سعد الحريري على موقفه وعون يحاول نقل السلطة الإجرائية لمجلس الدفاع اللبناني
آخر تحديث GMT09:48:43
 لبنان اليوم -

أكّدت مصادر الانتهاء من إعداد قائمة بأسماء الوزراء في الحكومة الجديدة

سعد الحريري على موقفه وعون يحاول نقل السلطة الإجرائية لمجلس الدفاع اللبناني

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - سعد الحريري على موقفه وعون يحاول نقل السلطة الإجرائية لمجلس الدفاع اللبناني

سعد الحريري
بيروت - لبنان اليوم

يفترض أن يبادر الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة سعد الحريري إلى الخروج عن صمته، بمعاودة تحركه باتجاه الحصص الوزارية تُخرج إلى العلن خلاف سعد الحريري وجنبلاطئ في اليومين المقبلين، في محاولة لفتح ثغرة في الحائط المسدود الذي اصطدمت به المشاورات لتسريع ولادة الحكومة، والتي يمكن التأسيس عليها لإزالة العقبات التي تؤخر ولادتها، وهذا ما أبلغه إلى رئيسي الحكومة السابقَين فؤاد السنيورة وتمام سلام اللذين التقياه مساء أول من أمس، بغياب الرئيس نجيب ميقاتي الموجود في لندن، ونقلا عنه أن لا مصلحة في استمرار المراوحة في حلقة مفرغة، وبات هناك ضرورة لإخراج البلد من التأزم.

ومع أن لقاء الحريري بالسنيورة وسلام أُحيط بسرية تامة، وعُقد بعيداً عن الأضواء، فإن المداولات التي جرت بينهم قيد الكتمان رغبة منهم في عدم حرق المراحل، إفساحاً في المجال أمام تسهيل مهمة الرئيس المكلف في معاودته التواصل مع رئيس الجمهورية؛ لأن الأزمات إلى مزيد من التراكم، ولم يعد من الجائز تمديد فترات الانتظار والتريث، وبات من الضروري الإسراع في تشكيل حكومة مهمة تأخذ بعين الاعتبار التقيد بالمواصفات والمعايير السياسية التي طرحها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مبادرته الإنقاذية.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر سياسية واسعة الاطلاع، أن لا مصلحة للحريري في عدم التحرك بعد أن التزم بالمبادرة الفرنسية، وأخذ على عاتقه تبنيها والسير فيها لوقف الانهيار الاقتصادي والمالي، وقالت بأنه يدرك ما يترتب عليه من مسؤولية؛ لأن بقاءه مكتوف اليدين سينعكس عليه سلباً، ولا مفر أمامه إلا بتسهيل تشكيل الحكومة.

ولفتت إلى أن الحريري ليس في وارد الوصول كطرف في المحاولات الجارية لتطييف الخلاف حول تشكيل الحكومة، أو الانجرار إلى السجالات التي يراد منها تظهيره على أنه خلاف بين المسلمين والمسيحيين، وبالتالي لن يقدم خدمة مجانية للذين يحاولون نصب الكمائن السياسية لإيقاعه في فخ التجاذبات الطائفية.

وأكدت أن الحريري أعد قائمة بأسماء الوزراء المرشحين للدخول في حكومة مهمة تتألف من 18 وزيراً، وسيتقدم بها إلى الرئيس عون، وقالت بأنها تراعي المواصفات الفرنسية ولن تحيد عنها؛ لأنه باقٍ على التزامه بالمبادرة الفرنسية، وأن تحركه يتلازم مع تحرك ماكرون الذي لا يزال يشغل محركاته السياسية باتجاه المجتمع الدولي والداخل اللبناني، لتأمين شبكة أمان اجتماعية توفر الحماية للحكومة العتيدة، وتتيح للبنان الانتقال من التأزم الذي لا يزال يحاصره إلى الانفراج.

ورأت المصادر نفسها أن لا بد من عودة التشاور بين الحريري وعون لاختبار مدى استعداد الأخير للالتزام بالمبادرة الفرنسية من جهة، ولاكتشاف ما يشيعه بأن الحريري يود مصادرة التمثيل المسيحي، وقالت بأن الرئيس المكلف تجنب الدخول في سجال مع رئيس الجمهورية على خلفية القرارات التي اتخذها مجلس الدفاع الأعلى، مع أنه توافق والسنيورة وسلام على مخالفتها للدستور والانقلاب عليه، وعزت سبب إحجامه عن الرد إلى أنه ليس في وارد الدخول كطرف في شحن الأجواء الطائفية، بينما يستعد لاستئناف مشاورات التأليف مع عون.

وإذ كشفت المصادر أن السنيورة وسلام تداولا مع الحريري في ضرورة خفض منسوب التوتر السياسي مع رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، وعدم الانجرار إلى معارك جانبية، أكدت في المقابل أن لا صحة لما يشيعه التيار السياسي المحسوب على عون من أن الحريري لا يحبذ التسريع في تشكيل الحكومة، وبالتالي فهو يتريث إلى ما بعد تسلم الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن مهامه الدستورية في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل.

وقالت إنه مع تشكيل الحكومة اليوم قبل الغد؛ لأن عامل الوقت ليس لمصلحة تفويت الفرص لإنقاذ البلد، ورأت بأنه ليس مع ترحيل البحث في مشاورات التأليف إلى ما بعد مجيء ماكرون في زيارة ثالثة للبنان منذ الانفجار الذي استهدف مرفأ بيروت في 4 أغسطس (آب) الماضي.

واعتبرت أن اللقاء المرتقب بين الحريري وعون يتجاوز اكتشاف النيات على حقيقتها إلى التأكد من مدى استعداد الأخير للتعاون معه، في ضوء تأكيد مصدر نيابي بارز لـ«الشرق الأوسط» أن الفريق السياسي التابع لعون ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، يدفع باتجاه تأزيم الأجواء طائفياً ومذهبياً، وصولاً إلى تحميل المسؤولية للحريري، والتعامل معه على أن هناك استحالة لعودته إلى رئاسة الحكومة.

وكشف المصدر النيابي أن هذا الفريق السياسي نفسه، بات على قناعة بتراجع حظوظ باسيل الرئاسية؛ ليس بسبب العقوبات الأميركية المفروضة عليه، وإنما لانعدام الكيمياء السياسية بينه وبين جميع الأطراف باستثناء «حزب الله»، وقال إن هذا الفريق أعد خطة بديلة ينطلق فيها من أن هناك ضرورة لتوفير كل الشروط لتحويله إلى زعيم مسيحي.

وأكد أن عون لا يؤيد عودة الحريري فحسب، إفساحاً في المجال لمن يخلفه في تشكيل الحكومة، وإنما أيضاً لا يحبذ تعويم الحكومة المستقيلة بتوسيع نطاق تصريف الأعمال. وقال إنه يضغط باتجاه نقل صلاحيات السلطة الإجرائية إلى مجلس الدفاع الأعلى، مع أنه يعتقد بأن مثل هذا الإجراء يخالف فيه الدستور. واعتبر المصدر نفسه أن عون لا يزال يتصرف كما كان أثناء توليه رئاسة الحكومة العسكرية، سواء بإلغاء الآخرين أو بتحجيمهم؛ لكن هذه المرة من خلال مجلس الدفاع الذي سيحل من وجهة نظره مكان الحكومة المستقيلة.

ولفت إلى أن هذا الفريق السياسي يحاول في تقاطعه مع حزب «القوات اللبنانية» في عدد من المواقف أبرزها التدقيق في حسابات مصرف لبنان، والتمسك بقانون الانتخاب الحالي، ورفض قانون العفو العام، أن يعيد تحالفه معه بإحياء «إعلان معراب»؛ لكن هذا التقاطع يبقى عابراً وظرفياً، ولن يتطور لتجديد تحالفهما.

وعليه فإن «القوات» ستبقى بالمرصاد لباسيل، ولن تكون طرفاً في تعويمه، كما أن الحريري سيقطع الطريق على من يخطط لمذهبة تشكيل الحكومة، ولن ينجر لحملات التحريض الطائفي، واضعاً كل أوراقه في سلة المبادرة الفرنسية.

قد يهمك ايضاً :

الحصص الوزارية تُخرج إلى العلن خلاف سعد الحريري وجنبلاط

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سعد الحريري على موقفه وعون يحاول نقل السلطة الإجرائية لمجلس الدفاع اللبناني سعد الحريري على موقفه وعون يحاول نقل السلطة الإجرائية لمجلس الدفاع اللبناني



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 08:00 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي أنهى استعداداته لفتح معبر رفح
 لبنان اليوم - الجيش الإسرائيلي أنهى استعداداته لفتح معبر رفح

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري

GMT 12:38 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

واتس آب يطرح أفضل ميزات الخصوصية على الإطلاق

GMT 22:49 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

إليكِ أبرز ديكورات مغاسل الضيوف تعرّفي عليها

GMT 09:07 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

القانون اليتيم

GMT 09:30 2016 الأربعاء ,11 أيار / مايو

لازم يكون عندنا أمل

GMT 20:25 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

حيل مكياج لإخفاء الهالات السوداء بالكونسيلر

GMT 08:43 2016 الخميس ,05 أيار / مايو

أزياء الزمن الجميل

GMT 07:39 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قائمة بأسعار السيارات الأكثر مبيعًا في مصر 2020

GMT 23:22 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

أقراص جوز الهند الشهية

GMT 19:02 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

لقاح جديد فعال ضد كورونا لكنه خيب الآمال مع "المتحورة"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon