في منشآت الدولة»، وأنه «وصلت باخرة مازوت الأحد الماضي، وتمّ تسليم جزء بسيط الاثنين، وسيتم تسليم جزء آخر اليوم (أمس)، ولكن الكمية نفسها غير كافية لطلب السوق، لذلك هناك تقنين في التوزيع».وأمل أبو شقرا أن يتم حل أزمة المازوت بأسرع وقت ممكن، مع التأكيد أن «الأمر عند وزارة الطاقة، فالموزعون يتسلمون منها ويوزعون، ولا يستطيعون فعل شيء إن لم يتسلموا. أما مشكلة البنزين؛ فمتعلقة بموضوع فتح الاعتمادات في المصرف المركزي».

قد يهمك أيضا

 أسعار المحروقات ما بين الارتفاع والانخفاض

أزمة المحروقات تتفاقم في لبنان وتحذيرات من انفجار شعبي

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة المحروقات تتجدد مع استئناف التهريب إلى سوريا أزمة المحروقات تتجدد مع استئناف التهريب إلى سوريا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

تسجيل 124 إصابة بالحصبة في ساوث كارولاينا الأميركية

GMT 09:19 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إصابة شخص بقصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية جنوبي لبنان

GMT 17:15 2022 الخميس ,02 حزيران / يونيو

ميلنر يستبعد صلاح وماني من تشكيلته المثالية

GMT 12:53 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

برفوم دو مارلي تقدم نصائح قيمة لاختيار العطر المناسب

GMT 16:00 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

إقبال النساء البريطانيات على شراء الروبوت الجنسي "هنري"

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 22:43 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

إتيكيت الإنستغرام في عروض الأزياء

GMT 08:18 2022 الجمعة ,17 حزيران / يونيو

الاتفاق النووي وشروط إيران الجوهرية

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية

GMT 20:43 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

روتانا تطلق العرض الأول لفيلم "بنك الحظ" الثلاثاء

GMT 16:10 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

بنوك لبنانية تنسحب من قبرص

GMT 08:57 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

إسرائيل تكشف عن مواقع لـ"حزب الله" في مناطق سكنية

GMT 08:24 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

مرحبا بالبرهان

GMT 15:45 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

درة تتألق بإطلالة مختلفة وناعمة

GMT 18:37 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

دوري السلة العماني ينطلق الجمعة بمشاركة 6 فرق
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon