إضراب الموظفين في المحاكم وقصور العدل يهدد بتعطيل عمل المحاكم اللبنانية
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

إضراب الموظفين في المحاكم وقصور العدل يهدد بتعطيل عمل المحاكم اللبنانية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - إضراب الموظفين في المحاكم وقصور العدل يهدد بتعطيل عمل المحاكم اللبنانية

القاضي طارق البيطار
بيروت - لبنان اليوم

تسلك العدالة في لبنان مسارات محفوفة بالألغام، خصوصاً الملفات الحساسة التي تبدأ بالتحقيق في جريمة انفجار مرفأ بيروت، المعطّل دائماً بفعل الدعاوى المقدمة من سياسيين ملاحقين بهذه القضية لكفّ يد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، ولا تنتهي بتجميد التحقيق في اشتباكات الطيونة، بسبب دعاوى الردّ المقدمة من فريق «الثنائي الشيعي» ضدّ قاضي التحقيق العسكري الأول فادي صوّان، بسبب «الارتياب المشروع»، وشكوك الفريق نفسه بانحياز هذين القاضيين، إلّا أن حالة التعطيل الأكثر وقعاً على الجسم القضائي تتمثّل بالإضراب المفتوح الذي ينفّذه المساعدون القضائيون والمستمرّ منذ شهر ونصف الشهر.

تتعدد الأسباب التي قادت الموظفين في المحاكم وقصور العدل إلى الإضراب، لكنّ أبرزها يكمن في غياب العناية الصحية عن مراكز العمل التي تكتظّ بالمحامين والمتقاضين بالتزامن مع عودة الانتشار الواسع لجائحة كورونا، التي تسببت بوفاة اثنين من زملائهم في الأسابيع الأخيرة، بالإضافة إلى الأزمة المالية وتراجع القيمة الشرائية للرواتب المتواضعة أصلاً، ولعلّ ما يقلق غالبية الموظفين في الأيام الأخيرة، استدعاء وزير العدل هنري خوري لزملاء لهم وتهديدهم بالطرد من الوظيفة، في حال إصرارهم على المضي في الإضراب. وكشف عدد من هؤلاء لـ«الشرق الأوسط»، أن الوزير خوري «بدأ اعتباراً من اليوم (أمس) باستدعاء رؤساء الأقلام الذين يديرون حركة الاعتراض والإضراب، ويحذّرهم من التمادي في هذا الإضراب، تحت طائلة طرد كل الموظفين الذين يتخلّفون عن الالتحاق بعملهم وتعيين بدلاء عنهم».

ويعيد الموظفون دواعي هذا الإضراب إلى «الوضع المالي والاجتماعي المرّ الذي يعانونه كما كلّ المواطنين».
ويقول هؤلاء: «أي موظّف يحتاج إلى مبلغ 150 ألف ليرة يومياً بدل أنتقاله من المنزل إلى العمل وبالعكس، ما يعني أن راتب المساعد القضائي الذي لا يتعدّى مليوني ليرة، لا يكفي لسداد بل النقل لأسبوعين فقط». غير أن مصادر وزير العدل سارعت إلى توضيح ما حصل، وأكدت لـ«الشرق الأوسط»، أن «الاستدعاءات تفسّر على غير مقاصدها». وشددت على أن الوزير «يرفض بأي حال تعطيل مرفق العدالة، ويصرّ على تأمين الحدّ الأدنى من حضور الموظفين حتى لا تتعطّل المحاكم والدوائر القضائية».

وإذ نفت أي توجه لدى وزير العدل لطرد أي موظّف أو إحالته على المجلس التأديبي، أوضحت أن «الذي يمعن في التغيّب لا يمكن السكوت عنه». وقالت: «صدر قرار من اللجنة الوزارية بتأمين الحدّ الأدنى من الحضور إلى الإدارات والوزارات لتأمين سير المرافق العامة، وتبيّن أن هناك موظفين يؤمنون الدوام الرسمي المطلوب منهم، فيما يتغيّب البعض بشكل نهائي ومتعمّد، وهذا الأمر يجب معالجته بالنصيحة أو بالتنبيه أو بإجراءات قانونية».

المعاناة الأكثر وقعاً على حياة المساعدين القضائيين، تعود إلى غياب التغطية الاستشفائية لهم، خصوصاً الأكبر سنّاً، ويشير أحد الموظفين إلى أن «تعاونية موظفي الدولة تغطي الفاتورة الصحية على سعر الصرف 1500 ليرة للدولار الواحد، فيما المستشفيات والمراكز الطبية تتقاضى بدل خدماتها على سعر صرف الدولار في السوق السوداء، أي 28000 ليرة، ما يجعل الموظّف مفتقداً للرعاية الصحية»، مستغرباً كيف أن وزير العدل تجاهل الإضراب المستمرّ منذ ستة أسابيع، في حين بدأ إجراءاته العقابية عند تعطيل جلسة استجواب النائب السابق فارس سعيد التي رفعها ضدّه (حزب الله) والتي تعطلت بسبب إضراب الموظفين في قصر العدل في جبل لبنان»، غامزاً من خلفيات سياسية دفعته إلى التحرّك باتخاذ إجراءات زاجرة.

غير أن مصادر وزير العدل أشارت إلى أن الوزير خوري «أبلغ من التقاهم من الموظفين أن الوزارة أحالت مطالبهم على مجلس الوزراء، خصوصاً ما يتعلّق بزيادات بدل النقل والمساعدات الشهرية، ومعالجة الوضع الاستشفائي، بمعنى أن الوزير لا يدير ظهره لمطالب الموظفين المحقّة». أما عن تعطيل التحقيق مع النائب السابق فارس سعيد، فقد نفت المصادر أن يكون هذا الأمر سبباً للإجراءات التي اتخذتها الوزارة. وقالت: «صحيح أن الوزير أعطى مثالاً أن جلسات التحقيق تتعطّل بشكل يومي كما حصل مع فارس سعيد، لكن ليس المقصود هذه القضية، أو أن ثمة خلفية سياسية لهذا المثل الذي أعطاه الوزير في معرض معالجته لهذه المشكلة».

قد يهمك أيضاّ : 

ميشال نجار يؤكّد أنّ تيار المردة لم يطلب حصة في الحكومة اللبنانية الجديدة

ميقاتي يطالب اللبنانيين بعدم الإساءة للدول الشقيقة أو التدخل في شؤونها

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إضراب الموظفين في المحاكم وقصور العدل يهدد بتعطيل عمل المحاكم اللبنانية إضراب الموظفين في المحاكم وقصور العدل يهدد بتعطيل عمل المحاكم اللبنانية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 11:31 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 11:52 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

إتيكيت زيارات العيد

GMT 16:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

أفضل ماسكات طبيعية من البروكلي لبشرة مشرقة وأهم فوائده

GMT 12:20 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

موظفون أمريكيون في الشركات النفطية يغادرون العراق

GMT 13:18 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

خبير بريطاني يعلن عن اكتشاف "خنافس غامضة" عمرها 4000 عام

GMT 13:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:06 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

إتيكيت عرض الزواج

GMT 11:00 2012 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

جمعية سلا يواصل تصدره دوري القسم الثاني في المغرب

GMT 09:56 2014 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

مقتل وإصابة نحو 32447 مدنيًا جراء أعمال العنف في العراق

GMT 20:05 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

توتي يحقق جائزة أفضل مسيرة للاعب في غلوب سوكر

GMT 07:34 2024 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

براد بيت يتألق بساعات فاخرة تلفت أنظار الجميع

GMT 06:53 2023 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال الإسرائيلي تقصف لبنان بصاروخ موجه بعيد المدي

GMT 19:58 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كارينيو يتخطى الانتقادات ويحصل على لقب الأفضل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon