رئيس المجلس النيابي اللبناني  نبيه بري يطرح تسوية لتشكيل الحكومة ويشترط موافقة باسيل
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري يطرح تسوية لتشكيل الحكومة ويشترط موافقة باسيل

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - رئيس المجلس النيابي اللبناني  نبيه بري يطرح تسوية لتشكيل الحكومة ويشترط موافقة باسيل

رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري
بيروت - لبنان اليوم

كشفت مصادر سياسية واسعة الاطلاع أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري يدرس الآن إعادة التحرك لعله يتمكن هذه المرة من تذليل العقبات التي لا تزال تؤخر ولادة الحكومة، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن بري يربط تحرّكه بموافقة رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل على أن تتشكل الحكومة من 18 وزيراً ويترك له إيجاد مخرج لتسوية الخلاف حول من يشغل وزارة الداخلية ولا يُعطى الثلث الضامن لأي فريق، وهذا يتوقف على تواصل «حزب الله» معهما وما إذا كان على استعداد لممارسة ضغطه بدلاً من الاكتفاء بالتمنّي عليهما للسير في مبادرة حليفه رئيس المجلس.

ولفتت المصادر السياسية إلى أن تلويح بري بمعاودة تحركه لتعويم المبادرة الفرنسية يأتي بالتزامن مع تجميد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم تحركه مع الأطراف المعنية بالحكومة، رغم أنه كان على تواصل معها، إضافة إلى تواصله مع باتريك دوريل مستشار الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون كونه أحد أعضاء خلية الأزمة الفرنسية التي شكلها وكلفها بالتشاور الدائم مع القيادات اللبنانية لتسهيل تشكيل الحكومة.

وعزت السبب إلى أن اللواء إبراهيم طرح مجموعة من الأفكار لتجاوز أزمة تأليف الحكومة، وقالت إنها حظيت بتشجيع من الحزب «التقدمي الاشتراكي» الذي كان له دور في تزخيم تواصله مع دوريل، لكنها بقيت محدودة بسبب استمرار الخلاف على من يتولى وزارة الداخلية من جهة، وإصرار عون على موقفه بعدم إعطاء أي جواب على العرض الذي حمله إليه الرئيس المكلف سعد الحريري الذي أودعه إياه وحاول التلطّي بتحرك اللواء إبراهيم ليوحي للداخل والخارج على السواء بأنه ينتظر جواباً من الحريري على مبادرة إبراهيم.

وقالت المصادر نفسها إن إبراهيم قرر وبقرار ذاتي تجميد تحركه بعد أن أُعلم بوجود نية لدى بري بمعاودة التحرك لقطع الطريق على من يحاول أن يُدرج تحركه في سياق أنه يضع نفسه في مبارزة معه، إضافة إلى أن مصادر مقربة من الحريري أخذت تتحدث عن أن الأخير لم يكن على علم بوجود مبادرة، طالما أن ما طُرح عليه منذ أسابيع عدة بقي مدار أخذ ورد من دون أن يصدر عن عون أو فريقه السياسي ما يؤشر إلى موقفه من العرض الذي حمله إبراهيم وباشر التحرك لدى الأطراف في محاولة لتسويقه.

ورأت المصادر أن الأفكار التي نُسبت إلى اللواء إبراهيم الذي رفض التعليق عليها، تضمّنت بنداً بأن يترك لعون تسمية من يتولى وزارة الداخلية شرط أن يتقدم بلائحة تضم عدداً من المرشحين لتولّيها ويترك للحريري حرية اختيار أحدهم، وهذا ما يتناقض مع اللائحة التي كان الحريري عرضها على عون وسلّمه لائحة بأسماء الوزراء. واعتبرت أن اللواء إبراهيم حاول جاهداً أن يفتح كوة في جدار الحائط المسدود الذي يعيق تشكيل الحكومة، وقالت إن الحريري لن يتزحزح عن موقفه، وهو ينتظر جواباً من عون على التشكيلة الوزارية مع أنه بادر للانقلاب عليها والتفلت منها، وهذا ما سمح لـ«التيار الوطني» بمواصلة حملته عليها من زاوية أنها تصادر الصلاحيات المناطة برئيس الجمهورية وتطيح بمبدأ الشراكة في تشكيل الحكومة.

وأكدت أن الأفكار للخروج من أزمة تشكيل الحكومة التي نُسبت إلى اللواء إبراهيم أثارت لغطاً في الوسط السياسي، مع أن الحريري، وبحسب أوساطه، لم يعلم بها عندما التقاه بالتزامن مع ارتفاع منسوب تبادل الحملات بين عون وتياره السياسي وبين تيار «المستقبل»، خصوصاً أن هذا اللغط سرعان ما انتقل إلى باريس التي سعت للاستفسار عنه في اتصالاتها مع معظم القيادات الرئيسية.

ولاحظت المصادر نفسها أن ما تردد حول استعداد بري للتدخل لتذليل العقبات التي تعترض تشكيل الحكومة تلازم هذه المرة مع التحذيرات التي أطلقتها باريس وواشنطن وموسكو ولندن ومعها مجموعة الدعم الدولية للبنان التي جاءت من العيار الثقيل وبشكل غير مسبوق لتدارك تدحرج البلد نحو الفوضى التي تأخذه إلى المجهول ما لم تبادر الأطراف المعنية للإفراج عن حكومة اختصاصيين تأخذ بالمواصفات التي أوردها ماكرون في خريطة الطريق الفرنسية لإنقاذه.

لذلك، فإن الخطوط العريضة للمبادرة التي يدرس بري طرحها تنصبّ على أن تشكَّل الحكومة من 18 وزيراً وأن يسمي عون 6 وزراء من بينهم الوزير الذي يسميه حزب «الطاشناق»، فيما يُترك لرئيس المجلس إعداد لائحة تضم عدداً من المرشحين لتولّي الداخلية لاختيار أحدهم بموافقة عون والحريري باعتبار أن الداخلية أصبحت العقدة المستعصية التي تؤخر تشكيل الحكومة.

ويربط بري مبادرته بالحصول على ضمانات تتجاوز إعطاء الثلث الضامن لأي طرف وتشترط تأييد «التيار الوطني» لأنه من غير الجائز أن يترك لعون تسمية 6 وزراء من دون أن يمنح تياره السياسي الثقة للحكومة وهذا ما يصر عليه الحريري.

ويبقى السؤال، هل ينجح «حزب الله» في مسعاه في إقناع باسيل بمنحه الثقة للحكومة، وهذا يتطلب منه الانتقال في موقفه من التمنّي إلى الضغط عليه، مع أنه لا يزال يصر على مراعاته، وهو يدرك سلفاً تمسّكه بالثلث المعطّل، وكان حاول مراراً إقناعه بوجوب تنعيم موقفه من دون أن يلوّح له برد فعل لا يبقى تحت سقف الوقوف على خاطره ومراعاته.

وعليه، فإن مبادرة بري في حال قرر إدراجها على طاولة المفاوضات ستصطدم حتماً بعناد عون – باسيل، وأن الأخير يتصرف على أنه الآمر الناهي، إلا إذا أدرك عون أن المجتمع الدولي يدرس تزويد تحذيراته من استمرار الفراغ بجرعة يضع فيها النقاط على الحروف وتتيح له الانتقال من توجيه الإنذارات إلى فتح حوار دولي يدفع باتجاه إنقاذ لبنان اليوم قبل الغد.

وقد يهمك أيضا

نبيه بري يشجع الشركات النفطية التي رست عليها مناقصات الإستثمار للتنقيب

نبيه بري يبحث مع محمد فهمي موضوع الإنتخابات النيابية الفرعية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس المجلس النيابي اللبناني  نبيه بري يطرح تسوية لتشكيل الحكومة ويشترط موافقة باسيل رئيس المجلس النيابي اللبناني  نبيه بري يطرح تسوية لتشكيل الحكومة ويشترط موافقة باسيل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عون يشارك في احتفال تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي

GMT 20:32 2022 الثلاثاء ,10 أيار / مايو

أفكار لتنسيق إطلالاتك اليومية

GMT 16:12 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

ميريام فارس تحتفل بذكرى زواجها مع أسرتها بفستان جريء

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

نصائح "فونغ شوي" لسكينة غرفة النوم

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 17:47 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفكار لارتداء إكسسوارات السلاسل

GMT 08:26 2025 الإثنين ,17 شباط / فبراير

أبرز التوقعات لبرج الأسد في شهر فبراير/ شباط 2025

GMT 11:11 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

اهتمام مغربي بالحفاظ على التراث اليهودي بتعليمات ملكية

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 08:51 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

السعودية تدعو إلى جهد جماعي لتأمين ممرات النفط

GMT 01:32 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

أنا سعودي ولكن مختلف

GMT 18:22 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

دليلكِ إلى اتجاهات ديكور ستغادر المنازل في عام 2026

GMT 04:13 2014 السبت ,07 حزيران / يونيو

برشم اول في الوثب العالي ومسرحي ثانيا في 400 م

GMT 12:24 2020 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أحذية رجالية بتصاميم استثنائية من "ستيف مادن"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon