الحريري يستعين بخطة والده عام 2004 من دون نتيجة
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

الحريري يستعين بخطة والده عام 2004 من دون نتيجة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الحريري يستعين بخطة والده عام 2004 من دون نتيجة

رئيس الحكومة السابق سعد الحريري
بيروت ـ لبنان اليوم

ارتفعت نسبة المواجهة الكلامية بين ​رئيس الجمهورية​ العماد ​ميشال عون​ ورئيس ​الحكومة​ المكلف ​سعد الحريري​ في اليومين الماضيين، رغم ان الاخير لم يرد بشكل مباشر على ما نقل على لسان عون في احدى ​وسائل الاعلام​، خصوصاً بالنسبة الى ما تم فيه تناول الحريري. ولكن رد رئيس الحكومة المكلف عبر تغريدته كان معبراً ويكاد يتطابق مع ما قاله والده الراحل من ​قصر بعبدا​ تحديداً في العام 2004:"انني استودع الله سبحانه وتعالى، هذا البلد الحبيب ​لبنان​ وشعبه الطيب".

يقال ان عون يراهن ان يتشبه الحريري بوالده الذي اطلق هذه العبارة بعد خلاف مستحكم مع رئيس الجمهورية في حينه العماد ​اميل لحود​، وقرّر في حينه تقديم ​استقالة​ الحكومة، الا ان الوضع اليوم مغاير تماماً لما كان عليه في ذلك الوقت. فحالياً، لا يعاني الحريري الابن من ضغط دولي جاد على غرار ما واجهه الحريري الاب خلال ​الوصاية السورية​ التي كانت تتولى الشأن اللبناني بكل تفاصيله الصغيرة والكبيرة، ووجد الراحل انّافضل طريقة لكسب المعركة كانت الالتفاف والاستنجاد بالدول الكبرى وفي مقدمها ​فرنسا​، للضغط على ​سوريا​.

وفي غياب الضغط، حاول الحريري الابن اعتماد الحلّ نفسه الذي تم اعتماده عام 2004، فقام بجولات خارجيّة عديدة، غير ان الظروف لا تسمح بعد ب​تحقيق​ رغباته واطلاق الرياح التي تشتهيها سفنه. فمن المعلوم ان اي دولة خارجية لا يمكنها وحدها من حسم الموقف في لبنان، حتى ​اميركا​ التي عقّدت الامور الى اقصى درجاتها خلال ادارة الرئيس السابق ​دونالد ترامب​، لم تنجح في الوصول الى اهدافها بسبب عدم الاتفاق مع دول كبرى اخرى وجدت ان المسار الاميركي في حينه سيؤذي مصالحها بشكل كبير، فسارعت الى "ترقيع" الوضع بما تيسّر وهذا ما ساعد لبنان فعلياً على البقاء حياً لاكثر من سنة ونصف ​السنة​ على الرغم من كل المصاعب والويلات التي تعرض لها، والتي لا يمكن لاي بلد آخر ان يتحملها من دون ان ينهار كلياً وفعلياً.

اما المقارنة بين لحود وعون، فلا تصحّ ايضاً، لانّ لحود كان مدعوماً بشكل مباشر من السوريين الذين كانت لهم الكلمة الفصل في لبنان، اما عون فليس هناك من يدعمه بهذا الشكل، لهذا عمد الى تشكيل شبكة امان دوليّة موازية للشبكة التي يعمل سعد الحريري على نسجها، فالتقى سفراء الدول الصديقة و"العدّوة" (من الناحية السياسية)، لتعديل الامور، متسلّحاً بواقع لا يمكن الهروب منه وهو انه لا يمكن اسقاط رئيس جمهوريّة لبنان في الشارع او في انقلاب ابيض، مهما كانت الظروف والاسباب.

واقع آخر يسجّل على الصعيد المحلّي، وهو ان تموضع رئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه بري​ يختلف اليوم عما كان عام 2004، فهو اليوم يقف بقوة خلف سعد ويعمل بكل ما اوتي من قوة لانجاح مساعيه بكل الطرق المتاحة، لذلك تراه يغلق كل الابواب التي يحاول عون فتحها للتخلص من الحريري، بشكل مباشر او غير مباشر، لا بل يكاد يوحي علناً بأنه يفضّل مغادرة عون وبقاء الحريري.
كلام عون الاخير لم يقدّم جديداً بالنسبة الى علاقته بالحريري، الا عبارة محورية وهي انه مقتنع بأنه في ​السياسة​ ليس هناك من عداوات دائمة، ما يعني انه يمكنه التسليم بالتعايش مع الحريري شرط حصوله على ضمانات تطمئنه من الدول الكبرى طبعاً، والا فسيخاطر الجميع في انتظار ما ستفضي اليه التسوية الخارجيّة التي ستعطي حتماً حصّة نفوذ اكبر نسبياً للبعض على حساب البعض الآخر من اللاعبين المحليين، وستقتنع بها الاطراف وتسير وفق بنودها مرغمة، ودون القدرة على الاعتراض او طلب اعادة النظر.
لا يمكن لاحد التنبؤ ب​المستقبل​، وهي مسألة محسومة لمن انعم الله عليه بالمنطق والعقل، لذلك يمكن القول انه وفق التحليلات والمعطيات الدولية، فإنه من شبه المستحيل عودة لبنان الى الفوضى الشاملة والحرب، وان ما يقال في هذا الشأن هو من باب زيادة الضغوط، من دون ان يعني ذلك ان الوضع المأساوي غير موجود او انه بعيد، فنحن في قلب العاصفة ونتعرض لنتائجها السيّئة على كل الاصعدة، من دون الفلتان الكلّي.

قد يهمك ايضا:

جنبلاط هناك أشخاص حول الرئيس عون لا يريدون الحريري ويحاولون التخلص منه

عون يخوض المطاحنة الحكومية من زاوية من لم يعد لديه شيء ليخسره

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحريري يستعين بخطة والده عام 2004 من دون نتيجة الحريري يستعين بخطة والده عام 2004 من دون نتيجة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:04 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 21:38 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفضل عطور لافندر للنساء في 2022

GMT 13:02 2022 الثلاثاء ,07 حزيران / يونيو

توقيف مذيع مصري بعد حادثة خطف ضمن "الكاميرا الخفية"

GMT 20:37 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

مجموعة من افضل العطور الشرقية النسائية لشتاء 2021

GMT 22:21 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

الرفاهية والاستدامة لأجل الجمال مع غيرلان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon