تقرير مصرف لبنان يؤكد أن الدين العام 150 من الناتج المحلي
آخر تحديث GMT18:33:07
 لبنان اليوم -

كشف عن تدابير البنك المركزي لتحقيق أهداف سياسته النقديّة

تقرير مصرف لبنان يؤكد أن الدين العام 150% من الناتج المحلي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تقرير مصرف لبنان يؤكد أن الدين العام 150% من الناتج المحلي

مصرف لبنان
بيروت - لبنان اليوم


أصدر مصرف لبنان تقريره السنوي للعام 2018 يعطي من خلاله لمحةً عن الأوضاع الماكرة وإقتصاديّة العامّة في لبنان قبل أن يتعمّق في التدابير التي إتّخذها البنك المركزي لتحقيق أهداف سياسته النقديّة.

سلّط تقرير مصرف لبنان السنوي الضوء على الضغوطات المختلفة التي يتعرّض لها لبنان منذ فترة، وبالأخصّ تأثيرات الأزمة السوريّة، والتي أدّت إلى تدفُّق أكثر من مليون ونصف لاجئٍ إلى الأراضي اللبنانيّة، بالإضافة إلى ما يزيد عن 500 ألف لاجئ من الدول العربيّة الأخرى والمتواجدين في لبنان.

وسجلت المؤشّرات الإقتصادية الرئيسيّة في لبنان في هذا الإطار، تراجعًا مستمرًّا منذ العام 2011، أبرزها تلك المتعلّقة بالتجارة الخارجيّة، والسياحة، والإستثمار، والإستهلاك.

بالتوازي، لفت التقرير إلى ضُعْف الماليّة العامّة في البلاد، حيث بلغ العجز الإجمالي للموازنة 6.2 مليارات دولار أي ما يشكِّل 11.1% من الناتج المحلّي الإجمالي خلال العام 2018، كما وصل مستوى الدين العامّ إلى 85.1 مليار دولار أي حوالى 150% من الناتج المحلّي الإجمالي.

وأضاف التقرير، أنّ ميزان المدفوعات سجّل عجزًا تراكميّا بلغ 4.8 مليارات دولار مع نهاية العام 2018، مقارنةً بعجزٍ بلغ 155 مليون دولار في العام الذي سبقه، في حين ناهزت تحويلات المغتربين إلى لبنان الـ 7 مليارات دولار. كذلك قدّر مصرف لبنان نسبة النموّ الإقتصادي في البلاد عند 1 في المئة خلال العام المعني، مع معدّل تضخّمٍ للأسعار بنسبة 6.1%.

قطاع مصرفي صلب

في المقابل، وبحسب التقرير، لم يتأثّر عامل الثقة في الإقتصاد اللبناني وعملته الوطنيّة بالتحدّيات المذكورة، مدعومًا بقطاعٍ مصرفيّ صلبٍ ومتين وبمبادرات وعمليّات السياسة النقديّة للبنك المركزي.

فبالأرقام، برهن القطاع المصرفي اللبناني عن مناعةٍ ومرونةٍ تجاه مختلف الصعوبات، محقّقا نموًّا جيّدًا بنسبة 13.5% في مجموع أصوله إلى 254 مليار دولار في نهاية العام 2018، وإرتفاعا بنسبة 3.7% في ودائع الزبائن، إلى مستوى قياسيّ جديدٍ بلغ 189.6 مليار دولار، وزيادةً بنسبة 1.9% في مجموع محفظة التسليفات، مع العلم أنّ التسليفات إلى القطاع الخاصّ قد جاورت عتبة الـ 62 مليار دولار، فيما وصلت قيمة التسليفات إلى القطاع العامّ إلى نحو 34.3 مليار دولار.

أمّا على صعيد السياسة النقديّة، فقد أكّد البنك المركزي مواصلة العمل على تحقيق أهدافه، والتي تتمحور بالأخصّ حول الحفاظ على إستقرار سعر صرف الليرة اللبنانيّة ومعدّلات الفوائد في لبنان، وحماية سلامة القطاعين المصرفي والمالي، وتطوير الأسواق الماليّة في البلاد، وتعزيز أنظمة الدفع وتحويل الأموال، وإدارة السيولة، وضبط معدّلات تضخّم الأسعار، والمساهمة في إدارة الدين العامّ، وزيادة الثروة الوطنيّة.

وتتضمّن الأدوات التقليديّة التي تمّ إستخدامها للوصول إلى تلك الأهداف بشكلٍ رئيسيّ الموجودات بالعملات الأجنبيّة لدى مصرف لبنان، والتي إنخفضت بـ2.3 مليار دولار في العام 2018 إلى 39.7 مليار دولار، وإحتياطيّ الذهب البالغ 11.8 مليار دولار حينها.

وقد عزا البنك المركزي هذا الإنخفاض في موجوداته بالعملات الأجنبيّة إلى تسديده لإستحقاقات سندات خزينة لبنانيّة بالعملة الأجنبيّة (يوروبوند) عن الدولة، بما فيها الفوائد المترتّبة عليها.

عملية الاستبدال

وأشار مصرف لبنان إلى أنّه أجرى عمليّة إستبدالٍ لسندات خزينةٍ بالليرة اللبنانيّة بسندات يوروبوند بقيمةٍ إجماليّة بلغت 5.5 مليارات دولار، بهدف تلبية الحاجات التمويليّة للدولة.

من منظارٍ آخر، لجأ البنك المركزي إلى عمليّاتٍ ماليّةٍ مع المصارف خلال العام 2018 بهدف جذْب ودائع طويلة الأمد معنونة بالعملة الأجنبيّة، وبذلك تعزيز موجوداته وإحتياطاته بالعملة الأجنبيّة. وقد سمحت هذه الأدوات لمصرف لبنان بإستيعاب الصدمات السلبيّة التي نشبت جرّاء التجاذبات السياسيّة قُبيل الإنتخابات النيابيّة في النصف الأوّل من العام، والفراغ الحكومي المطوّل في النصف الثاني منه.

وبالتوازي، أشار التقرير إلى التقلّبات الحادّة في المردود على سندات اليوروبوند خلال العام، كاشفًا أنّ مصرف لبنان لم يتدخّل في هذا النطاق، إنّما فسح المجال لديناميكيّة السوق لتحديد المعدّلات المعنيّة.

كما وذكر التقرير الزيادة الملحوظة في نِسب الفائدة على الودائع في ظلّ الفراغ الحكومي الذي كان سائدًا آنذاك، مقرونًا بإرتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتّحدة وبعض الدول الخليجيّة.

غير أنّه، وكما تمّ ذكره آنفا،ً فقد نفذ مصرف لبنان عمليّاتٍ ماليّة بهدف تحفيز المصارف على جذب ودائع طويلة الأمد بالدولار الأميركي وإيداعها في البنك المركزي مقابِل ودائع طويلة الأجل بالليرة اللبنانيّة، الأمر الذي «ساهم بثبات مستويات الفائدة على العملات الأجنبيّة والحدّ من إرتفاعها على الليرة».

ويُشار إلى أنّ المستوى الأعلى لفائدة الإنتربنك خلال العام 2018 قد بلغ 70% ليعود ويستقرّ عند نحو 4% في أواخر العام. وبحسب التقرير، سجّل معدل دولرة الودائع لدى المصارف اللبنانيّة زيادةً طفيفة ليصل إلى نحو %69.8 مع نهاية العام المعني، كما وإرتفع معدل دولرة القروض والتسليفات إلى 69.2%.

تطوير أنظمة الدفع

ويُشار إلى أنّ مصرف لبنان قد واصل مهامه لجهة تطوير أنظمة الدفع في لبنان والإشراف عليها، لتتماشى مع أفضل المعايير الدولية. أمّا في ما يختصّ بالأدوات غير التقليديّة ضمن سياسة مصرف لبنان النقديّة، فقد كشف التقرير عن سلسلة رزمٍ تحفيزيّةٍ تمّ هندستها من قبل البنك المركزي لدعم النموّ الإقتصادي، وخلق فرص عمل جديدة، ومساندة العديد من القطاعات الإقتصاديّة في البلاد.

كما وتابعت المصارف اللبنانيّة إستثمارها في قطاع تكنولوجيا المعلومات خلال العام 2018، تحت مظلّة التعميم الوسيط رقم 331.

قد يهمك ايضا

الرئيس الأميركي يدافع عن استراتيجيته الاقتصادية مع الصين بعد توسيع الرسوم الإضافية

حاكم مصرف لبنان يؤكد أن الحديث عن خطر الإفلاس لا مبرر

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير مصرف لبنان يؤكد أن الدين العام 150 من الناتج المحلي تقرير مصرف لبنان يؤكد أن الدين العام 150 من الناتج المحلي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 03:22 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

ماسك يحقق أرباحًا لشركة إلكترونية بفضل تغريدة و"خوذة كلب"

GMT 11:33 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تنعم بحس الإدراك وسرعة البديهة

GMT 13:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 15:17 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 11:31 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:56 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

وقفات تضامنية أمام قصور العدل في زحلة

GMT 17:47 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفكار لارتداء إكسسوارات السلاسل

GMT 15:48 2022 الإثنين ,10 كانون الثاني / يناير

أمل بوشوشة تَطُل على جمهورها "بلوك جديد" بشعر قصير

GMT 18:31 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

مجموعة من أفضل عطر نسائي يجعلك تحصدين الثناء دوماً

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 21:38 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفضل عطور لافندر للنساء في 2022

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 11:07 2022 الإثنين ,21 آذار/ مارس

خطوات تلوين الشعر بالحناء

GMT 11:21 2022 الإثنين ,18 تموز / يوليو

أبرز اتجاهات الموضة لفساتين السهرة هذا الموسم

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

نصائح "فونغ شوي" لسكينة غرفة النوم

GMT 14:19 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

"وقفة طائر الفلامنجو" آخِر صيحات السوشيال ميديا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon