أصوات سياسية  تطرح ملف العفو العام وإقرار قانون به في مجلس النواب اللبناني
آخر تحديث GMT18:02:54
 لبنان اليوم -

ضمن البنود المُضافة بالورقة الاصلاحية في جلسة 21 تشرين الأول الماضي

أصوات سياسية تطرح ملف العفو العام وإقرار قانون به في مجلس النواب اللبناني

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - أصوات سياسية  تطرح ملف العفو العام وإقرار قانون به في مجلس النواب اللبناني

سعد الحريري
بيروت - لبنان اليوم

بالتوازي مع الافراج عن الفاخوري، لوحظ أنّ أصواتاً سياسية بدأت ترتفع لإعادة طرح ملف العفو العام على بساط البحث، وإقرار قانون بهذا المعنى في مجلس النواب، وفق ما أفادت "الجمهورية"،على انّ هذا الملف ليس بالسهولة التي يراها بعض السياسيين، فإقرار قانون العفو بالشكل المطلوب فيه دونه سلسلة عقبات:

الاولى، تعذّر انعقاد مجلس النواب في هذه الفترة لأسباب "كورونية"، وعدم توفّر الإجراءات الوقائية الكاملة لاجتماع المجلس بهيئته العامة.

الثانية، إنّ انقساماً سياسياً حاداً يحيط بهذا الملف، بين من يرى في إقرار مثل هذا القانون رفعاً لظلامة تطال مئات من الموقوفين وغالبيتهم إمّا بلا محاكمة أو انهم أمضوا في السجن فترة تزيد عن فترة محكوميتهم الاصلية، وكذلك تطال آلاف المطلوبين بجنح وجرائم مضى عليها الزمن، وبين من يعتبر هذا القانون ضرباً للقضاء وتدخّلاً فيه وقفزاً فوق استقلاليته.

علامات استفهام حول أسباب تأخر "قانون قيصر".. ما علاقة أوباما؟

القاضي الخوري: لإقرار القانون المتعلق بالسلطة القضائية المستقلة

الثالثة، انّ هذا الملف محل اعتراض شديد من قبل الفئات الشعبية التي انتفضت في تشرين الاول 2019، وتعتبر انّ الأولوية ليس لِما يسمّونه "قانون المحاصصة السياسية للمرتكبين"، بل لإقرار قوانين محاسبة سارقي أموال الخزينة، والاثراء غير المشروع، وحماية الطبقات الشعبية واستعادة الاموال المنهوبة، علماً انّ الانتفاضة التي انطلقت في تشرين الاول، أحبطت قبل أشهر محاولة السلطة تمرير قانون العفو، حينما تمكّنت من تعطيل جلسة تشريعية لمجلس النواب كانت محددة في 12 تشرين الثاني من العام الماضي، بعدما تبيّن لها خلو تلك الجلسة من اقتراح قانون استقلال القضاء العدلي الذي أعلنت المعارضة انه ما يزال عالقاً في لجنة الادارة والعدل، وتضمين جدول أعمالها عناوين متناقضة، كأن يتمّ وضع اقتراح قانون العفو العام في رأس القائمة، جنباً إلى جنب مع اقتراحات قوانين المحاسبة والمساءلة. وكذلك بعدما ارتابت من أن يكون طرح العفو العام، يهدف الى تحقيق مكاسب سياسية ورشوة فئات اجتماعية واسعة سعياً لتهدئة الانتفاضة من خلال التخَلّي عن الحق العام، ومن أن يكون في الوقت نفسه عبارة عن مسعى مقنّع لمنح عفو ذاتي يسمح للزعامات وأعوانها بصَون مكانتهم الاجتماعية وأن يكونوا بمنأى عن أي محاسبة.

يُشار في هذا السياق الى انّ ملف العفو العام كان واحداً من البنود التي أضافها الرئيس سعد الحريري على الورقة الاصلاحية التي أقرّها مجلس الوزراء في جلسة 21 تشرين الاول من العام الماضي، الّا أنه بالصيغة التي تمّ تقديمه فيها آنذاك، كان محل انقسام بين مختلف القوى السياسية، وهو أمر لم يتبدّل حتى الآن.

وتبعاً لذلك، أكدت مصادر نيابية لـ"الجمهورية" انّ إعادة طرح هذا الملف، بالصيغة التي قُدّم فيها الاقتراح الى مجلس النواب، تتطلّب مزيداً من التمحيص والتدقيق في كل مضمونه، الى حَد نَسفه ووضع صيغة بديلة تحصر الاستفادة منه بحالات محدّدة، وليس أن يأتي شاملاً للمستحق ولغير المستحق، فضلاً عن دراسة متأنية للآثار التي يرتّبها، والتي بالشكل الذي كان مطروحاً تطال القضاء وهيبته.

وكان النائب ياسين جابر، الذي وقّع اقتراح القانون مع النائب ميشال موسى قبل موعد جلسة 12 تشرين الثاني الماضي (الى جانب عدة اقتراحات قوانين من باب تسهيل انعقاد تلك الجلسة)، قد أعلن آنذاك انه على الرغم من توقيعه الاقتراح فإنه ليس متمسّكاً به، وسيطالب الهيئة العامة بإحالته الى اللجان لمزيد من الدرس.

ويتضمّن الاقتراح المذكور منح العفو العام عن عدد من الجرائم المرتكبة قبل نهاية تشرين الاول الماضي والمُحالة أمام المحاكم العدلية أو العسكرية، سواء صدرت بحق مرتكبيها أحكام أو ما زالت عالقة في المحاكم. ومن تلك الجرائم: "تعاطي أو تسهيل تعاطي المخدرات أو تسهيل الحصول عليها أو ترويجها من دون أي نية ربحية"، وكذلك "جريمة زراعة النباتات الممنوعة"، في إشارة إلى زراعة الحشيشة الشائعة في منطقة البقاع. كما يسري على "المخالفات على أنواعها" وعلى الجنح والجنايات، بشرط "إسقاط الحق الشخصي في حال وجوده". ولا يشمل الاقتراح الجرائم المالية، وكذلك يستثني بشكل صريح قتلة المدنيين أو العسكريين "عمداً أو قصداً أو خطفهم"، ومَن أقدَم على تجنيد أو تدريب أشخاص للقيام "بأعمال إرهابية"، والاغتيالات السياسية وتمويل الإرهاب.

أمّا المستفيدون منه، فيقُدّرون بآلاف الموقوفين والمطلوبين من منطقتي بعلبك والهرمل، وغالبية هؤلاء متهمون بجرائم مخدرات وسرقة سيارات وزراعة الحشيشة... وكذاك من يعرفون بـ"الموقوفين الإسلاميين" وعددهم يزيد على الألف معظمهم من طرابلس، وهم متّهمون بارتكاب جرائم عدة بعضها "إرهابي" بينها قتال الجيش والاعتداء عليه والمشاركة في جولات اقتتال دامية داخل المدينة والتخطيط لتفجيرات، علماً أنّ أهالي هؤلاء الموقوفين سبق لهم أن تلقّوا وعوداً من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري بإقرار عفو عام يشمل أبناءهم.

ووفق مصادر قضائية لـ"الجمهورية" فإنّ العفو العام، كما هو مطروح في الاقتراح النيابي الموجود، "ينسف استقلالية السلطة القضائية ويزيد من منسوب التجرؤ على مخالفة القانون". 

قد يهمك ايضا:نبيه بري دعا الى جلسة مشتركة الاربعاء المقبل

  نبيه بري يدعو لعدم إخضاع القرار بشأن "اليوروبوندز" في لبنان للمزايدات

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصوات سياسية  تطرح ملف العفو العام وإقرار قانون به في مجلس النواب اللبناني أصوات سياسية  تطرح ملف العفو العام وإقرار قانون به في مجلس النواب اللبناني



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:58 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 09:04 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير طبي يؤكد أن التدفئة مهمة جدًا للأطفال الخدج

GMT 17:32 2021 الثلاثاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

خريجو الجامعات اليونانية يلتقون فلاسيس بدعوة من فونتولاكي

GMT 16:31 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

فرص جيدة واحتفالات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 16:31 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

زلزال بقوة 5.2 درجة يضرب قبالة سواحل آومورى اليابانية

GMT 21:11 2025 الأربعاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 13 شهيداً

GMT 19:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 10:41 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

ارتفاع متواصل بأسعار المحروقات في لبنان

GMT 18:41 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

كرة القدم ضحية فيروس كورونا من تأجيل بطولات وإصابة نجوم

GMT 13:49 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

تعيين رائد عربيات مديرًا للتلفزيون الرسمي الأردني

GMT 19:33 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

أزمة في احد بسبب العروض للكاميروني تيكو

GMT 09:43 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

عادات تفعلينها قبل النوم تدمر بشرتكِ

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon