البطريرك الماروني بشارة الراعي يؤكد أن لبنان لم يتأسس ليكون عدوّاً لأشقائه العرب
آخر تحديث GMT18:02:54
 لبنان اليوم -

البطريرك الماروني بشارة الراعي يؤكد أن لبنان لم يتأسس ليكون عدوّاً لأشقائه العرب

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - البطريرك الماروني بشارة الراعي يؤكد أن لبنان لم يتأسس ليكون عدوّاً لأشقائه العرب

البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي
بيروت - لبنان اليوم

حدّد البطريرك الماروني بشارة الراعي خمس أولويات يتطلّع إليها الشعب اللبناني من المسؤولين في لبنان، معتبراً أن «ضعف المناعة الوطنيّة وتعدّد الولاءات حرف رسالة البلد غير أنّنا نناضل معاً لئلّا يَسترسِلَ لبنانُ في أن يكون ساحة صراعات المنطقة، ومِنصّة صواريخ، وجبهة قتال»، ومؤكداً أن «دولة لبنان ما تأسست لتكونَ عدوَّة أشقّائها وأصدقائها»، وذلك في القداس الذي ترأسه أمس بمناسبة عيد مار مارون بحضور رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس البرلمان نبيه بري.
وقال الراعي في عظته: «في هذه المناسبة الدينيّة والوطنيّة في آنٍ، نجدنا أمام واجب تجديد إيماننا بلبنان وتمسُّكنا به رغمَ كلّ التحدّيات الداخليّة والخارجيّة. فالتحدّي يُعزِّز صمودنا ويحُـثُّنا على استخلاص العبرِ لتطوير وجودنا وحمايته». وأضاف: «لم يختَر الموارنة (لبنان الكبير) صدفة. فقَبلَه اخْتبروا في لبنانَ والمشرِقِ جميعَ أنواعِ الأنظمة والممالكِ والسلطناتِ. عايشوا كلَّ الفتوحاتِ والأديانِ والمذاهب. وجربوا في جبلِ لبنان مع إخوانهم الدروز خصوصاً، مختلَفَ أشكالِ الصيغِ الدستوريّة، لا سيما في القرن التاسع عشر، فعرفوا حسنات كلّ صيغة وسيّئاتها. ولـمّا صاروا في موقع التأثير في اختيار المصير سنة 1920. انْتقوا مع المكوّنات اللبنانيّة الشراكة المسيحيّة الإسلاميّة والانتماءَ إلى المحيطِ العربي وميّزوا وطنهم بالتعدّديّة الثقافيّة والدينيّة، والنظام الديمقراطي البرلمانيّ، والحرّيات العامّة، والتزام الحياد والسلام، وفصل الدين عن الدولة في صيغة ميثاقيّة فريدة على أساس من العيش معاً. كما ميّزوا وطنهم باقتصاده الليبرالي وازدهاره ونظامه المصرفيّ، وبمدارسه وجامعاته ومؤسّساته الاستشفائيّة، وأمنه واستقراره وانفتاحه».
وقال: «لقد أردناه معاً أن يكون مشروعاً رائداً في الشرق وللشرق. بحيث تتعدّى صيغة تعايشه في المحيط الداخلي إلى التعايش مع محيطه العربي على أساسٍ من الاحترام المتبادل. وأردناه مُلتقى الحضارات وواحة تعايشها. لكنَّ ضعف المناعة الوطنيّة المعطوف على تعدّد الولاءات حرف رسالة لبنان. غير أنّنا نُناضل معاً لئلّا يسترسل لبنان في أن يكون ساحة صراعات المنطقة، ومنصّة صواريخ، وجبهة قتال»، وشدد: «ما تأسّست دولة لبنان لتكون عدوة أشقّائها وأصدقائها، فلا نجعلــنَّها عدوّة ذاتِها. إن الاعتراف بلبنان وطناً نهائيّاً يعني اعترافاً بثلاث ثوابت: نهائّية ميثاق التعايش، ونهائيّة الدور المسيحيّ، ونهائيّة الولاء للبنان دون سواه. باحترام هذا المثلَّث التاريخي نُنقذ وحدة لبنان ونُثبِّت حياده».
وقال الراعي: «في هذا العيد الوطني والديني في آنٍ، وبحضور قادة الدولة المحترمين، نتطلّع مع الشعب اللبناني إلى خمس أولويّات، هي أولاً «إجراء الانتخاباتِ النيابيّة والرئاسيّة في مواعيدِها الدستوريّة، فالشعب اللبنانيَّ، المقيم والمنتشر، التائق إلى التغييرِ، يتطلَّع إلى هذين الاستحقاقين ليُعبر عن إرادته الوطنيّة، فلا تخيّبوا آماله من جديد».
ودعا إلى «استكمال تطبيق اتفاق الطائف ومعالجة الثغرات. والسعي إلى تطبيق قرارات مجلس الأمن من أجل تحقيق سيادة لبنان على كامل أراضيه. إذا استمرّ عجزُ الدولة عن ذلك، فلا بدَّ من الاستعانة بالأمم المتّحدة لعقد مؤتمر دولي يضمن تنفيذ الحلول وسلامة لبنان».
وجدّد التأكيد على ضرورة «اعتماد نظام الحياد الإيجابي أساساً في علاقاتنا الخارجيّة، لأنّه ضمانُ وحدة لبنان واستقلاله وسيادته. فالحيادُ الذي نطالب به هو أصلاً عنصرٌ بنيوي في تكوين لبنان وملازمٌ لموقعه الجغرافي وتراثه السلميّ».

قد يهمك ايضا

الراعي يحذر من «اللعب» بالانتخابات النيابية ويطالب بمراقبة دولية

الراعي يدعو عون وميقاتي لموقف حاسم ينزع فتيل تفجير علاقات لبنان مع الخليج

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البطريرك الماروني بشارة الراعي يؤكد أن لبنان لم يتأسس ليكون عدوّاً لأشقائه العرب البطريرك الماروني بشارة الراعي يؤكد أن لبنان لم يتأسس ليكون عدوّاً لأشقائه العرب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:58 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 09:04 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير طبي يؤكد أن التدفئة مهمة جدًا للأطفال الخدج

GMT 17:32 2021 الثلاثاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

خريجو الجامعات اليونانية يلتقون فلاسيس بدعوة من فونتولاكي

GMT 16:31 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

فرص جيدة واحتفالات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 16:31 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

زلزال بقوة 5.2 درجة يضرب قبالة سواحل آومورى اليابانية

GMT 21:11 2025 الأربعاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 13 شهيداً

GMT 19:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 10:41 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

ارتفاع متواصل بأسعار المحروقات في لبنان

GMT 18:41 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

كرة القدم ضحية فيروس كورونا من تأجيل بطولات وإصابة نجوم

GMT 13:49 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

تعيين رائد عربيات مديرًا للتلفزيون الرسمي الأردني

GMT 19:33 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

أزمة في احد بسبب العروض للكاميروني تيكو

GMT 09:43 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

عادات تفعلينها قبل النوم تدمر بشرتكِ

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon