الجمهورية الثالثة في لبنان نتاج تجربة 3 سنوات من الإخفاقات المتتالية
آخر تحديث GMT04:33:50
 لبنان اليوم -

رغم سحب جملة رئيس الجمهورية من محضر جلسة مجلس الوزراء

"الجمهورية الثالثة" في لبنان نتاج تجربة 3 سنوات من "الإخفاقات المتتالية"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "الجمهورية الثالثة" في لبنان نتاج تجربة 3 سنوات من "الإخفاقات المتتالية"

مجلس الوزراء
بيروت - لبنان اليوم

كلام رئيس الجمهورية اللبنانية في مستهل جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس عن الجمهورية الثالثة لم يكن زلة لسان، على رغم سحبه من التداول وشطبه من محضر الجلسة، بل جاء نتيجة طبيعية لمسار طويل من الإخفاقات، التي رافقت مسيرة الجمهورية الثانية، وقد لمسها الرئيس ميشال عون عن كسب بعد تجربة ثلاث سنوات في الحكم، وبعد سلسلة من خيبات الأمل، وبعد مرحلة المراوحة السياسية، التي كان من بين نتائجها إنعكاسات خطيرة على المستويين الإقتصادي والمالي، اللذين يسيران بالتوازي مع الخط السياسي، الذي أتُبع منذ اللحظة الأولى لقيام الجمهورية الثانية، والتي أدى سوء الإدارة فيها، على كل المستويات، إلى ما يعانيه اللبنانيون اليوم، وهي نتيجة تراكمات لسياسات خاطئة قامت على أسس غير متينة، ساهمت في زعزعتها حقبة الوصاية السورية، وعزّزها إنخراط جميع المسؤولين تقريبًا في منظومة الفساد، التي أدّت طبيعيًا إلى النتيجة التي وصلت إليه حال البلد، وما يستتبعها من توالد الأزمات بعضها من بعض، لأن ما هو مبني على الباطل لا يمكن التأسيس عليه لمستقبل يدوم ويدوم.

في أغلب الظّن أن رئيس الجمهورية تقصدّ الحديث عن الجمهورية الثالثة، وهو أراد أن يطلقها كبالون إختبار لمعرفة ردود الفعل عليها في مرحلة لاحقة، خصوصًا أن التجارب المريرة التي كانت نتاجًا طبيعيًا لنهج الجمهورية الثانية لا تشجّع كثيرًا على الإستمرار في إنتهاج ما لم يؤدِ إلاّ إلى الكوارث، التي بلغت ذروتها مع حكومة "اللون الواحد"، التي لا تعرف كيف تخرج من خيوط العنكبوت الواقعة فيها، وسط تخبط عشوائي ظاهر وواضح، وقد تجّلى عند أول إستحقاق على مستوى المديونية العامة، التي تتطلب قرارًا جرئيًا، لأنه يشكّل مفصلًا مهمًّا في علاقات لبنان مع الخارج ومع الداخل، لأن القرار المتخذ سيترتب عليه نتائج كارثية بالنسبة إلى التصنيف الإئتماني، الذي سيكون عليه إستنادًا إلى القرار المتخذ.

فهل تقوم الجمهورية الثالثة على أنقاض إتفاق الطائف، الذي نقل لبنان من حال الحرب إلى حال سلمية غير مستقرّة بفعل مشروعية السلاح غير الشرعي، ووقوع لبنان في أفخاخ جرّه إلى مستنقعات حروب المنطقة، وهل تقوم بالتالي على اساس مؤتمر تأسيسي طالب به "حزب الله" في فترة من الفترات، ولا يزال يلوّح به بين الحين والآخر، كورقة ضغط لإحداث تغيير ما في البنية اللبنانية الممسوكة بخيط رفيع والقائمة على توازنات تخضع دائمًا لهزّات موسمية تأخذ أشكالًا مختلفة، ولكنها لا تشبه لا من قريب ولا من بعيد التركيبة القائمة منذ العام 1943، على رغم ما أدخله إتفاق الطائف من تعديلات عليها عندما إنتُزعت بعض الصلاحيات من رئيس الجمهورية وأنيطت بمجلس الوزراء مجتمعًا، على رغم أن الأداء لاحقًا لم يكن على المستوى، الذي أراده إتفاق الطائف.

ليس خطأ في شيء أن يصار في مرحلة من المراحل وعندما يتحرّر اللبنانيون من الوصايات الخارجية والداخلية إعادة هيكلة النظام اللبناني، الذي قد يكون الحل الأنسب بدولة مدنية بكل تفاصيلها وجزئياتها. أما غير ذلك فيبقى في دائرة التفتيش عن الشمس في رابعة النهار، أو كم يحاول القبض على ظله.

قد يهمك ايضا:جلستان للحكومة اللبنانية والمجلس هذ الأسبوع  

رئيس الجمهورية ترأس جلسة مجلس الوزراء والتقى قبلها بري ودياب

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجمهورية الثالثة في لبنان نتاج تجربة 3 سنوات من الإخفاقات المتتالية الجمهورية الثالثة في لبنان نتاج تجربة 3 سنوات من الإخفاقات المتتالية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري

GMT 12:38 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

واتس آب يطرح أفضل ميزات الخصوصية على الإطلاق

GMT 22:49 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

إليكِ أبرز ديكورات مغاسل الضيوف تعرّفي عليها

GMT 09:07 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

القانون اليتيم

GMT 09:30 2016 الأربعاء ,11 أيار / مايو

لازم يكون عندنا أمل

GMT 20:25 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

حيل مكياج لإخفاء الهالات السوداء بالكونسيلر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon