سندات يوروبوندز تحظى باهتمام كبير في أوساط المستثمرين المحليين والخارجيين
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

بسبب التقلبات الحادة في أسعارها واعتمادها كمؤشر رئيسي للوضع المالي

سندات "يوروبوندز" تحظى باهتمام كبير في أوساط المستثمرين المحليين والخارجيين

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - سندات "يوروبوندز" تحظى باهتمام كبير في أوساط المستثمرين المحليين والخارجيين

حاكم المصرف اللبناني المركزي رياض سلامة
بيروت - العرب اليوم

تحظى سندات الدين الدولية المصدرة من قبل وزارة المال اللبنانية باهتمام غير معهود في أوساط المستثمرين المحليين والخارجيين، بفعل التقلبات الحادة التي تشهدها أسعار السندات، واعتمادها كمؤشر رئيسي للوضع المالي في البلاد في ظل تصريحات متضاربة عن انهيار محتمل تتمدد آثاره إلى سعر صرف الليرة.

 و يصر حاكم المصرف المركزي رياض سلامة على طمأنة الأسواق وحيازة الاحتياطات الضامنة للاستقرار النقدي.

و زاد منسوب الهواجس فعليًا بعد تراجع دراماتيكي لأسعار السندات الدولية "يوروبوندز" بما يقارب 30 في المائة في الحد الأقصى من القيمة الأسمية وفقًا لآجال الاستحقاق ومعدلات المردود. 

ووصلت أسعار السندات التي تستحق بعد العام 2030 إلى ما بين 72 و74 في المائة من قيمتها الأصلية، وتمدد التراجع إلى كل الفئات، فارتفع تلقائيا العائد السوقي من متوسط يقارب 8 في المائة إلى معدلات قريبة من 11 في المائة.

وأكّد سلامة أن "مهمة مصرف لبنان هي الحفاظ على استقرار صرف الليرة واستقرار التسليف القروض وسلامة القطاع المصرفي والمساهمة في ملاءة الدولة"، موضحا أن "69 في المائة من الودائع في المصارف اللبنانية هي بالعملات الأجنبية، وأساسا بالدولار. والجزء الأكبر من التسليفات، أي 80 في المائة، بالعملات الأجنبية. ولا يمكننا عندما نقوم بمقاربة للأوضاع المالية والاقتصادية أن نتجاهل التاريخ، لأن هذه الأمور تؤثر على معنويات المستثمر والمستهلك

وأوضح أن البنك المركزي عندما يضع سياساته وأهدافه يرتكز على الواقع اللبناني، والواقع النقدي ليس معزولا عن الوضع العام للبلد".

و تلقف مستثمرون محليون من أفراد وبنوك وشركات موجة البيع من قبل مؤسسات وصناديق أجنبية، واعتبروها فرصة مناسبة للتوظيف, فتكفل الطلب المحلي بانتعاش نسبي لأسعار السندات وتقليص الحد الأقصى للتراجع إلى حدود 20 في المائة، وتراجع المردود الأعلى دون 10 في المائة. لكن لا يتم - في المقابل - رصد عمليات كبيرة أو حصول تحول مهم من قبل المستثمرين المحليين والخارجيين على السواء إلى هذا النوع من الاستثمار رغم جاذبيته. وهو أمر غير مفاجئ في ظل دفق التصاريح والتحليلات عن صعوبة الوضع المالي للدولة.

و شهدت سوق السندات اللبنانية في الأسبوع الأخير موجة بيع أجنبية على الأوراق المتوسطة والطويلة الأجل، في ظل رغبة بعض المستثمرين المؤسساتيين الأجانب في جني الأرباح بعد ارتفاع الأسعار في الأسبوعين السابقين مع عودة الإقبال المحلي وفقًا لأحدث تقارير مجموعة بنك عودة المصرفية. 
و اتبعت السندات المنحى التراجعي لأسعار السندات في الأسواق الناشئة الأخرى بعد أن قدّم الاحتياطي الفيدرالي "البنك المركزي الأميركي" تقييمًا متفائلًا لاقتصاد الولايات المتحدة، وهوَّن من أثر سجالات سياسة التجارة العالمية الدائرة حاليًا على توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية، ما عزز التوقعات برفع الفائدة أربع مرات هذا العام.

و قام المتعاملون المؤسساتيون الأجانب بعرض أوراقهم التي تستحق في العام 2022 و2024 و2026 و2030 و2037 والذي قابله بعض الطلب المحلي. وفي هذا السياق، ارتفع متوسط المردود المثقل من 8.07 في المائة، إلى 8.51 في المائة خلال الأسبوع الأخير، واتسع هامش مقايضة المخاطر الائتمانية لخمس سنوات للأسبوع من مستوى 585 - 605 نقطة أساس في الأسبوع السابق، إلى مستوى 630 - 650 نقطة أساس.

ويبلغ إجمالي سندات الدين الدولية العائدة للحكومة اللبنانية نحو 31 مليار دولار "القيمة الأسمية"، أغلبها يتم الاكتتاب فيها من قبل المصارف المحلية، بالإضافة إلى محفظة البنك المركزي التي تحوي أيضا سندات بقيمة ملياري دولار لم تطرح للاكتتاب بعد، من أصل 5 مليارات دولار تمت مبادلتها بسندات خزينة محررة بالليرة مع وزارة المال قبل أسابيع. 

ووصل الدين العام الإجمالي إلى نحو 83 مليار دولار "توازي 155 في المائة من الناتج المحلي"، محمولا بمعظم شرائحه أيضا من البنوك المحلية والبنك المركزي. وهذا ما يعزز نسبيًا الاطمئنان إلى عدم وقوع لبنان في براثن شبيهة بـ"التجربة اليونانية".

ويؤكد رئيس جمعية المصارف الدكتور جوزيف طربيه أن "إجمالي أصول القطاع تصل إلى نحو 233 مليار دولار، أي ما يزيد على 400 في المائة من الناتج المحلي، كما تزيد قاعدة الودائع لدى المصارف عن 177 مليار دولار (حتى منتصف العام الحالي)

وتابع " على الرغم من  كل المعوقات المعروفة داخليا وإقليميا، تحتفظ مصارفنا بقدرات مهنية وشبكات علاقات راسخة تكفل لها جذب المزيد من الودائع والتوظيفات وتحقيق معدلات نمو مقبولة جدًا تتراوح بين 5 و6 في المائة سنويًا، ولدى البنك المركزي احتياطيات تفوق 44 مليار دولار من دون احتساب القيمة الموازية لاحتياط الذهب البالغة نحو 12 مليار دولار. 

وأضاف أن وهذه المؤشرات تعزز المُحافظة على الاستقرار الاقتصادي والمالي في البلاد".

 حَقَّقَ دين لبنان الخارجي عائدًا سلبيًّا بلغ 5.19 في المائة خلال شهر يونيو /حزيران الماضي، مقابل عائد سلبي بلغ 4.40 في المائة في شهر مايو /أيار السابق، ليصل بذلك العائد التراكمي "السلبي" إلى 9.98 في المائة مع نهاية النصف الأول من العام 2018. وبذلك، احتلّ لبنان المركز الأخير بين 13 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

و تعزى هذه "العوائد السلبيّة"، والتي شهدتها كلّ الأسواق الناشئة بشكلٍ عامّ، إلى عمليّات بيع سندات سيادّية على نطاقٍ واسع في الأسواق الناشئة. مع الإشارة إلى أنّ المردود السيادي الوارد لا يأخذ بعَيْن الاعتبار المخاطر المترتِّبة على هذه الاستثمارات، مما يفسِّر نسبة الهوامش المرتفعة على الديون السياديّة (Option Adjusted Spread) للدول ذات المردود العالي. وكان المردود الإضافي (Excess Return) على دين لبنان الخارجي سلبيّاً عند مستوى بلغ 8.93 في المائة في النصف الأوّل من العام 2018، ليحتلّ لبنان المرتبة الأخيرة أيضاً على صعيد المنطقة، مُسجِّلاً في الوقت عينه أعلى نسبة هوامش على الديون السياديّة، والتي وصلت إلى 747 نقطة أساس، ورابع أعلى نسبة هوامش على الديون السياديّة على صعيد الأسواق الناشئة حول العالم. 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سندات يوروبوندز تحظى باهتمام كبير في أوساط المستثمرين المحليين والخارجيين سندات يوروبوندز تحظى باهتمام كبير في أوساط المستثمرين المحليين والخارجيين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عون يشارك في احتفال تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي

GMT 20:32 2022 الثلاثاء ,10 أيار / مايو

أفكار لتنسيق إطلالاتك اليومية

GMT 16:12 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

ميريام فارس تحتفل بذكرى زواجها مع أسرتها بفستان جريء

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

نصائح "فونغ شوي" لسكينة غرفة النوم

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 17:47 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفكار لارتداء إكسسوارات السلاسل

GMT 08:26 2025 الإثنين ,17 شباط / فبراير

أبرز التوقعات لبرج الأسد في شهر فبراير/ شباط 2025

GMT 11:11 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

اهتمام مغربي بالحفاظ على التراث اليهودي بتعليمات ملكية

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 08:51 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

السعودية تدعو إلى جهد جماعي لتأمين ممرات النفط

GMT 01:32 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

أنا سعودي ولكن مختلف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon