البطريرك الراعي يؤكّد أنّ لبنان وصل إلى تحت الحضيض بسبب المسؤولين
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

جدّد الاقتراح باعتماد"البطاقة الإجتماعيّة الإلكترونيّة" الفترة المقبلة

البطريرك الراعي يؤكّد أنّ لبنان "وصل إلى تحت الحضيض" بسبب المسؤولين

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - البطريرك الراعي يؤكّد أنّ لبنان "وصل إلى تحت الحضيض" بسبب المسؤولين

البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي
بيروت- لبنان اليوم

ترأس البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في الصرح البطريركي في بكركي، وسأل في عظته: "أين المسؤولون السياسيّون من فضائل الرحمة والعدالة والإنصاف؟ لكي يوفّروا المساعدات لشعبنا المتزايد فقرًا وعوزًا يومًا بعد يوم بسبب سياستهم وفسادهم، وهو يحتاج إلى غذاء ودواء ومحروقات؟ فإنّا بعيدًا عن بقاء نظام الدعم أو إعادة النظر فيه، نجدّد إقتراحنا باعتماد "البطاقة الإجتماعيّة الإلكترونيّة، فيتمكّن شعبنا من الصمود بانتظار الفرج".

ورأى أنه "لا بدَّ للمجلسِ النيابي الذي أقرَّ قانونَ "الدولار الطلّابي" من أن يتابعَ وضعَ المراسيمِ التطبيقيّةِ للقانون بالتفاهمِ مع الهيئاتِ المصرفيّة ليُصبحَ نافذًا فعلًا ويَخرجَ من إطارِ المزايداتِ السياسيّة" لافتًا الى أن "أهالي الطلّاب وهؤلاء يعيشون مأساةً بسببِ ارتفاعِ الدولار وينتظرون الفرج،" موضحًا أنّ "الكنيسة من جهتها تنظّم وتنسّق المساعدات على كامل الأراضي اللبنانيّة من خلال مؤسّساتها، ومن خلال البطريركيّة والأبرشيّات والرعايا والرهبانيّات والأديار والمنظمات والجمعيّات والمؤسّسات الخيريّة والإنمائيّة."

ووجه الراعي التحية الى "الأربعين دولة ومؤسّسة التي شاركت في مؤتمر باريس "لدعم الشعب اللبنانيّ" المنعقد الأربعاء الماضي" مبديًا ملاحظته "بأسفٍ كبيرٍ غيابَ حكومةِ لبنان لأنَّ لا حكومةَ عندنا." وقال: إنَّ أخطرَ ما نتعرّض له اليوم هو تَخطي العالمُ لبنانَ كدولةٍ، وبالمقابل تعاطيه مع شعبِ لبنانَ كشعبٍ منكوبٍ تُوزَّعُ عليه الإغاثات. يَـحُـزُّ في نفوسِنا وفي كرامتِنا أن نرى مُعدَّلَ الفُقر قد ارتفع من 28% إلى 55% خلالَ سنةٍ واحدة. فأين لبنانُ الازدهارِ والبحبوحة والعزّة؟ ويَحُزُّ في نفوسِنا أيضًا أنَّ البيانَ الختاميَّ لمؤتمرِ باريس تحاشى ذكَرَ كلمةِ "الدولةِ اللبنانيّةِ"، وتوجّه إلى الشعبِ اللبنانيِّ دون سواه. ألا يَشعُر المسؤولون في لبنان بالخجل؟

وسأل: هل من مبرّر لعدم تشكيل حكومة جديدة تنهض بلبنان الّذي بلغَ إلى ما تحت الحضيض والإنهيار إقتصاديًّا وماليًّا ومعيشيًّا وأمنيًّا، وتعيده إلى منظومة الأمم؟ أين ضميرهم الفرديّ وأين ضميرهم الوطنيّ؟ ماذا ينتظرون أو يضمرون في الخفاء؟ وفي كلّ حال لبنان وشعبه وكيانه فوقهم جميعًا، وصامد بوفائه وكرامته!

ودعا الراعي رئيسَ الجمهوريّةِ والرئيسَ المكلَّفِ، ومهما كانت الأسباب الحقيقيّة التي تؤخّر إعلانَ حكومةٍ جديدة، إلى تخطّي جميع هذه الأسباب، وإتخاذ الخطوة الشجاعة وتشكيلِ حكومةِ إنقاذٍ استثنائية خارج المحاصصة السياسيّة والحزبيّة. وتوجه اليهما بالقول: لا تَنتظِرا اتّفاقَ السياسيّين فهم لن يتّفقوا، ولا تَنتظِرا انتهاءَ الصراعاتِ الإقليميّة فهي لن تنتهيَ. ألِّفا حكومةَ الشعب، فالشعبُ هو البدايةُ والنهاية، وهو الذي سيحسم بالنتيجة مصير لبنان.

طرح أسئلة إضافية قائلًا: أين العدالة تُظهر حقيقة إنفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب الماضي، وأين إنصاف أهالي الضحايا والمنكوبين والمتضرّرين؟ مرّت أربعة أشهر ولم يَعرف اللبنانيّون شيئًا عن نتائجَ التحقيق. وكلّما تأخّرت الحقيقةُ كلّما ازدادت التساؤلاتُ والشكوكُ، خصوصًا وأنَّ هذا التأخيرَ ترافقه من جهة تصفياتُ أشخاص أمنيّين وآمنين في ظروف مشبوهة، كان آخرها في قرطبا منذ ثلاثة أيّام، ومن جهة أخرى إشكاليّاتٌ حول الصلاحياتِ القضائية، كأن المعنيّين بالتحقيقِ يَرمُون المسؤوليّةَ على بعضِهم البعض فيما الشعبُ يَنتظر، ويكاد يفقد الثقة بقضاء حرّ وشجاع، حريّ به أن يعطي جوابًا للشعب وللعالم. إنّ مِن حقِّ اللبنانيّين أن يَعرفوا مَن فَجّر مرفأَ بلدِهم، مَن دَمّرَ جُزءًا من عاصمتِهم. مَن قَتل أبناءَهم وأطفالهم وأباءَهم وأمّهاتِهم. مَن شرَّدهم وأفْقرَهم ورماهُم في الشارع؟ إنَّ الصمت أحيانًا رديفُ الرَيْبة، والتأخير رديف الكِتمان.

وتطرق الراعي الى زيارته الأخيرة الى الفاتيكان، معتبرًا أنه "ممّا يعزّي الشعب اللبنانيّ ويشجّعه على الصمود، قرب قداسة البابا فرنسيس منه، وقد أُسعدت بلقائه السبت الماضي. فشعرت بمدى إهتمامه بلبنان وقضيّته وشعبه، وبحرارة صلاته وعاطفته، وبعميق حزنه لإنهيار لبنان الحاصل ولمآسي الشعب عامّة والمسيحيّين خاصّة من جرّاء إنفجار مرفأ بيروت. ورفعت له تقريرًا مفصّلًا عن كلّ هذه الأمور، وعمّا تقوم به الكنيسة على مستوى خدمة المحبّة الإجتماعيّة، وتنسيقها عبر هيئة "الكرمة"." وقال: وقدّمت لقداسته إقتراحات حلول، وفي مقدّمتها أن يكون لبنان بلدًا حياديًّا بعيدًا عن الصراعات الإقليميّة والدوليّة ومجتمعًا متضامنًا يلعب فيه الجيل الجديد دوره في صناعة المستقبل. وفي هذا المجال أكّد قداسة البابا استعداده للقيام بما يلزم مع الدول المعتمدة لدى الفاتيكان والمؤسّسات الدولية لدعم لبنان والحفاظ على دوره ورسالته في هذا الشرق. ونأمل أن يعبّر عن قربه وتضامنه بزيارة إلى وطننا الحبيب لبنان، ونرجو أن تكون قريبة.

قد يهمك أيضا : 

   البطريرك الماروني بشارة الراعي يطرح أسئلة مصيريّة حول مُستقبل لبنان

    محمد فهمي يُعلِن عن معطيات داخلية وخارجية تُعرقل تشكيل الحكومة اللبنانية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البطريرك الراعي يؤكّد أنّ لبنان وصل إلى تحت الحضيض بسبب المسؤولين البطريرك الراعي يؤكّد أنّ لبنان وصل إلى تحت الحضيض بسبب المسؤولين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عون يشارك في احتفال تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي

GMT 20:32 2022 الثلاثاء ,10 أيار / مايو

أفكار لتنسيق إطلالاتك اليومية

GMT 16:12 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

ميريام فارس تحتفل بذكرى زواجها مع أسرتها بفستان جريء

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

نصائح "فونغ شوي" لسكينة غرفة النوم

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 17:47 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفكار لارتداء إكسسوارات السلاسل

GMT 08:26 2025 الإثنين ,17 شباط / فبراير

أبرز التوقعات لبرج الأسد في شهر فبراير/ شباط 2025
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon