دياب يعترف بفشل الحكومة ويؤكّد أنّ عدم وجود بديل يمنعه من الاستقالة
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

مع سرعة التدهور التي تسير بها الأزمة الااقتصادية والإجتماعية اللبنانية

دياب يعترف بفشل الحكومة ويؤكّد أنّ "عدم وجود بديل" يمنعه من الاستقالة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - دياب يعترف بفشل الحكومة ويؤكّد أنّ "عدم وجود بديل" يمنعه من الاستقالة

رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب
بيروت - لبنان اليوم

على وقع العديد من الملفات الخلافية التي تطرح في الوقت الراهن، مرّ كلام رئيس الحكومة حسان دياب من الديمان، بعد زيارته البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي، مرور الكرام، بالرغم من إعترافه غير المباشر بالعجز، من خلال تعليل عدم إستقالة الحكومة بغياب البديل، وبالتالي إستمرارها في تصريف الأعمال لسنة أو ربما لسنتين.

من حق رئيس الحكومة، اعتبار أن خطوة من هذا النوع جريمة بحق البلد وبحق اللبنانيين، وأن يرمي المسؤولية على المجلس النيابي الذي يستطيع أن يطرح الثقة بحكومته وتغييرها، لكن من الناحية العملية على دياب أن يسأل نفسه عما تقوم به هذه الحكومة في الوقت الضائع من حياة المواطنين، وعما إذا كانت إنتاجيتها تخطت مرحلة تصريف الأعمال التي يخشى الدخول فيها.

في هذا الإطار، كان من الممكن أن يقدّم أكثر من حاجة لبقائه في موقعه، منها محاولة معالجة الأزمة الراهنة وخطورتها، لكن أن يتبنى هو شخصيًا نظرية غياب البديل أمر لا يمكن أن يكون مقبولًا، فهذا إعتراف منه بالعجز عن القيام بأيّ خطوة جدية، وبالتالي إنتظار إتفاق القوى السياسية والجهات الخارجية على مسار جديد للأزمة، الأمر غير الممكن حاليًا نظرًا إلى أن البلاد والمنطقة في مرحلة مواجهة من العيار الثقيل.

بالتزامن، على رئيس الحكومة أن يسأل عن واقع المواطنين وأن يدفع بوزراء حكومته إلى النزول إلى الشارع، لمعرفة ما هي الإنجازات التي تحققت على مدى الأشهر الماضية من توليه منصبه، وربما يسمع منهم الجواب المناسب عما يجب أن يقوم به بأسرع وقت ممكن، في ظل السرعة في التدهور التي تسير بها الأزمة الإقتصادية والإجتماعية، أو ربما يدرك فعلًا حجم تراجع أعداد من كانوا يراهنون على منحه فرصة عند تكليفه بهذه المهمة الصعبة.

أصعب ما قد يخرج به مسؤولًا في مثل هكذا أوضاع هو الإعتراف بالعجز، نظرًا إلى أن المواطنين يبحثون عن أن فسحة أمل بالمستقبل، وبالتالي بعد هذا الإعتراف يكون على رئيس الحكومة أن يبحث عن أي صدمة إيجابية من الممكن أن يقوم بها، بهدف إعادة تصويب المسار أو رمي المسؤولية على القوى السياسية، سواء الداعمة أو المعارضة له، طالما هو مثلها بات ينتظر الإتفاق على البديل.

إنطلاقًا من ذلك، قد يكون من المفيد أن يذهب دياب إلى مراجعة ما أدلى به من الديمان، بالنسبة إلى تبرير عدم الإستقالة بعدم القدرة على الإتفاق على آخر، لا بالنسبة إلى إعادة الحديث عن عدم مسؤوليته عن السنوات الماضية، لتوضيح هذا الموقف غير المنطقي والذهاب إلى تفعيل عمل الحكومة، أو رمي ورقة إستقالته بوجه الجميع، لدفع القوى المعنية إلى إيجاد البديل المنتظر والبحث في كيفية الخروج من الأزمة.

قد يكون من الظلم تحميل رئيس الحكومة مسؤولية ما وصلت إليه البلاد من واقع صعب، لكن في المقابل لا يجوز أن يكون شريكًا في مرحلة الإستنزاف التي يعاني منها المواطنون، وبالتالي دعوته إلى المبادرة بالطريقة التي يراها مناسبة، كي لا يُحمّل في المرحلة المقبلة المسؤولية عن الإنهيار أو يكون المعبر لعودة من كان مسؤولًا عن الأزمة، هي الخيار الأفضل في هذه المرحلة.

قد يهمك ايضا:  

دياب عرض مع نواب اللقاء التشاوري الأوضاع السياسية والاقتصادية 

تفاصيل مقاضاة رئيس الوزراء اللبناني الجامعة الأميركية في بيروت

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دياب يعترف بفشل الحكومة ويؤكّد أنّ عدم وجود بديل يمنعه من الاستقالة دياب يعترف بفشل الحكومة ويؤكّد أنّ عدم وجود بديل يمنعه من الاستقالة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عون يشارك في احتفال تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي

GMT 20:32 2022 الثلاثاء ,10 أيار / مايو

أفكار لتنسيق إطلالاتك اليومية

GMT 16:12 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

ميريام فارس تحتفل بذكرى زواجها مع أسرتها بفستان جريء

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

نصائح "فونغ شوي" لسكينة غرفة النوم

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 17:47 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفكار لارتداء إكسسوارات السلاسل

GMT 08:26 2025 الإثنين ,17 شباط / فبراير

أبرز التوقعات لبرج الأسد في شهر فبراير/ شباط 2025

GMT 11:11 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

اهتمام مغربي بالحفاظ على التراث اليهودي بتعليمات ملكية

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 08:51 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

السعودية تدعو إلى جهد جماعي لتأمين ممرات النفط

GMT 01:32 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

أنا سعودي ولكن مختلف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon