تداعيات خطيرة على روسيا والدول الأوروبية في حال إخراج موسكو من نظام سويفت
آخر تحديث GMT22:37:16
 لبنان اليوم -

تداعيات خطيرة على روسيا والدول الأوروبية في حال إخراج موسكو من نظام "سويفت"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تداعيات خطيرة على روسيا والدول الأوروبية في حال إخراج موسكو من نظام "سويفت"

علم روسيا
موسكو - لبنان اليوم

يظل خيار حجب روسيا عن نظام "سويفت" للتعاملات المالية المصرفية مطروحاً على طاولة الغرب والولايات المتحدة في ظل تفاقم الأزمة مع روسيا عقب اجتياحها أوكرانيا.لكنه سلاح "محفوف بالمخاطر"؛ لجهة تداعياته التي قد تطول في الوقت نفسه الدول الأوروبية التي تربطها علاقات اقتصادية واسعة مع موسكو.وفيما شدد مسؤولون أوربيون، الجمعة، على ضرورة حجب "سويفت" عن روسيا، كإجراء عقابي، قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن تلك الخطوة التي "لا تزال خياراً قائماً" لا تحظى حتى الآن بقبول بين الأوربيين، في إشارة للخلافات بين الدول الأوروبية حول ذلك القرار.يواجه القرار مخاوف ألمانية بشكل خاص، فبينما لا تعارض برلين اتخاذه فهي في الوقت نفسه ذكرت أنها "تفكر في العواقب"، وبمزيدٍ من التشكيك في جدوى تلك الخطوة قال المستشار الألماني أولاف شولتس، إن فصل روسيا عن سويفت ينبغي ألا يكون جزءاً من حزمة العقوبات ضد روسيا . فيما أعلنت دول أخرى مثل فرنسا وبريطانيا تأييدها للقرار.فما هو نظام "سويفت"، وما هي آثاره المحتملة على روسيا حال اتخاذ قرار بحجبها عنه، وكيف تطول تلك التداعيات أوروبا، وهل ثمة بدائل مالية له؟

الخبير الاقتصادي سليمان العساف، يتحدث في تصريحات خاصة لة، عن أهمية نظام سويفت الذي تأسس في العام 1973 وبدأ نشاطه فعلياً في العام 1977، وذلك في ضوء تطور التجارة العالمية ونموها بشكل متسارع.يوفر النظام ميزات هائلة، لا سيما فيما يتعلق بحماية العمليات وسرعة التنفيذ، علاوة أنه أقل تكلفة من أساليب التحويل الأخرى. فضلاً عن كونه يشمل أكثر من 200 دولة، وآلاف المؤسسات المالية والبنوك (11507 مؤسسة حتى مارس 2020).يعمل نظام سويفت على مطابقة أوامر العملاء بين الجهات المتداخلة بالعمليات المالية، والتصديق عليها كما في التحويلات النقدية الخاصة بالعمليات ونتائج التسويات المالية، وكذلك التصديق على تنفيذ عمليات التداول وتسويتها بين الأطراف المشتركة.وبحسب العساف، فإنه "عندما يتم حجب دولة من نظام سويفت فإن حركتها المالية تصبح صعبة جداً ولا تستطيع القيام بالتحويل واستقبال الأموال، بما يؤثر على عمليات الاستيراد والتصدير ومختلف الأنشطة الاقتصادية".

وحال فصل روسيا عن نظام سويفت، فإن ذلك يعني "استحالة إرسال الأموال إليها، بما يضع الشركات الروسية وعملاءها -بما في ذلك الأوربيين- في أزمة واسعة تتأثر بها صادرات الطاقة أيضاً".يتيح سويفت (جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك) ربط وتبادل الرسائل والمعلومات بين جميع أسواق المال من خلال البنوك المسؤولة عن تنفيذ تلك العمليات في مختلف الدول. وهو بذلك يغطي مختلف العمليات المالية والمصرفية التي تُجرى بين البنوك والمؤسسات المالية.ويشير الخبير الاقتصادي إلى أن مسألة حجب دول عن نظام سويفت -كما حدث في وقت سابق مع إيران وكبدها خسائر هائلة- يمثل آداة ضغط اقتصادي لها تداعيات شديدة الصعوبة على الوضع الاقتصادي والعملة، وهو إجراء يتم دراسة اتخاذه ضد روسيا في ضوء التطورات الأخيرة التي تصاحبها جملة من التداعيات الاقتصادية على مستويات مختلفة.

وعانت إيران من فصلها عن نظام "سويفت" في العام 2012، في ظل تشديد العقوبات الدولية عليها على خلفية برنامجها النووي، ما أدى لخسارة طهران نصف عائدات تصدير النفط ونسبة تصل إلى 30 بالمئة من تجارتها الخارجية، طبقاً لإحصاءات مركز "كارنيغي موسكو" للأبحاث.وبحسب مركز خبراء رياليست الروسي فإنه "من المحتمل أن تعتبر روسيا أي استثناء من نظام الدفع سويفت SWIFT بمثابة إعلان حرب، وقد ترد عسكرياً".ويعلق الرئيس التنفيذي لمركز كوروم للدراسات الاستراتيجية في لندن، طارق الرفاعي، في تصريحات خاصة لموقع "سكاي نيوز عربية"، قائلا: "إن فصل روسيا عن شبكة "سويفت" يظل خياراً غربياً مطروحاً، لكنه يواجه خلافاً داخلياً في أوروبا، لجهة رفض بعض القوى -لاسيما ألمانيا- فصل موسكو".

ويشير الرفاعي إلى أن خطة فصل روسيا عن النظام جاهزة على ما يبدو، بينما تواجه احتجاجاً ألمانياً، في ظل العلاقات الاقتصادية الواسعة والقوية جداً التي تجمع روسيا وألمانيا، وحجم التبادل التجاري الكبير بين البلدين، ومن ثم يعرقل موقف برلين اتخاذ القرار.كما يلفت الخبير الاقتصادي في الوقت نفسه إلى أن "روسيا انتبهت منذ دخولها أوكرانيا في العام 2014 لهذا الأمر، وبدأت تُجهز بدائل مرتبطة بنظام جديد عوضاً عن نظام سويفت"يُعرف هذا النظام الروسي الذي تم العمل عليه في العام 2014 باسم إس.بي.إف.إس "SPFS" وهو نظام رديف كان البنك المركزي الروسي قد اعتمده في العام 2017 بديلاً لـ "سويفت". كما استعدت روسيا بشبكة إنترنت خاصة بها .وكان نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف، قد علق قبل أسابيع على التهديدات الغربية بفصل موسكو عن شبكة "سويفت" قائلاً: "يقومون بترويعنا باستمرار بهذا الأمر، وهو ما دفعنا لإنشاء نظام خاص بنا لنقل المعلومات، تحسباً من الحالات الطارئة.. ويمكن أن يحدث الشيء نفسه مع الإنترنت".

قد يهمـــــك أيضا :

"المركزي" الروسي يحافظ على سعر الفائدة ويعدل توقعات التضخم

روسيا تهرب من مخاطر الدولار بشراء كميات كبيرة من الذهب

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تداعيات خطيرة على روسيا والدول الأوروبية في حال إخراج موسكو من نظام سويفت تداعيات خطيرة على روسيا والدول الأوروبية في حال إخراج موسكو من نظام سويفت



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 18:23 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 16:31 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

زلزال بقوة 5.2 درجة يضرب قبالة سواحل آومورى اليابانية

GMT 23:07 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

البياوي يبدأ مهمته في القادسية

GMT 07:33 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

نقاط ضعف رجل الدلو في الحب وكيفية التعامل معها بذكاء

GMT 19:00 2025 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

السودان تحذر من تفشي الحصبة في دارفور بعد تسجيل 1300 إصابة

GMT 05:00 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

تصاميم في الديكور تجلب الطاقة السلبية

GMT 05:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مصرع 11 سائحا وإصابة 11 آخرين بحادث سير في البرازيل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon