مصر تصعّد جهودها من جيبوتي لتأمين مصالحها في البحر الأحمر وحماية قناة السويس من التهديدات الإسرائيلية والإثيوبية
آخر تحديث GMT09:06:29
 لبنان اليوم -

مصر تصعّد جهودها من جيبوتي لتأمين مصالحها في البحر الأحمر وحماية قناة السويس من التهديدات الإسرائيلية والإثيوبية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مصر تصعّد جهودها من جيبوتي لتأمين مصالحها في البحر الأحمر وحماية قناة السويس من التهديدات الإسرائيلية والإثيوبية

أجرى الفريق كامل الوزير نائب زيارة رفيعة المستوى إلى جيبوتي
القاهرة ـ لبنان اليوم

عكست التحركات المصرية الأخيرة تسارعاً في وتيرة تأمين العمق الاستراتيجي حيث شهدت القارة السمراء حراكاً مكثفاً بدأ من جيبوتي.جاءت التحركات المصرية بعد رفض القاهرة القاطع لاعتراف إسرائيل بـ "إقليم أرض الصومال". ورغم أن التوجه المصري نحو إفريقيا ثابت، إلا أن مراقبين ربطوا توقيت التحركات الحالية بعملية شاملة لتأمين النفوذ في القرن الإفريقي، ومواجهة محاولات التغلغل الإسرائيلي والإثيوبي في المنطقة الحساسة.

في هذا السياق، أجرى الفريق كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، زيارة رفيعة المستوى إلى جيبوتي. التقى خلالها بكبار المسؤولين والوزراء لبحث ملفات استراتيجية واقتصادية.

أكد الفريق كامل الوزير، خلال الزيارة، على عمق العلاقات الثنائية وحرص مصر على تعظيم دورها المحوري في القرن الإفريقي. واصفاً جيبوتي بأنها إحدى الركائز الأساسية لهذا الدور، نظراً لموقعها الجغرافي الفريد وتأثيرها المباشر على أمن البحر الأحمر وسلامة الملاحة الدولية.

أشار الوزير إلى أن المباحثات الأخيرة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الجيبوتي وضعت خارطة طريق واضحة للتعاون. شملت المباحثات قطاعات حيوية مثل الموانئ، المناطق الحرة، الطاقة، البنية الأساسية، الصيد البحري، بالإضافة إلى مجالات الصحة والرياضة، بما يؤسس لشراكة استراتيجية مستدامة تتجاوز الأبعاد الاقتصادية التقليدية.

يوضح اللواء أركان حرب دكتور وائل ربيع، الخبير العسكري والمتخصص في الشأن الإقليمي والإسرائيلي، في تصريحات لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، أن الاهتمام المصري بإفريقيا خيار استراتيجي حتمي. فالقرن الإفريقي يمثل بوابة المرور إلى البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي.

حذر ربيع من أن هذه الأهمية جعلت المنطقة مطمعاً للقوى الإقليمية والدولية، ما أدى لتدخلات أجنبية ساهمت في تفاقم الصراعات. وأشار إلى أن الدور المصري في هذه المنطقة ضارب في التاريخ، وتعظم أكثر بعد ثورة يوليو 1952، لارتباطه المباشر بالأمن القومي المصري، متمثلاً في منابع النيل ومنطقة جنوب البحر الأحمر.

في سياق متصل، قال اللواء أركان حرب حسام أنور، المحاضر بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، إن تحركات القاهرة تهدف للحفاظ على الاستقرار في جيبوتي وإريتريا والصومال.

أكد أن مصر تتابع بجدية بالغة التحركات الأخيرة واعتراف إسرائيل بـ "صومالي لاند". وشدد على أن أي تواجد أجنبي في هذا الشريان التجاري العالمي الذي يغذي قناة السويس يمثل تهديداً مباشراً، وأن مصر مستعدة لكافة الخيارات للحفاظ على أمن المنطقة.

على الصعيد اللوجستي، أكد المتخصص في الملاحة والنقل البحري، القبطان محمد نجيب لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، أن هذه التحركات تترجم رؤية الرئيس السيسي لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل وتجارة الترانزيت. وأوضح أن وزارة النقل، بإشراف الفريق كامل الوزير، تنفذ خطة غير مسبوقة تشمل إنشاء 7 ممرات لوجستية دولية وتطوير 33 ميناءً جافاً ومنطقة لوجستية، لربط مناطق الإنتاج بالموانئ البحرية بالأسطول التجاري المصري.

أشار القبطان محمد نجيب إلى أن زيارة كامل الوزير لجيبوتي حملت رسائل حاسمة حول تأمين النفوذ المصري في مواجهة التحركات الإسرائيلية والإثيوبية، مع التركيز على دور القطاع الخاص المصري. ضم الوفد رؤساء كبرى الشركات الحكومية والخاصة، مثل الشركة القابضة للنقل البري والبحري و القابضة لمشروعات الطرق والكباري، للمشاركة في مشروعات البنية التحتية والموانئ والمناطق الحرة في جيبوتي، استناداً إلى الخبرات الكبيرة التي تتمتع بها الشركات المصرية في هذا القطاع.

منطقة القرن الإفريقي دخلت منعطفاً استراتيجياً شديد الخطورة، عقب الكشف عن مساعٍ إسرائيلية حثيثة لبناء قواعد عسكرية في الإقليم المعروف بـ "أرض الصومال".

أثار هذا التحرك، الذي يتجاوز أبعاد الاعتراف الدبلوماسي، عاصفة من الرفض الدولي. وتصدرته تحذيرات عربية من مغبة العبث بوحدة الأراضي الصومالية، وسط مؤشرات على تحول المنطقة إلى ساحة تصفية حسابات كبرى بين القوى الإقليمية والدولية.

قبل عام، فجرت إثيوبيا أزمة مماثلة حيث وقعت مذكرة تفاهم مع "أرض الصومال" واتفاقاً يمنحها منفذاً على البحر الأحمر بطول 20 كم لإقامة قاعدة عسكرية وميناء تجاري، مقابل اعترافها بـ "أرض الصومال" كدولة مستقلة. رفضت الصومال ومصر وجامعة الدول العربية ذلك.

يعتبر محللون أن تحالف "المصالح الإثيوبية-الإسرائيلية" يهدف إلى حصار قناة السويس والسيطرة على مدخلها الجنوبي. هذا يضع شريان الحياة الاقتصادي المصري تحت رحمة قوى منافسة.

يرى الخبراء أن اعتراف إسرائيل وإثيوبيا بـ "أرض الصومال" سيفتح الباب لتقسيم الدول العربية والإفريقية على أسس عرقية، مما يهدد استقرار الجوار المصري.

يرى المراقبون أن الدعم الإسرائيلي لإثيوبيا يقوي موقف أديس أبابا في مفاوضات السد، ويجعل من ملف المياه ورقة ضغط سياسي دائمة ضد القاهرة.


قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر تصعّد جهودها من جيبوتي لتأمين مصالحها في البحر الأحمر وحماية قناة السويس من التهديدات الإسرائيلية والإثيوبية مصر تصعّد جهودها من جيبوتي لتأمين مصالحها في البحر الأحمر وحماية قناة السويس من التهديدات الإسرائيلية والإثيوبية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 04:43 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

بايدن يواجه مشكلة مع تويتر بعد "الصفحة الجديدة"

GMT 06:41 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 11 نوفمبر / تشرين الثاني 2024

GMT 21:14 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

فتح الله يحمل إدارة الزمالك مسؤولية تراجع الفريق

GMT 18:25 2016 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

ازياء Dolce & Gabbana ربيع 2016

GMT 23:40 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الوحدة يهزم عجمان في كأس الخليج العربي

GMT 22:23 2022 الإثنين ,14 شباط / فبراير

سامسونج تخطط لإطلاق هاتف رخيص بمواصفات رائدة

GMT 06:35 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

هطول أمطار على منطقة المدينة المنورة

GMT 05:25 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

متغيرات الحزب، الزعيم.. والجيش!

GMT 10:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

توقف التنفس أثناء النوم قد يؤدي إلى سكتة دماغية

GMT 06:34 2014 الأحد ,31 آب / أغسطس

الساسة والإعلام وخداع الجماهير
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon