شاب مغربي حاصل على دكتوراه يعيد  إحياء مهنة مسحراتي رمضان بعد تلاشيها
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

حمل بوق والده وطاف شوارع حي النون بعدما أخفق في الحصول على وظيفة

شاب مغربي حاصل على دكتوراه يعيد إحياء مهنة مسحراتي رمضان بعد تلاشيها

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - شاب مغربي حاصل على دكتوراه يعيد  إحياء مهنة مسحراتي رمضان بعد تلاشيها

مسحراتي رمضان
الدار البيضاء ـ  سعيد بونوار ينتظر الناس الشاب المغربي الملثم الذي يمر كل يوم ساعة السحور بين أزقة وشوارع حي النون  في الدار البيضاء حاملا بوقه ليدعو سكان الأحياء إلى الاستيقاظ من أجل تناول وجبة السحور والاستعداد لصلاة الفجر، لكن الكثيرون لا يعرفون أنه شاب عاطل عن العمل رغم حصوله على شهادة دكتوراه في الكيمياء، اسمه أحمد ويبلغ (36 عامًا)، ينتمي إلى أسرة فقيرة يفترض أنه عائلها الوحيد، و قد تعب من البحث عن عمل، وفي أيام الانتظار كان يعمل في مهنة هامشية في انتظار تعيينه في المنصب الذي يحلم به، تارة يبيع الخضار، وفي أخرى يتحول إلى بائع كتب، وفي فصل الصيف يعمل حارسًا للدراجات في الشاطئ القريب من الحي الذي يقطن فيه، وبوفاة والده  اختار أحمد أن يحمل بوقه ويتولى إيقاظ السكان وقت السحور.
هذا ويختار أحمد ألا ينام  ليلا في شهر رمضان، ويقول لـ"المغرب اليوم":"بعد الإفطار أتوجه إلى المسجد، وبعد التراويح أتسامر مع أبناء الحي قبل العودة إلى المنزل لقراءة بعض الكتب، وفي تمام الساعة 2 صباحًا أغادر المنزل لأبدأ عملي ولا أعود إلى بعد صلاة الفجر".
 فيما يعلم أحمد جيدًا أن مهنة المسحراتي بدأت  تتلاشى في مجتمع لم يعد فيه الصائمون يستيقظون للسحور بحكم ضرورة الاستيقاظ مبكرًا لوظائفهم، ويقول: "إن البوق كان وجها مألوفا لدى المغاربة، لا يستيقظون إلا بسماع صوته الحاد، وكان الكثيرون ينسجون قصصا خيالية عن المسحراتي، فهو شيخ بلحية بيضاء وغالبا ما يمر على  حصانه الأبيض".
لكن الصورة اختلفت في الوقت الحاضر فالمسحراتية المغاربة أغلبهم ينتمون إلى فرق موسيقية شعبية لم تعد تعمل في هذا الشهر الفضيل، ولمواجهة هذا العطالة اختاروا إيقاظ الناس ليلا نظير ما قد يجود به هؤلاء في ليلة القدر، إذ يكشف المسحراتي عن وجهه طالبا الصدقة أو زكاة عيد الفطر بجملته الشهيرة "حق المسحراتي أمّالين الدار" (نصيب المسحراتي يا أرباب البيوت)، ورغم تطور آليات الاستيقاظ للسحور في المغربـ باستعمال منبه الهواتف النقالة، فإن المسحراتي مازال محافظًا على دوره. و البوق أو آلة النفير تبقى من الآلات الموسيقية الأساسية عند فرق الصوفية في المغرب، وتتميز بقوة صوتها وكان الاعتقاد سائدا عند المغاربة القدامى أن سماع صوتها في البيت يجلب البركة ويساعد الأطفال الذين يعانون تعذر النطق أو "التأتاة"
 يذكر أن أصلها العربي هو النفير، وتعرفه القواميس بالبوق الذي يضرب لينفر الناس، أي يستنفرهم، ويعجلهم للسفر والرحيل أو للجهاد.
 
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شاب مغربي حاصل على دكتوراه يعيد  إحياء مهنة مسحراتي رمضان بعد تلاشيها شاب مغربي حاصل على دكتوراه يعيد  إحياء مهنة مسحراتي رمضان بعد تلاشيها



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 13:48 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 18:57 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

النجوم الشباب يتصدرون مسلسلات موسم دراما رمضان 2026

GMT 06:46 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مرض طفيلي يسبب العمى لمستخدمي العدسات اللاصقة

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon