بلومبيرغ تُحدِّد سببين لاحتجاجات لبنان وتكشف عن ما يُبقي النظام واقفًا على قدميه
آخر تحديث GMT09:48:43
 لبنان اليوم -

أكَّدت أنَّ المتظاهرين يشعرون بأنّهم "مقصون" مِن "عملية صناعة القرار الهادفة"

"بلومبيرغ" تُحدِّد سببين لاحتجاجات لبنان وتكشف عن ما يُبقي "النظام" واقفًا على قدميه

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "بلومبيرغ" تُحدِّد سببين لاحتجاجات لبنان وتكشف عن ما يُبقي "النظام" واقفًا على قدميه

ثورة لبنان
بيروت-لبنان اليوم


يُمكن وصف ما شهده الشهر الماضي من تحركات شعبية جارفة في لبنان والعراق وتشيلي والإكوادور بأنه "تشرين الغضب الشعبي"، ويختزل البعض ما يجري بالقول إنّها معركة لقمة العيش في وجه جشع الأغنياء، إلاّ أنّ الأسباب التي "أيقظت" هذه الشعوب مختلفة على الرغم من قاسم الهم المعيشي المشترك، أو على الأقل هذا ما يؤكده الأكاديمي الأميركي البارز المتخصص في مجال اللامساواة الاقتصادية برانكو ميلانوفيتش.


وحدّد ميلانوفيتش في تقرير نشرته وكالة "بلومبيرغ"، سببيْن للاحتجاجات: الفروقات الحادة بين الأغنياء والفقراء أولاً، والغضب من الطبقة السياسية الحاكمة، ثانياً. وفي حين رأى ميلانوفيتش، الاقتصادي السابق في البنك الدولي، أنّ الهوة الشاسعة بين الأغنياء والفقراء في أميركا اللاتينية تساعد على فهم سبب الاحتجاجات التي اندلعت في تشيلي الشهر الماضي (اندلعت الاحتجاجات على خلفية زيادة على رسوم مترو سانتياغو. وعلى الرغم من تعليقها والإعلان عن تدابير اجتماعية، اتسعت رقعتها، حيث أُعلن عن إضراب عام في 23 تشرين الفائت)، أكّد أنّ الوضع في الشرق الأوسط مختلف. 


وتعليقاً على نجاح المحتجين في إجبار القادة في لبنان والجزائر على الاستقالة وإسقاطهم النظام في السودان ودفعهم بحكومة العراق إلى حافة الانهيار، قال ميلانوفيتش: "لا أعتقد أنّه يمكننا تغليفها (الاحتجاجات) بغلاف اللامساواة (الاقتصادية) نفسها"، متحدثاً عن إحساس المحتجين في هذه البلدان بأنّهم "مقصون" من "عملية صناعة القرار الهادفة، من أي نوع كانت". وقال ميلانوفيتش: "ثمة تعب ما"، مضيفاً: "يشعر الناس بأنّ أحداً لا يهتم لأمرهم، فممثلوهم السياسيون منشغلون بإثراء أنفسهم أو عولميون للغاية".


بالعودة إلى "الاضطرابات في بلدان أميركية اللاتينية مثل تشيلي والإكوادور"، لفتت الوكالة إلى أنّها استهدفت الحكومات الصديقة للأسواق على خلفية تدابير اتخذتها لرفع كلفة معيشة الشعوب الأقل قدرة على تحمل تكاليفها. أمّا في الأرجنتين، فقالت الوكالة إنّ أبناءها طردوا رئيساً فرض تدابير تقشفية وصوتوا في المقابل لشعبوي يساري وعد باقتصاد أكثر مساواة.
 وحدّدت الوكالة نوعين من اللامساواة، قائلةً: "تتصف الهوة بين الأغنياء والفقراء بين البلدان بأنّها أكثر حدة في الشرق الأوسط"، ومثال على ذلك الدول النفطية واليمن، مستدركةً بأنّ اللامساواة بين دول الشرق الأوسط أقل عموماً بالمقارنة مع أميركا اللاتينية: فغالباً ما توزع الحكومات الغنية بالطاقة حصة من عائداتها على مواطنيها. 


ويكمن الفرق بين شعوب الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية على المستوى السياسي. ففي حين يستطيع المواطنون في أميركا اللاتينية التصويت لصالح تغيير السياسة، تثير الأنظمة في الشرق الأوسط غضب الشعوب عبر تقديم الديمقراطية فارغة من مضمونها، بحسب الوكالة. ويقول ميلانوفيتش: "يدعونك للانتخابات، إلاّ أنّهم لا يهمتون لمن أدليت بصوتك بشكل أساسي".


في ما يتعلق بلبنان والعراق، أشارت الوكالة إلى أنّ البلديْن يجسدان نوعاً آخر من أنظمة الشرق الأوسط، وهي أنظمة ولدت نتيجة الحرب بشكل أساسي. وقالت الوكالة: "حُلّت النزاعات بين المجموعات الدينية أو الإثنية عبر منح كل منها حصة في الحكومة، أو نخبة في كل من هذه المجموعات على الأقل"، مبيّنةً أنّ المحتجين يتهمون هؤلاء اليوم بإثراء أنفسهم وزبائنهم.
وأكّد ميلانوفيتش أنّ أنظمة كهذه تشجع على الفساد، لأنّها قائمة على تحالفات دائمة بشكل أو بآخر، محذرا من أنّ تفكيكها من دون المخاطرة بالانزلاق مجدداً إلى النزاعات غير ممكن.

 

  قد يهمك أيضاَ جورج حايك يتساءل عن سبب خوف المسؤولين من وصول حكومة تكنوقراط
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بلومبيرغ تُحدِّد سببين لاحتجاجات لبنان وتكشف عن ما يُبقي النظام واقفًا على قدميه بلومبيرغ تُحدِّد سببين لاحتجاجات لبنان وتكشف عن ما يُبقي النظام واقفًا على قدميه



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 08:00 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي أنهى استعداداته لفتح معبر رفح
 لبنان اليوم - الجيش الإسرائيلي أنهى استعداداته لفتح معبر رفح

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري

GMT 12:38 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

واتس آب يطرح أفضل ميزات الخصوصية على الإطلاق

GMT 22:49 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

إليكِ أبرز ديكورات مغاسل الضيوف تعرّفي عليها

GMT 09:07 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

القانون اليتيم

GMT 09:30 2016 الأربعاء ,11 أيار / مايو

لازم يكون عندنا أمل

GMT 20:25 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

حيل مكياج لإخفاء الهالات السوداء بالكونسيلر

GMT 08:43 2016 الخميس ,05 أيار / مايو

أزياء الزمن الجميل

GMT 07:39 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قائمة بأسعار السيارات الأكثر مبيعًا في مصر 2020

GMT 23:22 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

أقراص جوز الهند الشهية

GMT 19:02 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

لقاح جديد فعال ضد كورونا لكنه خيب الآمال مع "المتحورة"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon