طلاب لبنانيون في إيطاليا يعانون الجوع والإفلاس والعزلة
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

مع انتشار فيروس "كورونا" بشكل مروّع وقتل الآلاف

طلاب لبنانيون في إيطاليا يعانون الجوع والإفلاس والعزلة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - طلاب لبنانيون في إيطاليا يعانون الجوع والإفلاس والعزلة

وزير الخارجية ناصيف حتي
بيروت - لبنان اليوم

تضج وسائل التواصل الاجتماعي بنداءات لحوالي 80 طالبًا لبنانيًا في إيطاليا يعانون بسبب تفشي فيروس "كورونا"، ويقبعون "تحت وطأة الجوع والإفلاس والعزلة وخطر التقاط العدوى والموت"، ما حوَّل أوضاعهم المتأزمة إلى بندٍ من بنود بيان مجلس الوزراء أول من أمس (الثلاثاء)، فعرض وزير الخارجية ناصيف حتي لشؤون الطلاب في الخارج سبل تقديم المساعدات العينية والمادية لهم، على أن يتقدم بخطة مساعدة اجتماعية لهم بناءً لطلب رئيس الحكومة حسان دياب.

الطالب اللبناني جاد رضا الذي يقيم في مدينة فيرارا في مقاطعة إميليا رومانيا - شمال إيطاليا ويدرس هندسة الميكانيك، يقول إن "الأوضاع صعبة بشكل عام. والطلاب اللبنانيون في إيطاليا يعانون من الوضع المالي. بعضهم ممن يعملون بالإضافة إلى الدراسة، ليتمكنوا من تأمين الأساسيات وتسديد تكاليف الدراسة، وفقدوا أعمالهم حاليًا بسبب الحجر الإلزامي. والبعض الآخر انقطع عنه التحويلات المالية من أهله في لبنان، مع أزمة المصارف ومن ثم (الكورونا)، والإقفال الذي رافقها. ويواجهون المجهول ويعجزون عن دفع إيجار منازلهم. ونسبة كبيرة منهم لم تجد بدًا من الاستدانة، حتى تتغير الأحوال. إلا أن المحظوظين هم الذين يعمل أهلهم خارج لبنان ويحولون لهم ما يلزمهم من أموال".

ويضيف رضا أن "المفروض أن تتدخل السفارة اللبنانية لتأمين الوسائل الكفيلة بتسهيل وصول التحويلات إلى الطلاب، في حين يقتصر نشاط السفارة على الاطمئنان على صحة الطلاب وعدم إصابتهم بالفيروس ونصحهم بالتزام بيوتهم. ويحاول بعض الطلاب تشكيل لجنة تتولى مساعدة من يحتاج منهم إلى المال من خلال تبرعات".

ويأمل رضا أن تنحسر الأزمة بعد انقضاء فترة الحجر. كما يشير إلى أن "الطلاب قلقون بشأن استمرار الإفقال بعد حلول الشهر المقبل، ما يضعهم في مأزق فعلي. وتحديدًا بعد فشل محاولة بعضهم العودة إلى لبنان لعجز الدولة الإيطالية عن إجراء الفحص المخبري لهم للتأكد من سلامتهم ورفض الدولة اللبنانية استقبالهم من دون إجراء الفحص".

وشهدت السنوات الماضية ازديادًا في عدد اللبنانيين الذين ينتشرون في العالم لمتابعة تحصيلهم الجامعي. وأهم أسباب هذا "الزحف" يعود إلى أن تكاليف التعليم الجامعي في الخارج كانت أقل منها في الجامعات اللبنانية "العريقة"، عندما كان سعر صرف الدولار لا يتجاوز 1500 ليرة لبنانية. وتستقطب فرنسا العدد الأكبر من هؤلاء الطلاب. ويقول السفير اللبناني في باريس رامي عدوان لـ"الشرق الأوسط" إن "السفارة أوجدت قسمًا يهتم بشؤون 5300 طالب لبناني في الجامعات في مختلف المدن الفرنسية، ويتواصل معهم. ما سمح بلقاء الطلاب في أكثر من مدينة. وقبل أزمة (الكورونا) والأزمة الاقتصادية في لبنان، حرصنا على معالجة مشكلاتهم والاهتمام بها. واستطعنا مساعدة الذين يواجهون صعوبات وفي كل المجالات". ويضيف "مع أزمة (الكورونا)، سعينا أولًا للاطمئنان على أوضاعهم الصحية والمالية. وفي حين يحصل جزءٌ كبير منهم على التحويلات، يبقى أن هناك من فقد أهله عملهم، وبات صعبًا عليهم دفع تكاليف تعليمهم. لذا تواصلنا مع الجامعات حيث يوجد هؤلاء، واستحصلنا لهم على إعفاءات بانتظار تحسن أوضاع أهلهم، كما استحصلنا على تخفيض ثمن الوجبات في المطاعم الجامعية، ونعمل لتأمين مساعدات لمن يقبعون في الحجز الإلزامي من خلال المؤسسات الرسمية الفرنسية الداعمة والبلديات والجمعيات الطلابية والجمعيات الاغترابية اللبنانية". وعدا الدعم المالي، تهتم السفارة اللبنانية بالدعم المعنوي للطلاب خلال هذه المرحلة. ويوضح عدوان أن "السفارة خصصت خطين ساخنين هما (0643753072 و0643753328) منذ 15 الشهر الجاري، وذلك لتقديم الدعم المعنوي للطلاب الذين يعانون الكآبة بسبب الحجز الإلزامي، وتحديدًا أولئك الذين يقيمون بمفردهم. ولدينا اختصاصيون حاضرون للاستماع إليهم طوال النهار وطوال أيام الأسبوع. وعدا ذلك نتعاون مع السلطات الفرنسية وشركة طيران الشرق الأوسط لتأمين عودة الراغبين، عندما تسمح الظروف بذلك".

ويشير عدوان إلى أن "المساعدة لا تقتصر على الطلاب، بل تشمل كل اللبنانيين، وتحديدًا من تنتهي إقامته، فيتم الاتصال بالجهات الرسمية الفرنسية لتمديدها من دون غرامات. كذلك أوجدنا خلية أزمة ليسهل التعامل مع أي إصابة محتملة للبنانيين بالوباء".

سهير الحاج عبد الله، وجدت في إجراءات السفارة منفذًا لتسهيل أمور ابنها الطالب في فرنسا نسيب عبد الله. وتقول لـ"الشرق الأوسط" إن "ابنها الذي يتابع منذ ثلاث سنوات دراسة الهندسة البتروكيماوية في باريس، يقبع وحيدًا منذ صدور قرار الحجر الإلزامي. وعندما أتصل به، أخفي خوفي عليه وانفعالاتي حتى لا أفاقم ظروفه. فالتعب واضح في صوته. وهذا يؤلمني. إلا أني أفضل أن يبقى في باريس، حيث العناية أفضل مما هي عليه في لبنان".

وتشير إلى أن "أزمة (الكورونا) ترافقت مع أزمة التحويلات المالية وارتفاع سعر صرف الدولار. وكنت أحوِّل إليه ألف يورو شهريًا أي كان ما يوازي مليونا وستمائة ألف ليرة لبنانية. وكانت تكاليف تعليمه في باريس أقل مما هي عليه في الجامعات اللبنانية. أما اليوم، فالمبلغ أصبح يوازي مليونين وثمانمائة ألف ليرة، ويفوق راتبي الشهري. فارتفاع سعر صرف الدولار خرب بيتنا، وصعوبة تحويل المال اللازم فاقمت معاناتنا. أما جاد رضا من إيطاليا، فهو يحاول تخفيف قلق والدته في لبنان بشأنه، ومطالبتها إياه بأن يجد وسيلة للعودة إلى لبنان، ليضيف أنه "يفضل البقاء في إيطاليا رغم سوء الوضع على العودة إلى لبنان، لأن الجهوزية هنا تبقى أفضل. كما أني أواصل دراستي عن بعد، فالجامعة تتابع التدريس وإجراء الامتحانات عن بعد".

قد يهمك ايضا:لبنانيون على حافة الجوع في إيطاليا الموبوءة وأحد الطلاب يكشف التفاصيل  

رسالة مُؤثِّرة مِن الطلبة اللبنانيين في إيطاليا إلى وزيرة الإعلام اللبنانية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طلاب لبنانيون في إيطاليا يعانون الجوع والإفلاس والعزلة طلاب لبنانيون في إيطاليا يعانون الجوع والإفلاس والعزلة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 13:06 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

المؤشر نيكي ينخفض 0.04% في بداية التعامل ببورصة طوكيو

GMT 03:20 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

دوقة كورنوال تحرص على البقاء في الظل بعد تتويج زوجها ملكا

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:39 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

غرف طعام تخطف الأنفاس باللون البيج الساحر!

GMT 16:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

شيماء يونس تكشف كواليس مشاركتها في مسلسل “سكن البنات”

GMT 22:38 2023 الإثنين ,06 آذار/ مارس

مجوهرات أساسية يجب أن تمتلكها كل امرأة

GMT 06:28 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

أبرز فوائد فيتامين " أ " على صحة الجسم والمناعة

GMT 05:34 2016 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تاريخ ما أهمله التاريخ: هل نحن بحاجة لوزير للإعلام؟

GMT 04:10 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

تألّق توليسا خلال قضائها وقتًا ممتعًا في البرتغال

GMT 11:08 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

شاشة "غالاكسي "إس 4" لا يمكن كسرها

GMT 19:43 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

“انتكاسة” سياحي تراجُع الوافدين إلى لبنان 70%!

GMT 21:33 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

نابولي تستعيد لوحة "سالفاتور موندي" المسروقة

GMT 10:13 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

ديكورات رائعة باللون الأخضر الزمردي تليق بمنزلك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon