لبنان قد ينزلق نحو تصريف الأعمال مع موالاة مٌفككة ومعارضة مبعثرة
آخر تحديث GMT16:36:42
 لبنان اليوم -

المواطنون يتمرّدون على الإجراءات الوقائية للحد من انتشار "كورونا"

لبنان قد ينزلق نحو "تصريف الأعمال" مع موالاة مٌفككة ومعارضة مبعثرة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - لبنان قد ينزلق نحو "تصريف الأعمال" مع موالاة مٌفككة ومعارضة مبعثرة

رئيس الحكومة حسان دياب
بيروت - لبنان اليوم

تتخوف حكومة الرئيس حسان دياب من انهيار الإنجاز الذي حقّقته في مكافحة فيروس "كورونا" بسبب التفلُّت الناجم عن تمرّد لبنانيين على الإجراءات الوقائية التي اتخذتها وزارة الصحة التي بادرت إلى عزل بعض البلدات والقرى لمنع تمدّد هذا الوباء إليها فيما تحاول الوصول إلى تفاهم مع صندوق النقد الدولي لتمويل خطة التعافي المالي.

ويبدو أن الوصول إلى هذا التفاهم لن يكون في متناول اليد في المدى المنظور ما لم يتحضّر الوفد اللبناني المفاوض لإقناع الصندوق برزمة الإصلاحات المالية والإدارية، خصوصًا أن انطلاق المفاوضات شهد تباينًا بين أعضاء الوفد.

لكن المشهد السياسي لن يتبدّل بكبسة زر في ظل وجود موالاة مفكّكة أفقدت الحكومة الحد الأدنى من الانسجام بين أعضائها، ليس بسبب الاشتباك السياسي بين زعيم تيار "المردة" الوزير السابق سليمان فرنجية من جهة ورئيس الجمهورية ميشال عون و"التيار الوطني الحر" برئاسة النائب جبران باسيل من جهة أخرى، إنما لتمادي الخلاف حول التشكيلات القضائية وبناء معمل في قضاء البترون لتوليد الكهرباء، إضافة إلى التعيينات الإدارية التي ما زالت متعثّرة بسبب الخلافات على تقاسم الحصص.

كما أن وضع المعارضة ليس أفضل حالًا من الموالاة، وهي تعاني حاليًا من الخلاف بين زعيم تيار "المستقبل" الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع والذي يحول دون توحيدها.

وتعذّر توحيد المعارضة يقف عائقًا أمام تطبيع العلاقة بين الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي لقي تفهُّما من زعيم "المستقبل" للدوافع التي أملت عليه لقاء عون بدعوة منه لقطع الطريق على إحداث فتنة درزية - مسيحية في الجبل.

وتعود أسباب القطيعة بين الحريري وجعجع إلى خليط يجمع بين الشخصي والسياسي بلغ ذروته بعدم تسمية "القوات" الحريري لتولّي رئاسة الحكومة قبل أن يعلن عزوفه عن الترشُّح.

وبالنسبة إلى العلاقة بين القوى التي تتشكّل منها الموالاة ورافعتها "حزب الله" لا بد من التساؤل عما إذا كان في مقدور الرئيس عون أن يستعيد زمام المبادرة لجهة إعادة تعويم العهد مع دخوله النصف الثاني من ولايته الرئاسية أم أن البلد قد أوشك على الدخول في مرحلة تصريف الأعمال.

ويقول مصدر سياسي إن رئيس المجلس النيابي نبيه بري قرر اتباع سياسة "المساكنة الإيجابية" مع الرئيس عون مع حفاظه على تحالفه الاستراتيجي مع "حزب الله"، إضافة إلى أنه يقيم علاقة وطيدة مع الحريري وجنبلاط الذي لا يحبّذ الدخول في جبهة تتكون منها المعارضة ويفضّل أن يكون التنسيق بين أطرافها هو البديل.

ويلفت المصدر نفسه إلى أن تفكّك الموالاة يعود بالدرجة الأولى إلى باسيل الذي بادر منذ انتخاب عون إلى حرق المراحل لخدمة طموحاته الرئاسية وهو يصر الآن على استخدام نفوذه في معظم إدارات الدولة لتعزيز وضعه كمرشح للرئاسة من دون أن يبادر عون إلى كبح جماحه الرئاسي رغم أنه تسبب له في مشكلات مع الحلفاء والخصوم على السواء.

ويقول المصدر إن باسيل لم ينفك عن التصرّف وكأنه "الرئيس الظل"، واصطدم في أكثر من محطة مع الرئيس بري وأحيانًا مع "حزب الله" الذي يطلب من عون التدخُّل لضبط إيقاعه، كما انقلب على التسوية التي أبرمها الحريري مع عون قبل انتخابه رئيسًا للجمهورية رغم أن قيام زعيم "المستقبل" بهذه الخطوة لم يكن موضع ترحيب من قبل معظم النواب في كتلته النيابية ومحازبيه، لكنه رأى فيها المعبر الوحيد لإخراج البلد من التأزّم السياسي.

كما أن باسيل انقلب على "إعلان النيات" الذي وقّعه عون مع جعجع ودخل في حملات تحريض وتعبئة ضد جنبلاط وكاد يهدد المصالحة في الجبل واصطدم بحزب "الكتائب" وأخيرًا بالطائفة الأرثوذكسية، إضافة إلى خلافه مع رؤساء الحكومات السابقين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام.

ويتحمل باسيل أثناء تولّيه وزارة الخارجية مسؤولية تدمير علاقات لبنان بعدد من الدول العربية وأولها دول الخليج العربي لأنه كان وراء خرق سياسة النأي بالنفس وعدم إقحام لبنان في الحروب المشتعلة في المنطقة، تقيُّدًا بالبيانات الوزارية للحكومة المتعاقبة.

وعليه، فإن باسيل أحرق أوراق عون. ويتردّد بأن الفريق السياسي المحسوب على رئيس الجمهورية داخل "التيار" يؤيد من يقول إن باسيل تحوّل إلى عبء على الرئاسة، لكن ضيق الوقت لم يعد يسمح بإيجاد البديل لخوض معركة الرئاسة.

قد يهمك ايضا:الحكومة اللبنانية تفقد الانسجام بين أعضائها بسبب الخلافات السياسية  

عقيلة رئيس الحكومة تكشف خبايا عنه وعن أكثر ما يقلقه

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان قد ينزلق نحو تصريف الأعمال مع موالاة مٌفككة ومعارضة مبعثرة لبنان قد ينزلق نحو تصريف الأعمال مع موالاة مٌفككة ومعارضة مبعثرة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:36 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:20 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 20:39 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

اختاري الفستان بخصر منخفض ونسّقيه مثل النجمات

GMT 21:17 2023 الإثنين ,20 آذار/ مارس

إطلالات عملية تناسب أوقات العمل

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 20:32 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

خطوات بسيطة للعناية بالشعر الأسود

GMT 09:10 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.9 درجة في المياه اللبنانية

GMT 18:36 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

الجزائر تسمح باستئناف الأنشطة الرياضية في الهواء الطلق

GMT 20:11 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

مكياج عرايس خليجي ثقيل بملامح وإطلالة فاخرة ومميزة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon